قصائد

أدر كؤوس الرضا نارا على علم

ابن خاتمة الأندلسيأندلسيالبسيطهجاءالميم

  1. ١أدِرْ كؤوسَ الرِّضا ناراً عَلى عَلَمِلا خَيْرَ في لَذَّةٍ بتّاً لِمُكتَتمِ
  2. ٢ولْتَجْلُها بنتَ دَنٍّ عُمْرُها عُمُريتَسْتَدرجُ العَقلَ فِعلَ الشَّيبِ باللَّمَمِ
  3. ٣مَشْمُولَةً نَسجَتْها للشَّمالِ يَدٌوالطَفتها أكُفُّ اللُّطفِ في القِدَمِ
  4. ٤فَما لَها غيرَ رُوحِ الرُّوحِ من قَدَحٍولا لَها غَيْرُ سِرِّ السِّر مِنْ فَدَمِ
  5. ٥بَيْنا تُرى في أكُفِّ الشَّاربينَ طِلاًإذْ تَسْتحيلُ شُعاعاً في خُدودِهمِ
  6. ٦كَذاكَ من كَتَمتْ سِرّاً ضَمائِرُهُكَساهُ منه رداءٌ غيرُ مُنْكَتِمِ
  7. ٧قُم هاتِها فرياضُ الكونِ قد جُليتوقامَ للْحُسن ترتيبٌ على قَدمِ
  8. ٨ولاحَتِ الشُّهبُ كالأكواسِ دائِرةًتُغْريكَ بالسُّكر مِنْ صَهباءِ حُبِّهمِ
  9. ٩وساجَلَتْ أدْمعُ السُّحب الحمامَ بُكاًعَلى الرِّياضِ فأضْحَى جدَّ مُبْتسِمِ
  10. ١٠فَسَلْ أزاهيرَ رَوضِ الحُسن غِبَّ ندىًهَلْ نَبَّهت وَقعاتُ الطَّلِّ عينَ عَمِ
  11. ١١في كُلِّ حُسنٍ لهُ مَعنىً تشاهدُهعينُ الصَّفِيِّ وقلبُ الحاضرِ الفَهِمِ
  12. ١٢يا لامعَ البَرْقِ بل بالناظرين عَشىًوهو الصَّباحُ تَفرَّى عن دُجا الظُّلَمِ
  13. ١٣أَعِدْ على مُقلتي لَمْحاً يؤنِّقُهاعسَى يَراكَ مُحِبٌّ عن سَناكَ عَمِ
  14. ١٤ياواديَ الحَيِّ والأمْواهُ ثاعِبةٌواحرَّ قَلْبي لِذاكَ المَوردِ الشَّبمِ
  15. ١٥بل هَلْ يُبَلِّغُني وَخْد المَطِيِّ عَلىشَحْطِ المزارِ إلى رَبْعٍ بذي سَلَمِ
  16. ١٦لِمَعْهدٍ طالَما حَلَّ القُلوبُ بهِمُخَيِّمينَ وبانُوا عَنْ جُسومِهمِ
  17. ١٧لِعُمدةِ الدِّينِ والدُّنْيا وقُطبهماومُنْتهى الشَّرَفِ الأصليِّ والكَرمِ
  18. ١٨لأَفضلِ النَّاسِ من حافٍ لمُنْتَعِلٍوأكرمِ الرُّسلِ من بادٍ لِمُخْتَتِمِ
  19. ١٩لأحمدٍ سَيِّدِ الأرسال قاطِبةًمُحَمَّدٍ خيرِ خَلْقِ اللهِ كُلِّهمِ
  20. ٢٠يا حاديَ العيس نَحْوَ القومِ مُرتَهناًيرمي بهِ الشَّوقُ من غَوْرٍ إلى تَهمِ
  21. ٢١رفقاً بنا في بقايا أنفُسٍ خَفِيَتْعَنِ المَنايا فلم تَمْتز من العَدمِ
  22. ٢٢لأُلحِفَ الجسمَ ثَوبَ السُّقْمِ مُمْتَهناًوأذرفَ العَيْنَ صوبَ الأدْمُع السُّجمِ
  23. ٢٣وأُشربَ الوجدَ قَلبي والجوى كَبديوالسُّهدَ جَفْني وأنواعَ الشجون دَمي
  24. ٢٤إن لم أَحُطّ ركابي في أبرِّ ثَرىًحتَّى أُعفرِّ فيهِ وَجْنَتي وفَمي
  25. ٢٥ذُلّاً وخَوفاً وإشْفاقاً ومَنْدمَةًعَلى مساوئَ قد زلَّتْ بها قَدمي
  26. ٢٦يا طَيْبَةَ الطَّيِّبين اللهَ أنشُدكمأما سَرَتْ نسمةٌ من جانب العَلَم
  27. ٢٧عَساكُمُ أنْ تُوالُوها سَلامَكُمُحتَّى يَبينَ الرِّضا مِنْها لِمُنْتَسِمِ
  28. ٢٨وإنْ تَعُدْكُم فَحيُّوها فَعَوْدَتُهامِنِّي بردِّ سلامٍ غَيْرِ مُنْصَرِمِ