أبا حسن لو قلت في ذكر وحشتي
ابن سنان الخفاجيمملوكيالطويلعتابالياء
حجم الخط
- أَبا حَسَنٍ لَو قُلت في ذِكرِ وَحشَتيلِبُعدِكَ شِعراً كانَ يُعرِبُ عَن أنسي
- أَبى ذاكَ إِنّي مُذ رَحَلتُ بِخاطِرٍكَليلٍ وَقَلبٍ بِالجَوى عازِبِ الحِسِّ
- أَطالَت عَليَّ اللَّيلَ سودُ هُمومِهِكَأَنّي خَلَّفتُ السُّرورَ مَعَ الشَّمسِ
- فَهَل أَنتَ مِمَّن يَدَّعي ما ادَّعَيتُهُوَقَد صِرتُ بَعدَ البَينِ أَفصَحُ مِن قُسِّ
- وَجاء كَلامٌ مِنكَ دَلَّ صِقالُهُوَصِدقُ مَعانِيهِ عَلى جَذلِ النَّفسِ
- فَأَينَ غَرامٌ يَعقِلُ الفِكرَ بَعضُهُوَوَجدٌ يُعيدُ المُسهِبين مِنَ الخُرسِ
- وَهَيهاتَ لَو كانَت جُفونُكَ أَطلَقَتمَدامِعَها أَلفَيتَ ذِهنَكَ في حَبسِ
- وَأجبِلتَ حَتّى صِرتَ مِثلي فَإِنَّنيبِبُعدِكَ قَد لاقَيتُ ضَرباً مِنَ المَسِّ
- فَلَم تَجتَمِع لي أَحرُف في صَحيفَةكَأَنَّ الدُّجا نَفسي وَشَمسُ الضُّحى طِرسي