راح شيبي علي مثل الثغام
ابن الروميعباسيالخفيفعتابالميم
حجم الخط
- راحَ شَيْبي عليَّ مثلَ الثَّغامِوغدا عاذلي ألدَّ الخصامِ
- عزَّني في خطابه أنْ رآنيصارَ بعضي ظهيره في ملامي
- وبحسب المُفَنِّدي بمشيبٍردَّ غَرْبَ الجماح ردَّ اللِّجام
- قنَّعَ الرأسَ ثم لثَّم وجهيوكفى بالقِناع دونَ اللثام
- حلَّ رأسي فراعني أن في الشيب نَعِيَّ الصِّبا نذيرَ الحِمام
- راعني شخصُهُ وراع بشَخْصيبقر الإنس ساكناتِ الخيام
- فتناهَيْنَ قالياتٍ وِصاليوتناهيتُ خائفاً ما أمامي
- بل تناهيتُ مُكرهاً بتناهي البيضِ عنِّي وما انتهتْ أعرامي
- كالذي ذَاده السُّقاة عن الماء ولم يشفِ ما به مِنْ أُوامِ
- حَسْرتي للشَّباب لا بلْ من الشيْبِ لقد طال مُذْ بدا تَحوامي
- ذادني عن مواردٍ ليَ كانتْشافياتٍ من الغليلِ الهُيام
- حَرُمَتْ بالمشيب أشياء حَلَّتْلي زماناً بإذنِ جَعْدٍ سُخام
- لم تُحَلَّلْ لمَنْ أتاها ولكِنْلم يكنْ دونَها من الشيْبِ حامي
- فأتى الآنَ دونَها فهيَ اليوْمَ حرامٌ عليَّ كلَّ الحرام
- سوأتي أنْ أطعتُ شيْبي فيمالم أُطِعْ فيه حاكم الحكَّامِ
- وعظَ اللَّهُ والكتابُ فصممْتُ وأقدمت أيما إقدام
- ونهى الشيبُ بعد ذاك فسلَّمْتُ وأحجمتُ أيما إحجام
- صُمْتُ عن كُل لذّةٍ لمشيبيأفلا كان للإله صيامي
- واحيائي أن لا يكون من اللَّهِ حيائي من غيره واحتشامي
- إذْ تعديتُ لا حياءٌ من اللَّهِ نهاني ولا اتِّقاءُ انتقام
- وتناهيْتُ مُعْظِماً لمَشيبيومَشيبي أحقُّ بالإعظام
- أَفَلا هِبتُ ذا المهابة من قبلُ وأكرمتُ وجهَ ذي الإكرام
- كاد هذا المتابُ يُعْتدُّ إجراماً وبعض المتاب كالإجرام
- توبةٌ مثلُ حَوْبةٍ وقديماًأتبعَ الجهلُ زلةً بارتطام
- دحضتْ حُجَّةُ المنيبِ إلى الشيْب وأنَّى لطالبٍ بقوام
- أيُّ عذرٍ لتائبٍ لا إلى اللَّه ولكن إلى شبِيه الثغام
- إن عُذراً من الذهاب إلى اللَّه لعُذْرٌ يغْلو على المُستام
- أإلى أرذلي جعلتُ متابيضلَّةً مثلَ ضلةِ الأنعام
- بل إلى الله تبتُ لمَّا ثنانيبِعِناني وزاعني بزِمامي
- راعني بالمشيبِ عمَّا نهى عنه بآي الكتابِ ذي الإحكام
- كم بدا في الكتاب لي من ضياءٍكان مِنْ قبلُ دونه كالقَتام
- هَتَك الشيبُ ذلك السِّتْرَ لي عنه فزال العمى وراح التعامي
- وكِلا الشيبِ والكتابِ جميعاًواعِظٌ زاجرٌ عَنِ الآثام
- غيرَ أنَّ الكتابَ يُكْتَبُ بالأقْلام والشيبُ ليس بالأقلامِ
- بلْ بِرَدْعِ الحوادث المُصْمَئِلّات ومرِّ الشهور والأعوام
- لن ترى مثلهُ كتاباً مُبيناًلا بشكْلٍ لهُ ولا إعجام
- خُطَّ غُفْلَ الحُروفِ يقرؤه الأُمْمِيُّ كالصبح غير ذي استعجام
- فيه للقارئين أيُّ نذيرٍبِبلَى جِدّة ووشك اخترام
- عاذِلي قد نزعتُ فانزع عن العَذْلِ وإن كنتَ في صواب حَذَام
- قد رأيت الذي هويتَ فأرْضَيْتَ وأرغمتَ فارْضَ لي إرغامي
- حَلَّأتْني الخطوبُ عن شِرَع اللَّهْو فأصبحتُ حائماً في الحيام
- وأبيها لقد حمتْ سائغاتٍبارداتِ النِّطافِ زُرْقَ الجِمام
- لن تراني العيون أشرعُ فيهافدعِ اللَّومَ ولْيُدَعْ اتِّهامي
- متُّ إلا حُشاشةً وادّكارامثل أحلامِ حالمِ النُّوَّام
- ومتى ما انقضتْ أجاريُّ طِرْفٍماتَ إلا صيامَه في المصام
- غيرَ أنِّي مع انْتِزاعي وإقلاعي ودفعي إلى نصيحي خِطامي
- قائلٌ قول ذاكرٍ خيرَ عصريْه طويلِ الحنين والتهيام
- لهفَ نفسي على الشبابِ الذي أصبحَ خَلْفي وذِكْرُه قدّامي
- لهْفَ نفسي عليه أن صار حظِّيمنه لهفاً يُعِضُّني إبهامي
- لهفَ نفسي على الظِّباء اللّواتيعاقني عن قَنِيصها إحرامي
- لهف نفسي على احتكامي على البِيضِ وإذْعانِهنَّ عند احتكامي
- واقتحامي وللهوى عزماتٌيقتحمْن العِقابَ أيَّ اقتحام
- ودفاعي خلالَ ذلك نفسيعن خلاط الحرام بالإلمام
- لهف نفسي على الشراب السّرامِيْي وإعماله بطاسٍ وجام
- وعزيفٍ عليه من مُسْمِعاتوحديثٍ عليه من أخلام
- وفُكاهاتِ فتيةٍ هُمْ إذا شِئْتُ إدامٌ للْعيشِ خيرُ إدام
- أخفقتْ رَوْحَتي من الربرب العِين وطاشتْ من الرمايا سِهامي
- ولعهدي بهنَّ قبلَ مشيبيينتظمن القلوبَ أيَّ انتظام
- وقضيتُ الرضاعَ من دِرة الكرم لتجريم أربعين تمامِ
- ولتجريم أربعين قديماًيتناهى الرضاعُ بابن المُدام
- يا زمانَ الرضاع أرضعكَ المُزْنُ وأكدى على زمانِ الفِطام
- دعوةً إنْ تُجَبْ بِسُقْيا وإلافسأسقيك بالدموعِ السِّجام
- جارتي إن أكُنْ كبرتُ وأودىبعُرامي اتِّقاءُ غِبِّ الأثام
- ودعتني النساءُ عمّاً وقد كنْتُ لديهِنَّ من بني الأعمام
- فلقد أغتدى يُفَيِّئ غُصْنيخُيلاءُ الشباب حَيَّ العُرام
- تتراءاني الحِسانُ العطابيل جلاء القذى شفاء السَّقام
- ناظرات بأعيُنِ العينِ نَحْويعاطفاتٍ سوالفَ الآرام
- ولقد أهبِطُ الرياض بصَحبِيتتراءى عيونها بابتسام
- بُكرةً أو عشيةً يضحك الروْض ويَبْكي الحمامُ شَجْوَ الحمام
- نتعاطى بها الكؤوسَ رَواءًواصِلي طِيبِها بِطيبِ نِدام
- درَّ دَرُّ الصِّبا ودَرُّ مغاني الْلهو لو أنَّها دِيار مُقام
- عَدِّ عن ذكر ما مضى واستمرَّتْدون مأتاهُ مِرَّةُ الأوذام
- وفلاةٍ قطعتُها بفَلاةٍكاللِّياحِ الملمَّع الأزلام
- باتَ في لُجَّةِ الظلامِ فريداًتحتَ أهوالِ رائحٍ مِرْزامِ
- مُطرِقاً يبحثُ الرّوي عن الظَّمْآنِ من عانِكٍ رُكام هيام
- عَطَفَ اللَّيْلُ هَيْدَبَيْهِ عليهوتداعتْ سماؤُهُ بانهدام
- يقق اللَّونِ كالمُلاءةِ إلالُمعاً في شَواهُ مثلُ الوِشام
- ينْتَمي كُلُّهُ إلى آلِ سامٍغير هاتيكَ فهْي من آلِ حام
- تلكَ أو سُفْعَةٌ بخدَّيْهِ تُهْديجُدَّةً في سراته كالعِصام
- هَنَةٌ قُوِّمتْ وعُوِّجَ منهافتراها كأنَّها خَطُّ لام
- خَطّها في القَرا وفي الذَّنَبِ الزَّائلِ قِسْمَيْنِ أعدلُ القُسَّام
- ذو إهاب يضاحك البرقَ مالاحَ وطوراً يضيءُ في الإظلام
- ضُوعِفَ الليْلُ في الكثافةِ والطُّولِ عليه بِمُرْجَحِنٍّ رُكام
- وخريقٍ تَلُفُّهُ في كِناسعُدْمُليٍّ بجانبيه حوامي
- دمَّنَتْهُ الأرواحُ قِدْماً فريَّاهُ كريَّا حرائرِ الأهضام
- رقْرقتْهُ الشَّمال والرعد والبَرْقُ وفيْقاتُ وابل سجّام
- حرجفٌ لو عداه منها أذى القَرْرِ كفاه دُؤوبُها في المَوامي
- وسوارٍ عليه لو كفتِ القَطْر أطارت كراه بالإرزام
- دأْبُهُ ذاك فحمةَ الليل حتَّىطلعَ الفجرُ ساطعاً كالضِّرام
- أنقذ الصُّبْحُ شِلْوَهُ من شفا الموتِ فأضحى يعلو رؤوس الأكام
- فرحاً بالنَّجاة ترمي به المَيْعةُ رمْيَ الوليدِ بالمِهزام
- بينما الشَّاةُ ناصلاً مِنْ هَنَاتٍبات يَشْقى بِهنَّ ليلَ التمام
- قدْ صحتْ شمسُه وأقفرَ إلامن نِعاج خَواذلٍ ونعام
- يصْطلي جَمْرةَ النَّهار ويلهوبالرخامى وخَلْفَهُ العُلّام
- إذ أُتيحتْ له ضوارٍ وطِمْلمالهُ غيرَ صَيْدِها من طعام
- ينتهبن المدى إليْه ويضْرمْنَ له الشَّدَّ أيَّما إضْرام
- ولديه لهُنَّ إنْ فَرَّ أو كَرْرَ عتاد المفَرِّ والمقدام
- فترامتْ به الأجارِيُّ شأواًثم ثابت حفيظة من محامي
- كرَّ فيها بمذوديه مُشيحاًفسقاها كؤوسَ مَوْتٍ زُؤام
- فارعَوَتْ مِنْ مُرَنَّح وصريعومُوَلٍّ مُهتَّكِ النحر دامي
- ومضى يَعْسِفُ النجاء كما زلْل من المنجنيقِ مِرْدى رِجام
- أو كما انقضَّ كوكبٌ أو كما طارت من البرق شقَّةٌ في غمامِ
- ذاك شبَّهْتُ ناقتي حينَ راحتصخِباً رحلُها كَتُومَ البُغام
- ميلعَ الوخدِ تقذفُ المروَ بالمرْوِ وتَرمي اللُّغامَ بعد اللُّغام
- كم أجازت إلىالأميرِ عُبَيْدَ الْلهِ حامِي الحمى وراعي الذِّمام
- عبْدَليٌّ مُهَذَّبٌ طاهِريٌّمُصْعَبيٌّ يبذُّ كلَّ مُسامي
- فيه جِدُّ الفتى وحِلْمُ المذكِّيوحجا الكهل وارتياحُ الغلام
- مَلِكٌ حلَّ من سماءِ المعاليفوق شمسِ الضُّحى وبدرِ الظلام
- حلَّ منها محلَّ أنجمها الزُّهْرِ سواقي الغيوثِ والأعلام
- فهْوَ فيها مغوثة وهدى للناس عين الجواد والعلّام
- وهْو من بعد ذاك زينتُها الحُسْنى بذاك السَّنا وذاك الوسام
- وهو رجمٌ لكلِّ عفريتِ حربٍأيُّ سهمٍ أعدَّهُ أيُّ رامي
- وهْو إنْ مارسَ الخطوبَ فناهيكَ به أيُّ واصلٍ صرَّامِ
- ذو هناتٍ بهنّ يلتئمُ الصَّدْعُ إذا قلتَ لاتَ حينَ التئام
- ثاقبُ الفِكرِ ما تمهَّلَ في الرأْيِ شديدُ الإسداء والإلحام
- فإذا بادَه الحوادثَ بالرأي أصاب الصَّوابَ بالإلهام
- ألْمَعِيٌّ مُوَفَّقٌ بهدى اللَّه لدى الخُطَّةِ العَياء العَقام
- وإذا الشكّ خالجَ الرأيَ أمضىرأيَهُ عزْمُ عازمٍ مِجْذام
- لا كإمْضاءِ جاهلٍ عجرفيٍّيركبُ الرأيَ قبل شَدِّ الحزام
- صاحبُ السيف والمكائدِ والنقضِ لتلك الأمور والإبرامِ
- لا تراه يخِفُّ للمستخفّات ولا يستكينُ للآلام
- جبلُ الأرضِ ذو الشماريخِ والأطوادِ والناسُ حوله كالرُّضام
- صاحبُ الدعوةِ التي ردت الحقْقَ على أهله برغم الرغام
- والذي أسرعَ الإجابةَ واستعْجل قبل الإسراج والإلجام
- صاحبُ النصرةِ التي شفعتْ نُصْرةَ أهل الفسيل والآطام
- صاحبُ الشرطةِ الذي انهزم الطَّاغوتُ إذْ كافحتهُ أيَّ انهزام
- صاحبُ الراية المظفَّرة السَّوْداء تهفو على الخميسِ اللُّهام
- صاحبُ الحربةِ التي تنفث الموتَ كنفْثِ الأفعى زُعافَ السِّمام
- لم يزل شاملَ المنافع للأمْمَة طُرّاً مَأْمُومِها والإمام
- حاملُ الظرف والسلاح جميعاًحين لا يُجمعان في الأقوامِ
- صارمُ القلبِ واللسانِ إذا ماكَهَمَتْ شَفْرَةُ الجبانِ الكَهام
- يغتدي من بني عُطاردَ في السِّلْمِ وفي الحربِ من بني بهرام
- ذو البيانِ المُبينِ عن حجة اللَّه وليس المبينُ كالتمتام
- ذو اليد الثرَّة المُقبَّلةِ الظَّهْرِ وأفواهُ حاسديه دَوامي
- باطنا راحتَيهِ زمزم تُمتاحُ وظهراهما فركنا استلام
- مَلِكُ تُمْطِرُ المواهبَ كفّاه كما انهلّ صيِّبُ الودْقِ هامي
- لم يزل كل عاجل من عطاياه بشيراً بآجلٍ مستدامِ
- وكأنّ المؤمِّلين يمتّون إليه بأقرب الأرحام
- أمَلُ الآملينَ إيَّاه زُلْفَىلهمُ عنده وحَبْلُ اعتصام
- في يَدَيْ كُلِّ ذي رجاء وخوفٍعروةٌ منه غير ذاتِ انفصام
- وهو كالكَعْبَةِ المُصلِّي إليها الناسُ من بين مُنْجِدٍ وتَهامي
- قِبْلةُ الآملينَ مُنْتَجَعُ الرَّاجين مأوى الضِّعاف والأيتام
- معقلُ الخائفينَ عند اللُّتيَّاوالتي بعدها وأزمِ أزامِ
- يتَّقي جودُهُ صُلولَ القناطيرِ كما يُتَّقَى صُلولُ اللِّحام
- والقناطيرُ لا تَصِلُّ ولكنْمنعها الحقَّ أيُّما اسْتذمام
- وصلولُ اللِّحام يُسْقِمُ لكنسقَمُ البخلِ أبرح الأسقام
- وكذا الماءُ طيِّبٌ ما استقوْهُآجنٌ آسِنٌ على الإجمام
- يعذُبُ الموردُ الذي يُستقى منهُ ولا تعذبُ المِياهُ الطَّوامي
- يجتبى المال من مجابيه بالعَدْلِ ويُعطيه غيرَ ما ظلّام
- أرخصتْ كفُّهُ العطايا وأغْلَتْحَمْدَ سُوَّامِها على السُّوَّام
- ليس ينفكُّ من عطايا تُبارِيسائراتٍ خواطرَ الأفهام
- حاصلاتٍ وهُنَّ من عظم القَدْرِ كَبَعْضِ المُنَى أوِ الأحلامِ
- وعطايا كوامن في المواعيد كُمونَ الثِّمارِ في الأكمام
- فعطاياهُ دانياتٌ يدَ الدهرتوالَى كأنَّها في نظام
- ساعياتٌ إلى رجالٍ قُعودٍسارياتٌ إلى أناسٍ نيامِ
- مُعفَياتٌ من السؤالِ مصفَّاةٌ ألا هكذا عطاء الكرامِ
- مُعْفِياتٌ من الهوانِ وجوهاًعبَّدتها مُطالَباتُ اللِّئام
- أمسكَ السائلونَ عنه وكانواقبلهُ للملوكِ كالغُرَّام
- نَهْنهتهُم لُهىً له ليس تنفكْكُ على المُقْترينَ ذات ازدحام
- فوفودُ السؤال عنه قُعودٌمَقْعَدَ الحامدين لا اللُّوام
- ووفودُ السلامِ والشكرِ يغدون قياماً إليه بعدَ قيام
- ساهرٌ لا ينامُ عن حاجةِ السّاهر حتى يذوق طعمَ المنام
- ويصونُ الوليّ بالجاه والمالِ كصونِ الكَميِّ نصلَ الحسام
- ما هُمَا للْوَليِّ إلا كغِمْدَيْن لديه كصارم صمصام
- وحقيقٌ بذاكَ مَنْ أوَّلوهُكالنواصي والناسُ كالأقدام
- ضربتْ تحتَهُ عُروقٌ نوامٍفتعالتْ به فروعٌ سوامي
- نعمةُ اللَّهِ عند من وصل اللَّه به أُختَ نعمةِ الإسلام
- ذاك فيه الأمانُ من كبة النَّارِ وهذا جارٌ من الأيام
- في ذَراهُ يُستبدَلُ العِزُّ والثَّرْوة من ذِلةٍ ومن إعدام
- مُسْتَحِقٌّ نُعمَى الإله عليهحقَّ فضلِ المِنعام للْمنعامِ
- إنِّ مَنْ يرتجي سواهُ لكالذاهبِ عن ربِّه إلى الأصنام
- يظلمُ الحاسدونَ إذْ حسدوهُوهْو في ماله شريكُ الأنامِ
- غيرَ حُسّاده على الشِّيَمِ الغُرْرِ اللواتي سلمْنَ من كُلِّ ذام
- فهُمُ منصفونَ في ذاكَ لا شكْكَ لدى المُنْصفينَ في الأحكام
- هل يُعرَّى امرؤٌ من الحسدِ المَحْضِ على نيلِ أفضلِ الأقسام
- أنا من حاسديه لكنني لستُ بباغ نُعماه غيرَ الدَّوام
- حسدي أنَّني أريدُ لنفسيبعض أخلاقه بغير اكتتام
- وإذا حاسدٌ صفا من غليلفهْوَ في وزْن عاشقٍ مُسْتهامِ
- لستَ تَدْرِي نثاه أحلى مذاقاًأم سماعاً من ألسُنِ الأقوامِ
- رُبَّ نُعمَى له عليَّ ونُعمَىوأيادٍ له لديَّ جِسام
- حطَّ ثِقلَ الخراجِ عنِّي وقد كان كأركانِ يَذْبُلٍ وشمام
- وأراني الضِّياعَ مالاً وقد كنتُ أرى ملكَها كبعضِ الغرام
- كفَّ من سورة ابن بسطامَ عنِّيوهْي مشبوبةٌ كحرِّ الضّرام
- وأراهُ بنورهِ حَقَّ مِثْليوهْو مُذْ كان موقِظُ الأفهام
- فقضى حاجتي وكان كسَيْفٍهُزَّ فاهتَزَّ وهْوَ غيْرُ كَهام
- هزَّهُ ماجدٌ يناصح في الهزْزِ هُمَامٌ مُتَوَّجٌ لهُمام
- ومُحالٌ ألّا يقومَ بما قلْلَدَهُ الأولياءُ كُلَّ القِيامِ
- وهْو ممَّنْ تقدَّمَ الناسَ كالرَّأسِ وممن علاهُمُ كالسنام
- فجزاهُ الإلهُ عنِّي خُلوداًونعمياً في ظِلِّ دار السلام
- بعدما يعم البقاء به الدنْيا صحيحاً ممتَّعاً ألفَ عامِ