أدر كؤوس الرضا نارا على علم
ابن خاتمة الأندلسيأندلسيالبسيطهجاءالميم
- ١أدِرْ كؤوسَ الرِّضا ناراً عَلى عَلَمِلا خَيْرَ في لَذَّةٍ بتّاً لِمُكتَتمِ
- ٢ولْتَجْلُها بنتَ دَنٍّ عُمْرُها عُمُريتَسْتَدرجُ العَقلَ فِعلَ الشَّيبِ باللَّمَمِ
- ٣مَشْمُولَةً نَسجَتْها للشَّمالِ يَدٌوالطَفتها أكُفُّ اللُّطفِ في القِدَمِ
- ٤فَما لَها غيرَ رُوحِ الرُّوحِ من قَدَحٍولا لَها غَيْرُ سِرِّ السِّر مِنْ فَدَمِ
- ٥بَيْنا تُرى في أكُفِّ الشَّاربينَ طِلاًإذْ تَسْتحيلُ شُعاعاً في خُدودِهمِ
- ٦كَذاكَ من كَتَمتْ سِرّاً ضَمائِرُهُكَساهُ منه رداءٌ غيرُ مُنْكَتِمِ
- ٧قُم هاتِها فرياضُ الكونِ قد جُليتوقامَ للْحُسن ترتيبٌ على قَدمِ
- ٨ولاحَتِ الشُّهبُ كالأكواسِ دائِرةًتُغْريكَ بالسُّكر مِنْ صَهباءِ حُبِّهمِ
- ٩وساجَلَتْ أدْمعُ السُّحب الحمامَ بُكاًعَلى الرِّياضِ فأضْحَى جدَّ مُبْتسِمِ
- ١٠فَسَلْ أزاهيرَ رَوضِ الحُسن غِبَّ ندىًهَلْ نَبَّهت وَقعاتُ الطَّلِّ عينَ عَمِ
- ١١في كُلِّ حُسنٍ لهُ مَعنىً تشاهدُهعينُ الصَّفِيِّ وقلبُ الحاضرِ الفَهِمِ
- ١٢يا لامعَ البَرْقِ بل بالناظرين عَشىًوهو الصَّباحُ تَفرَّى عن دُجا الظُّلَمِ
- ١٣أَعِدْ على مُقلتي لَمْحاً يؤنِّقُهاعسَى يَراكَ مُحِبٌّ عن سَناكَ عَمِ
- ١٤ياواديَ الحَيِّ والأمْواهُ ثاعِبةٌواحرَّ قَلْبي لِذاكَ المَوردِ الشَّبمِ
- ١٥بل هَلْ يُبَلِّغُني وَخْد المَطِيِّ عَلىشَحْطِ المزارِ إلى رَبْعٍ بذي سَلَمِ
- ١٦لِمَعْهدٍ طالَما حَلَّ القُلوبُ بهِمُخَيِّمينَ وبانُوا عَنْ جُسومِهمِ
- ١٧لِعُمدةِ الدِّينِ والدُّنْيا وقُطبهماومُنْتهى الشَّرَفِ الأصليِّ والكَرمِ
- ١٨لأَفضلِ النَّاسِ من حافٍ لمُنْتَعِلٍوأكرمِ الرُّسلِ من بادٍ لِمُخْتَتِمِ
- ١٩لأحمدٍ سَيِّدِ الأرسال قاطِبةًمُحَمَّدٍ خيرِ خَلْقِ اللهِ كُلِّهمِ
- ٢٠يا حاديَ العيس نَحْوَ القومِ مُرتَهناًيرمي بهِ الشَّوقُ من غَوْرٍ إلى تَهمِ
- ٢١رفقاً بنا في بقايا أنفُسٍ خَفِيَتْعَنِ المَنايا فلم تَمْتز من العَدمِ
- ٢٢لأُلحِفَ الجسمَ ثَوبَ السُّقْمِ مُمْتَهناًوأذرفَ العَيْنَ صوبَ الأدْمُع السُّجمِ
- ٢٣وأُشربَ الوجدَ قَلبي والجوى كَبديوالسُّهدَ جَفْني وأنواعَ الشجون دَمي
- ٢٤إن لم أَحُطّ ركابي في أبرِّ ثَرىًحتَّى أُعفرِّ فيهِ وَجْنَتي وفَمي
- ٢٥ذُلّاً وخَوفاً وإشْفاقاً ومَنْدمَةًعَلى مساوئَ قد زلَّتْ بها قَدمي
- ٢٦يا طَيْبَةَ الطَّيِّبين اللهَ أنشُدكمأما سَرَتْ نسمةٌ من جانب العَلَم
- ٢٧عَساكُمُ أنْ تُوالُوها سَلامَكُمُحتَّى يَبينَ الرِّضا مِنْها لِمُنْتَسِمِ
- ٢٨وإنْ تَعُدْكُم فَحيُّوها فَعَوْدَتُهامِنِّي بردِّ سلامٍ غَيْرِ مُنْصَرِمِ