أؤمل بعد هذا الأسر حلا
حجم الخط
- أؤَمل بعدَ هذا الأسرِ حَلاَّوجِدِّ نوائب الأيام هَزلا
- وأعلم أنّ جَور الدهرِ طوعاسيُعقب بعدَه بالكُرِه عدلا
- يقول ليَ اصطبارى قف رويداًفأيّ سحائب الغَمَرات تُجلَى
- ليالٍ خابطاتٌ في سُراهاوما تَدرِى أصبنَ القَصدَ أم لا
- وأيامٌ تَراكضُ في مَداهاكأنّ وراءها طَرْدا وشَلاَّ
- فمَن راغَمنَه رجَع الهُويْناومن أخطأنه بلغ المَحلاّ
- فكم أفقرن بالبؤسىَ غنيًّاوكم أغنين بالنُّعمى مُقِلاّ
- تُراها خُيِّرت فيما لديهافما اختارت سواى لهنّ شُغلا
- سهامٌ مؤلماتٌ كلَّ يومٍتُصيب ولا أرَى ريشاً ونَصلا
- ولو كانت نبالُ بنى هُذَيْلٍلبِستُ لهن سابغَةً رِفَلاً
- وما ذنبى إليها غير أنّىجمعتُ محاسنا وحويتُ فضلا
- فلولا أننى أرِعى فؤادىبأوديةِ الأمانى متُّ هُزلا
- أَعُدُّ ذنوبَها بيدى ومَن ذايُعدّ بعالجٍ والخبتِ رملا
- إذا ما شئتَ أن تحيا سعيدافقل لا تؤِتنى يا ربِّ عقلا
- فما عيشُ الوحوش بخير عيشٍبه طابت به حُمقا وجَهلا
- نبُثُّ لها الحبائلَ وهي ولْهَىتجاوِبُ باغِما وتَرُبُّ طِفِلا
- وما للمرء خيرٌ في حياةٍإذا أمسى على الإخوان كَلاَّ
- لقد خلعَ التصابىَ مستَجدٌّنُصولُ هذراه غِمداً مُحلىً
- تِقلُّ عن الغرام وأنتَ طِفلٌوتكبَرُ عن طلابِ اللهو كهلا
- وفيما بين ذاك وذا شبابٌتمانعك الأحبَّةُ فيه وصلا
- فأيّ زمانك الحُلوُ المُهنَّاوأي قِداحِك القِدحُ المعُلَّى
- لذاك بدأتُ بالهجران هِنداكما عاجلتُ بالسلوان جُمْلا
- وصرتُ إذا رأيتُ الظبَى يرنوكأنّى ناظرٌ ليثاً مُدِلاّ
- إذا ما هزَّ في بُرديْه عِطفاهززتُ عليه من كفَّىَّ نَصلا
- طروبٌ للوشاة إذا أعادواعلَّى ملامةً فيه وعَذلا
- وأحسنُ من قدودِ البِيض تهفوقدودُ السُّمر في الهيجاء تُجلَى
- فلا تُبرِقْ لىَ الحسناءُ ثَغرولا تُرِسلْ على المَنيْنْ جَثْلا
- ولا تنفُثْ بسِحرٍ في جفونٍحلَلْتُ عقودَها كَحَلاً وكُحْلا
- على أنّ الهوى في كلّ قلبٍألذُّ من المنَى طَعما وأحلىَ
- فلا يغرُرْك من ينجو سليماًولا تحسبْ عِلاجَ الحبّ سهلا
- ولكنّى استعنتُ على فؤاديبأصنافِ الرُّقَى حتى أبَلاّ
- وحذَّرنى من الأحبابِ أنّىرأيتُ دَماً لعُروةَ كيف طُلاَّ
- أقلنى من ظباء بنى عَدىفما أخشى ظباءَ الإنس كلاَّ
- فهنّ إذا غَزوْنَ إلى قبيلٍأسرن مُعاهِدا وقتلن خِلاّ
- وما أهوىَ سوى البَيداء داراًوأفراساً تَضيعُ بها وإبلا
- وأسمرَ يرعُد الأنبوبُ منهغداةَ الروع خوفا أن يَزلاَّ
- وأبيضَ تحسبُ الطُّبَّاعَ بثَّتْعلى مَتنيْه والحَدّين نملاَ
- وممشوقٍ من الفِتيانِ يُدعَىلكلِّ عظيمةٍ فيجيب هَلاَّ
- كأنّى في الضحى أَرسَلتُ صَقْراوفي جُنح الدجى سِمْعا أزَلاَّ
- أشير له ففيهمُ وَحىَ طَرفىوخيرُ القول ما إن قَلَّ دلاَّ
- أنا ابن جلاَ وطلاَّعُ الثناياوصاحبُ سيرةٍ تروَى وتُملَى
- تحكَّكْ بالرئيِس وفز بشكرىوحقاً تطلُبُ الجرباءُ جِذْلا
- تلاقِ المجدَ بَّراقَ المُحيَّاوثغرَ الجُود يضحَك مستهِلاّ
- ومطروقَ الفِناءِ لزائريهتقولُ كلابُه أهلا وسهلا
- شمائلُ تسِرق الأقوامُ منهاوتَفضَح بامتحانٍ من تحلَّى
- وهبْ أنّ الرجالَ حكَتْه قولافهل يحكونه قولا وفعلا
- يطوفُ الوفدُ في الآفاق حتَىتُحَطَّ به الرحائل حيث حلاَّ
- إذا نزلوا فما لهمُ ارتحالٌومن ذا يجتوى بَرْداً وظِلاَّ
- وكلُّ فضيلةٍ ذُكِرَتْ لقومرأَوه بذكرِها أحرَى وأولىَ
- هو البطلُ الذي خَصَم اللياليفبيَّن في وقاشعها وأبلىَ
- نحيد خُصومه عنه ومَن لايخافُ الليثَ أقبلَ مصمئِلاَّ
- يَروع بصمتهِ من شاءَ منهموتخشَى الطيرُ بازيا تَجلَّى
- شهدتُ بأنه الدرُّ المصفَّىوأنفسُ قيمةً منه وأغلَى
- وقالوا هل سواهُ بقِى أناسٌيليقُ بها المديح فقلتُ كلاَّ
- بل يا ربما نُسِبوا ادعاءًإلى كرمٍ كما نُسبَ المُعلَّى
- أَلا يا أيّها الرحبُ السجاياومن يسقىِ بكأسِ الجود عَلاَّ
- عهِدتُ نداك يورِقُ منه عُودِىويُمرِعُ إن شكت كفَّاىَ مَحْلاَ
- وما زالتْ عُلاك أُحِلُّ منهاربّى من رامنى فيهنّ زلاَّ
- وكم لكَ من أيادٍ قد تشكّتْإليك مناكبي منهنّ ثِقْلا
- نظمتُ من الثناءِ لها زَبورالفرطِ الحسن في المِحراب يُتلَى
- فما لي يثلِمُ الأعداءُ حدِّىويختلق الوشاة عليَّ بُطلا
- ويرمونى بزور القول حتّىتمنَّى جانبي لو كنّ نَبْلا
- فيا للهِ حيث وضعتُ جنبىأمارسُ عَقربا منهم وصِلاَّ
- محالُهمُ يمُدّ الىَّ باعاوباطلُهم يحُطُّ علىَّ رِجلا
- خُصومٌ ينظرون إلىَّ شَزْراومن ذا يقهَر الخصمَ المُوَلَّى
- ولو لم أشجُهم بدَمِى ولحمىلقد أفنَوْهما شُربا وأَكلا
- ولا واللهِ ما قارفتُ ذنباًولا جدَّت يدِى للنصح حَبلا
- ولا استذكرتُ ما أوليتَ إلارأيتُ خِيانتى والغدرَ بَسْلا
- وأُقسم بالمطايا مُشعَراتٍغداة النحر قد خُلِخلن عُقْلا
- وبالغُبر الأشاعثِ لا دِهانٌتُرجِّلهم ولا الهاماتُ تُفلَى
- وبالجمرات تحذِفُ أخْشَبَيْهاأناماُ تبتِغي مَنَّا وفَضلا
- وبالحَرميْن تَملأُ عَرصَتَيْهامن الآفاقِ ركبانٌ ورَجْلىَ
- وبالبيتِ المقدَّسِ والموَفِّىقِرى الأضيافِ عنه والمصلَّى
- بأنى ما لبِستُ الغشَّ ثَوباولا أسكنتُ قلبي فيك غِلاَّ
- وما هي غيرُ أقوالٍ تُوشَّىولستَ ترى لها فرعا وأصلا
- وأنت الحاكم العدلُ القضاياإذا حار امرؤ فيما تولَّى
- أعوذ بحسن رأيك منك فيهاوأن ألقَى من الخُصماء خَبلا
- فإن حزَّ الفَوارِى في أديمىفلا عيبٌ إذا ما السيفُ فُلاَّ