أترى طيفكم لما سرى
ابن سنان الخفاجيمملوكيالرملرومانسيةالراء
حجم الخط
- أَتُرى طَيفُكُم لَمّا سَرىأَخَذَ النَّومَ وَأَعطى السَّهَرا
- أَم ذَهَلنا وَتَمادى لَيلُنافَتَوَهَّمنا العِشاء السَّحَرا
- ما نَلومُ اللَّيلَ بَل نَعذُرُهُإِنَّما طَوَّلَهُ مَن قَصَّرا
- إِن لَبِسناهُ ظَلاماً داجِياًفيما كانَ صَباحاً مُسفِرا
- يا عيوناً بِالغَضى راقِدَةحَرَّمَ اللَّهُ عَلَيكُنَّ الكَرى
- لَو عَدَلتُنَّ تَساهَمنا جَوىًمثلَما كُنّا اشتَرَكنا نَظَرا
- سَل فُروعَ البانِ عَن قَلبي فَقَدوَهِمَ البارِقُ فيما ذَكَرا
- قالَ في الرَّبع وَما أَحسَبَهُفارَقَ الأَظعانَ حَتّى انفَطَرا
- ما عَلى الغَيرانِ مِن سُقيا الحِمىأَحَرامٌ عِندَهُ أَن يُمطَرا
- وَإِذا أَغضَبَهُ ريُّكُمُفَسَقى اللَّهُ الفَضا وَالسُّمُرا
- حَبَّذا فيكَ حَديث طاهِرٌفَطِنَ الدَّمعُ بِهِ فانتَشَرا
- خَبَّرَ الواشي وَفينا رَيبَةٌتوجِبُ التُّهمَةُ فيما خَبَّرا
- نَظَرٌ مَوَّهَ دَمعاً لَم يَزَليُفصِحُ الوَجدُ بِهِ حَتّى جَرى
- يا بَني العَوّام هَل ذُلُّكُمُيَمنَعُ المَوتورَ أَن يَنتَصِرا
- دونَ نَيلِ الضَّيم نَفسٌ حُرَّةوَالمَطايا وَالفَيافي وَالسُّرى
- لَستُ مَن يَقبَعُ في حَبوَتِهِيَتَمَنّى في الأَعادي الظَّفَرا
- أَمِنَ العَجزِ مِهاداً أَرىطَلَبَ العِزِّ يُثيرُ الخَطَرا
- وَهوَ مَغلوب عَلى صارِمِهِيَتبَعُ الدَّهرَ إِذا ما أَمَرا
- أَيُّها الرّاقِدُ عَن نُهزَتِهِما يَروعُ السَّيفُ حَتّى يُشهَرا
- إِنَّما قَومُكَ إِن رُمتَهُمُفَقعَةٌ تَسكُن وَعثاً قَرقَرا
- شُنَّها فَهيَ عَلى عِلَّاتِهاتُلبِسُ الجَوَّ عُجاجاً أَكدَرا
- عَلَّها تُسفِرُ عَن حادِثَةٍيَسبِقُ الأَبيَضُ فيها الأَسمَرا
- فَالهُوَينا مَركَبٌ ما خِلتُهُيُشرِكُ البادونَ فيهِ الحَضَرا
- ثُلَّةٌ هَوَّمَ راعيها فَمايَعتَفي سِرحانُها أَن يَعقرا
- قَد رَجَوناكَ فَشَمِّر جاهِداًإِنَّما يُدرِكُها مَن شَمَّرا
- وَأَبي المَجدُ لَقَد فازَ بِهِسالِكٌ فيهِ السَّبيلُ الأَوعَرا
- مِن بَني الأَحرارِ لَولا كَفُّهُسَبَقَت في الجودِ قَيسٌ حِميَرا
- مُعسِرٌ مالاً وَمُثرٍ كَرَماًإِنَّما أَترَبَ لَمّا أَقتَرا
- مُنتَدى قَد غُرِسَ الظَّنُّ بِهِثُمَّ ما أَورَقَ حَتّى أَثمَرا
- مِن كِرام رَتَقَت بَيضُهُمُفُرَجَ المَجدِ وَكانَت ثُغَرا
- أَلِفوا ظِلَّ العَوالي فَبَنوابِرِماحِ المَجدِ أَبياتَ القِرى
- نَجدَة سَربَلَتِ الأَرضَ وَماًوَحَثَت فَوقَ السَّماءِ العَفَرا
- وَنَأى الغَيثُ فَجادوا دِيماًوَدَجا الخَطبُ فَلاحوا غُرَرا
- وَنَوالٌ مِن أَكُفّ أَوجَبَتطاعَةَ الجودِ فَصارَت أَبحُرا
- سَل بِهِ يوشِكُ إِذ أَرسَلَهاكَقَنا الخِطِّ خِفافاً ضُمَّرا
- قادَها هَميا فَلَمّا وَرَدَتحَظَرَ الطَّعنُ عَلَيها الصَّدَرا
- وَقعَةٌ إِن نَطَقَ الفَخرُ بِهافَضَلَت قَحطانُ فيها مُضَرا
- وَعَلى المَرجِ أَعادَت بَيضُهُمكُلَّ جَون في مَعَدٍّ أَشقَرا
- أَشرَعوا فيها أَكُفّاً سَبطَةٌعَلَّمَت وَخزَ العَوالي زُفَرا
- وَجِياداً ظَنَّها واثِبَةًمُطرِقُ القَينِ أَثارَ الشَّرَرا
- رَهطُ سَوّارِ بنِ زَيد أَلِفواكَرَماً دَثراً وَماء ثَرثَرا
- وَاِستَطالَت بِعَلِيٍّ لَهُمُدَوحَةً لَم تَكُ تَشكُ القِصَرا
- فَشَآهُم وَهوَ مَن يُخبِرُهُميَجمَعُ الأُفقَ السُّها وَالقَمَرا
- يا أَبا نَصرٍ دُعاء أَمِنَ الخَطبِ مَن كانَ بِهِ مُنتَصِرا
- أَنا عِندَ الذَّبِّ عَن أَحسابِكُملَجِبٌ عَبٌّ وَقَرمٌ هَدَرا
- لِي فيكُمُ عَن وِدادٍ أَمِنَتصَفوَةُ الإِخلاصِ فيهِ الكَدَرا
- كُلُّ غَرّاء شَرودٍ حَسَدَتأَوَّلُ الدَّهرِ عَلَيها الأخَرا
- يَجِدُ الرَّكبُ إِذا أَنشَدتُهاعبقَةَ الرِّيحِ تَنوشُ الزَّهَرا
- يَحبِسُ العَجلانُ عَن حاجَتِهِوَيَصُمُّ السَّمعُ فيهِ البَصَرا
- فَابسُطِ العُذرَ فَما زِلنا إِلىبَحرِكَ الزَّاخِرِ نُهدي الدُّرَرا