أمسى الشباب رداء عنك مستلبا
ابن الروميعباسيالبسيطالباء
- ١أمسى الشبابُ رداءً عنك مستلباولن يدومَ على العصرَين ما اعْتقبا
- ٢أعزِرْ عليَّ بأن أضحتْ مناسبُهْبُدِّلنَ فيه وفي أيامهِ نُدَبا
- ٣سَقياً لأزمانَ لم استسقِ من أسفٍلمَّا تولّى ولا بكَّيت ما ذهبا
- ٤أيام أستقبلُ المنظورَ مبتهجاًولا أَحنُّ إلى المذكور مكتئبا
- ٥للَّه درُّك من عهدٍ ومن زمنٍلا يَبْعُدا بَعُدا بالرغم أو قَرُبا
- ٦إذ أصحبُ الدهرَ مغترّاً بصحبتهإذا أعارَ متاعاً خِلْتُهُ وهَبَا
- ٧لا أحسب العيشَ يَبلَى ثوبُ جِدَّتهِولا إخالُ زماني يُعقِبُ العُقَبا
- ٨أغدو فأجني ثمار اللهو دانيةًمثلَ الغصون وأرمي صيدَه كَثَبَا
- ٩بينا كذلك إذ هبّت مُزَعزِعةٌأضحى لها مُجتَنى اللذَّات مُحتَطَبَا
- ١٠يا ظبيةً من ظباءٍ كان مسكنُهافي ظلِّ غُصني إذا ظلُّ الضحى الْتَهبا
- ١١فيئي إليكِ فقد هزَّته مُعْصفةٌلم تَتركْ وَرِقاً منهُ ولا هَدَبَا
- ١٢أصبحتُ شيخاً له سَمْتٌ وأبَّهةٌيدعونني البيضُ عمَّا تارة وأبا
- ١٣وتلك دعوة إجلالٍ وتكرمةٍودَدْتُ أنِّيَ معتاض بها لَقَبا
- ١٤قد كنتُ أدعَى ابنَ عمٍّ مرّةً وأخاًحتَّى تقلَّب صرفُ الدهر فانقلبا
- ١٥واهاً لذلك في الأنساب من نسبٍلكنَّ يا عمِّ لا وَاهاً ولا نسبا
- ١٦عجبت للمرء لا يحمي حقيقتَهُمسلوبةً كيف يحمي بعدها سلبا
- ١٧قالوا المشيبُ نذيرٌ قلت لا وأبيلكنْ بشيرٌ يجلِّي وجهُهُ الكُربَا
- ١٨أليسَ يخبر مَنْ أرسى بساحتِهِأن اللَّحاق بحبِّ النفس قد قَرُبا
- ١٩يا حُسْن هاتيك بشرى عند ذي أسفٍعلى الشبيبة والعيش الذي نضبا
- ٢٠لم يرعَ حقَّ شَبَابٍ كان يصحبُهُمن لم يُحَبِّبْ إليه فَقْدُهُ العَطَبا
- ٢١لو لم يجب حفظُهُ إلّا لأنَّ لهُحقَّ الرضاع على إخوانه وجبا
- ٢٢أخي وإلفي وتربي كان مولدُنامعاً وربَّتْني الأيامُ حيث رَبَا
- ٢٣يضمُّنا حجْرُ أُمٍّ في رضاعتناوملعبٌ حيث نأتي بيننا اللَّعبا
- ٢٤إن الشباب لمَألوفٌ لصُحْبَتِهِتلك القديمة مَبْكيٌّ إذا ذهبا
- ٢٥والشيب مُسْتَوْحَشٌ منه لغربتهوالشيْءُ مستوحشٌ منه إذا اغتربا
- ٢٦دع الخلافةَ يا مُعْتَزُّ من كثبٍفليس يكسوك منها اللَّهُ ما سَلَبَا
- ٢٧أترتَجي لُبْسَها من بعد خَلْعَكهاهيهات هيهات فات الضرعَ ما حُلِبَا
- ٢٨تاللَّه ما كان يرضاك المليك لهاقبلَ احتقابِك ما أصبحتَ مُحتَقِبا
- ٢٩حتى أدالك عنها ثم أبدلهاكفؤاً رضيّاً لذات اللَه مُنتَجَبا
- ٣٠فكيف يرضاك بعد الموبقات لهالا كيف لا كيف إلا المينَ والكذبا
- ٣١هذي خراسان قد جاشت غواربُهاتُزْجي لنصر أخيها عارضاً لَجِبَا
- ٣٢كالبحر ألقى عليه الليلُ كَلْكَلَهُوزَعْزَعَتْ جانبيه الريح فاضطربا
- ٣٣خيلٌ عليهنّ آساد مدرّبةٌتأجَّموا الأسَلَ الخطِّيَّ لا القَصَبَا
- ٣٤مُسْتَلْئِمُونَ حصيناتٌ مقاتلُهممُكَمَّمُونَ حبيكَ البَيضِ واليَلبا
- ٣٥والمصعبيّونَ قومٌ من شمائلهمقتلُ الملوكِ إذا ما قتلهُمْ وجبا
- ٣٦هم الأُلى يَنصُرُون الحقَّ نُصْرَتَهُولا يبالون فيه عَتْبَ من عتبا
- ٣٧الأوفياءُ إذا ما معشرٌ نَكَثُواوالجاعلون الرضا للَّه والغضبا
- ٣٨قد جرّب الناسُ قبل اليوم أنَّهُمُمُعَوَّدُونَ إذا ما حاربوا الغلبا
- ٣٩يا من جَنَى لأبيه القتل ثم غداحرباً لِثَائِرِهِ صدَّقْتَ مَنْ ثلبا
- ٤٠يا أولياءَ عهودِ الشرِّ هَوْنَكُمُمنْ غالبَ اللَّهَ في سلطانه غُلِبَا
- ٤١لقد جزيتم أباكم حين كرَّمَكُمْبالعهد أسْوَأ ما يجزي البنون أبا
- ٤٢أضحى إمام الهدى أولى به صِلةًمنكم وإن كُنتُمُ أولى به نَسَبَا
- ٤٣هو الذي سلَّ سيفَ الثأر دونكمُلا يأتلي للذي ضيَّعْتُمُ طلبا
- ٤٤أقام في الناس عصراً لا يُخيل لهاولا يُرشِّحُ من أسبابها سببا
- ٤٥وكان للَّه غيبٌ فيه يَحْجُبُهُعنَّا وعنه مع الغيب الذي حَجَبا
- ٤٦حراسةً من عدوٍّ أن يكيدَ لَهُكيداً يحرِّقُ في نيرانه الحطبا
- ٤٧بل عصمةً من وليِّ الصالحاتِ لهُكيلا يُجَشِّمَهُ حِرْصاً ولا تعبا
- ٤٨حتى إذا مهَّدَ اللَّهُ الأمورَ لهُوراضَ منْ جَمَحات الملك ما صَعُبا
- ٤٩تبلَّجتْ غُرَّةٌ غَرَّاءُ واضحةٌمثلُ الشهاب إذا ما ضَوْؤُه ثَقَبَا