قصائد

أمسى الشباب رداء عنك مستلبا

ابن الروميعباسيالبسيطالباء

  1. ١أمسى الشبابُ رداءً عنك مستلباولن يدومَ على العصرَين ما اعْتقبا
  2. ٢أعزِرْ عليَّ بأن أضحتْ مناسبُهْبُدِّلنَ فيه وفي أيامهِ نُدَبا
  3. ٣سَقياً لأزمانَ لم استسقِ من أسفٍلمَّا تولّى ولا بكَّيت ما ذهبا
  4. ٤أيام أستقبلُ المنظورَ مبتهجاًولا أَحنُّ إلى المذكور مكتئبا
  5. ٥للَّه درُّك من عهدٍ ومن زمنٍلا يَبْعُدا بَعُدا بالرغم أو قَرُبا
  6. ٦إذ أصحبُ الدهرَ مغترّاً بصحبتهإذا أعارَ متاعاً خِلْتُهُ وهَبَا
  7. ٧لا أحسب العيشَ يَبلَى ثوبُ جِدَّتهِولا إخالُ زماني يُعقِبُ العُقَبا
  8. ٨أغدو فأجني ثمار اللهو دانيةًمثلَ الغصون وأرمي صيدَه كَثَبَا
  9. ٩بينا كذلك إذ هبّت مُزَعزِعةٌأضحى لها مُجتَنى اللذَّات مُحتَطَبَا
  10. ١٠يا ظبيةً من ظباءٍ كان مسكنُهافي ظلِّ غُصني إذا ظلُّ الضحى الْتَهبا
  11. ١١فيئي إليكِ فقد هزَّته مُعْصفةٌلم تَتركْ وَرِقاً منهُ ولا هَدَبَا
  12. ١٢أصبحتُ شيخاً له سَمْتٌ وأبَّهةٌيدعونني البيضُ عمَّا تارة وأبا
  13. ١٣وتلك دعوة إجلالٍ وتكرمةٍودَدْتُ أنِّيَ معتاض بها لَقَبا
  14. ١٤قد كنتُ أدعَى ابنَ عمٍّ مرّةً وأخاًحتَّى تقلَّب صرفُ الدهر فانقلبا
  15. ١٥واهاً لذلك في الأنساب من نسبٍلكنَّ يا عمِّ لا وَاهاً ولا نسبا
  16. ١٦عجبت للمرء لا يحمي حقيقتَهُمسلوبةً كيف يحمي بعدها سلبا
  17. ١٧قالوا المشيبُ نذيرٌ قلت لا وأبيلكنْ بشيرٌ يجلِّي وجهُهُ الكُربَا
  18. ١٨أليسَ يخبر مَنْ أرسى بساحتِهِأن اللَّحاق بحبِّ النفس قد قَرُبا
  19. ١٩يا حُسْن هاتيك بشرى عند ذي أسفٍعلى الشبيبة والعيش الذي نضبا
  20. ٢٠لم يرعَ حقَّ شَبَابٍ كان يصحبُهُمن لم يُحَبِّبْ إليه فَقْدُهُ العَطَبا
  21. ٢١لو لم يجب حفظُهُ إلّا لأنَّ لهُحقَّ الرضاع على إخوانه وجبا
  22. ٢٢أخي وإلفي وتربي كان مولدُنامعاً وربَّتْني الأيامُ حيث رَبَا
  23. ٢٣يضمُّنا حجْرُ أُمٍّ في رضاعتناوملعبٌ حيث نأتي بيننا اللَّعبا
  24. ٢٤إن الشباب لمَألوفٌ لصُحْبَتِهِتلك القديمة مَبْكيٌّ إذا ذهبا
  25. ٢٥والشيب مُسْتَوْحَشٌ منه لغربتهوالشيْءُ مستوحشٌ منه إذا اغتربا
  26. ٢٦دع الخلافةَ يا مُعْتَزُّ من كثبٍفليس يكسوك منها اللَّهُ ما سَلَبَا
  27. ٢٧أترتَجي لُبْسَها من بعد خَلْعَكهاهيهات هيهات فات الضرعَ ما حُلِبَا
  28. ٢٨تاللَّه ما كان يرضاك المليك لهاقبلَ احتقابِك ما أصبحتَ مُحتَقِبا
  29. ٢٩حتى أدالك عنها ثم أبدلهاكفؤاً رضيّاً لذات اللَه مُنتَجَبا
  30. ٣٠فكيف يرضاك بعد الموبقات لهالا كيف لا كيف إلا المينَ والكذبا
  31. ٣١هذي خراسان قد جاشت غواربُهاتُزْجي لنصر أخيها عارضاً لَجِبَا
  32. ٣٢كالبحر ألقى عليه الليلُ كَلْكَلَهُوزَعْزَعَتْ جانبيه الريح فاضطربا
  33. ٣٣خيلٌ عليهنّ آساد مدرّبةٌتأجَّموا الأسَلَ الخطِّيَّ لا القَصَبَا
  34. ٣٤مُسْتَلْئِمُونَ حصيناتٌ مقاتلُهممُكَمَّمُونَ حبيكَ البَيضِ واليَلبا
  35. ٣٥والمصعبيّونَ قومٌ من شمائلهمقتلُ الملوكِ إذا ما قتلهُمْ وجبا
  36. ٣٦هم الأُلى يَنصُرُون الحقَّ نُصْرَتَهُولا يبالون فيه عَتْبَ من عتبا
  37. ٣٧الأوفياءُ إذا ما معشرٌ نَكَثُواوالجاعلون الرضا للَّه والغضبا
  38. ٣٨قد جرّب الناسُ قبل اليوم أنَّهُمُمُعَوَّدُونَ إذا ما حاربوا الغلبا
  39. ٣٩يا من جَنَى لأبيه القتل ثم غداحرباً لِثَائِرِهِ صدَّقْتَ مَنْ ثلبا
  40. ٤٠يا أولياءَ عهودِ الشرِّ هَوْنَكُمُمنْ غالبَ اللَّهَ في سلطانه غُلِبَا
  41. ٤١لقد جزيتم أباكم حين كرَّمَكُمْبالعهد أسْوَأ ما يجزي البنون أبا
  42. ٤٢أضحى إمام الهدى أولى به صِلةًمنكم وإن كُنتُمُ أولى به نَسَبَا
  43. ٤٣هو الذي سلَّ سيفَ الثأر دونكمُلا يأتلي للذي ضيَّعْتُمُ طلبا
  44. ٤٤أقام في الناس عصراً لا يُخيل لهاولا يُرشِّحُ من أسبابها سببا
  45. ٤٥وكان للَّه غيبٌ فيه يَحْجُبُهُعنَّا وعنه مع الغيب الذي حَجَبا
  46. ٤٦حراسةً من عدوٍّ أن يكيدَ لَهُكيداً يحرِّقُ في نيرانه الحطبا
  47. ٤٧بل عصمةً من وليِّ الصالحاتِ لهُكيلا يُجَشِّمَهُ حِرْصاً ولا تعبا
  48. ٤٨حتى إذا مهَّدَ اللَّهُ الأمورَ لهُوراضَ منْ جَمَحات الملك ما صَعُبا
  49. ٤٩تبلَّجتْ غُرَّةٌ غَرَّاءُ واضحةٌمثلُ الشهاب إذا ما ضَوْؤُه ثَقَبَا