أذات الحجى إن الحجاب ليمنع
ابن نباته المصريمملوكيالطويلالعين
- ١أذاتَ الحجى إن الحجاب ليمنععن اللفظ حتى في رثائك يسمع
- ٢ولكنَّ تطويقي لهىً ناصريةتحث على أني أنوح وأسجع
- ٣ولم لا وقد أبصرته متحرّقاًبفرقة حبّ راحلٍ ليسَ يرجع
- ٤أيسرع لي بالمالِ جوداً ولا أرىبماءِ جفوني جائداً أتسرَّع
- ٥وأما دموعي بالبكاء كأنهاعلى صحن خدِّي من دمِ القلب تهمع
- ٦لقد عمَّنا ما خصَّه من رزيةٍبأمثالها تدمي الجفون وتدمع
- ٧رزية من كانت له أصل بهجةوكلّ بهيج ضمنها يتفرَّع
- ٨فما ليَ لا أرثي تقاها وفضلهاوأرثي له والقلب حرَّان موجع
- ٩وأندب للمحراب قنديل غرَّةٍبنورِ التقى طول الدجى يتشعشع
- ١٠وأندب للمعروف والبرّ راحةًترى راحة تعبانها حين ينفع
- ١١وأندبها للتربِ من حجب العلىوديعة أستار إلى عدن تودع
- ١٢وأندبها لليومِ صوماً وللدجىصلاةً وأذكاراً ونسكاً يوزَّع
- ١٣وللبيت بيت الفضل كدر صفوهوللبيت من ذات الصفا حين يهرع
- ١٤فيا لكَ من بيتٍ جديدٍ بكى لهاوبيتٍ عتيقٍ نحوها يتطلَّع
- ١٥ويا لكَ من حزنٍ يتجدَّد عندنابهِ حزن يعقوب الذي كادَ يقلع
- ١٦وحزن أخٍ قد جاورته كرامةلها وإلى بيتِ الكرامات ينزع
- ١٧وحزن كبار أو صغار تتابعواأسوداً وغزلاناً تسير وتتبع
- ١٨هو الموت كأساً من حميّا حمامهاومن حسراتٍ قبلها تتجرَّع
- ١٩وصرف لأرواح البريَّة ناقدٌعلى أنه في أخذ نقديه مجمع
- ٢٠وسبع ليال دائراتٍ على الورىبنوع افتراس فيهمو ليس يشبع
- ٢١ألا في سبيل الله نقد عزيزةٍتولَّت وأبقت لاعج الحزن يرتع
- ٢٢سلامٌ ورضوانٌ عليه ورحمةٌوروحٌ وريحانٌ وخمرٌ منوَّع
- ٢٣على جهةٍ إن قيل ستّ فإنهاعليها من الستّ الجهات تفجع
- ٢٤يعزّ عليها نار حزنٍ تمسّهوتلك بجنَّات العلى تتمتَّع
- ٢٥ولو بلغت ما مسَّه من مصابهالكادت به في جنَّة الخلد تجزع
- ٢٦وما رحلت حتى رأت فيه كلماًتمنَّت فليس من حمام تروع
- ٢٧ولو خيِّرت لم ترضَ إلاَّ بقاءَهونقلتها فليهنها القصد أجمع
- ٢٨وكم مرَّةٍ فدَّاه بالنفسِ نطقهافقد صحَّ ما كانت له تتوقَّع
- ٢٩وشيعها بالبرِّ زاداً تسنناًفلله منه سنَّة وتشيّع
- ٣٠تهنَّ بنو نعش لمطلع نعشهانعم وبنات النعش أيَّان تطلع
- ٣١وما هيَ إلاَّ روعةٌ من رزيةٍولكنْ لها ثبت العزائم أروع
- ٣٢بليغ عرفنا صنعة اللفظ عندهُفما قدرُ ما في وعظه يتصنَّع
- ٣٣سقى لحدها الروضيّ غيث كأنهنداه علينا وارفٌ وممرَّع
- ٣٤وخفف عن أحشاه وهجاً لو أنهسحائب ضيف عن قريب تقشع
- ٣٥طمعنا بحدس في رجوع مفارقوفي غير من قد وارت الأرض يرجع
- ٣٦وإن منع الماضون من سعيهم لنافإنا عن المسعى لهم ليس نمنع