إذا زمزم الحادي بذكرك أو حدا
ابن حجر العسقلانيمملوكيالطويلرومانسيةالدال
حجم الخط
- إِذا زَمزَمَ الحادي بذكرك أَو حَداغَدَوتُ عَلى حكم الهَوى فيك أَوحَدا
- وَإِن غرّدَت في دوحها الورقُ في الحمىحَكيتُ بِسَجعي في القَريض المغرّدا
- وَليلة صَدٍّ بتُّ أُنشِد بدرهانَسيبي الَّذي يُروى فَيروي مِن الصَدى
- وَناشَدتُهُ باللَهِ أَين سميّهفَأَمسَيتُ في الحالين لِلبَدرِ منشدا
- فَلِلَّهِ قَلب ضلّ مُذ غاب بدرهُوَلِلَّهِ طرف دمعه فيهِ ما هدا
- وغصن تَثنّى وَهوَ ثانٍ لِعطفِهِعَلى أَنَّهُ لمّا تثنّى تفرّدا
- وَدَمع تردّى مِن جُفوني بعدهُولكنه لما تردى ترددا
- وَبَدر غَدا في الحُسنِ سلطان عصرهفَكَم باب جور مذ تَولّى تولّدا
- تجلّدتُ لمّا أَن تجلّى فَلَم أُطِقوَأَيُّ محبٍّ مذ تَجلّى تجلّدا
- فَما البَدرُ وَالأَغصان وَاللَيث وَالرَشاإِذا ما رَنا أَو صال أَو ماس أَو بَدا
- لَئِن كانَ في الأَقمار أَصبح كامِلاًفَإِنّ عذولي فيهِ أَمسى مبرّدا
- لعمري لَقَد آن النزوعُ عَن الصبافَيا صبوتي حَتّامَ يَسترسل المَدى
- أَما في ثَلاثٍ بَعدَ عشرينَ حِجَّةًغَنى لغويٍّ آن أَن يترشّدا
- نعم ركدَت ريحُ الضلال وَأَقلعَتعَن الغيّ نَفسٌ حَقُّها أَن تَعبَّدا
- وَأَيقظَني مَدحُ الكَريم فَلَم أَنَمأُراقِبُ مِن طَيف البَخيلة موعدا
- وَقلت لقلبٍ تاهَ في حيِّ غيِّهِخَليلي لَقَد آن النزوع إِلى الهدى
- تعوّدتُ مَدحاً في النَبيّ وإِنّمالكلّ اِمرئٍ مِن دَهرِهِ ما تعوّدا
- أَبو القاسمِ المُختارُ من نسل هاشِموَأَزكى الوَرى نَفساً وَأَصلاً ومحتدا
- نَبيٌّ براه اللَه أَشرَف خلقِهِوَأَسماه إِذ سَمّاه في الذِكرِ أَحمَدا
- فَأَكرِم بِهِ عَبداً صَفيّاً ممدّحاًوأنعم بِهِ مولىً وَفيّاً محمّدا
- مبيدُ العدى مولي الندى قامِعُ الرَدىمبينُ الهُدى مروي الصدى واسِعُ الجدا
- فَرَجِّ نَداه إِنّه الغيث في النَدىوَخَف مِن سَطاه إِنَّهُ اللَيث في العدا
- حَليمٌ فَقيسٌ في النَديِّ مجهَّلكَريمٌ ودع ذِكرَ ابنِ مامَةَ في الندى
- فَكَم حمدَت مِنهُ الفَوارِسُ صولَةًوَعاد فَكانَ العود أَحمى وَأَحمَدا
- وَكَم مُذنِبٍ وافاهُ يَطلب نجدةتنجّيه في الأُخرى فأَنجى وَأَنجَدا
- أَيا خَيرَ خَلقِ اللَه دَعوَةُ مُذنبتَخوّف مِن نار الجَحيم توقّدا
- لَهُ سندٌ عالٍ بِمَدحك نيّرٌوبابك أَمسى مِنهُ أسنى وَأَسنَدا
- وَأَنتَ الَّذي جنّبتَنا طارِق الردىوَأَنتَ الَّذي عرّفتنا طُرُقَ الهُدى
- أَلا لَيتَ شعري هَل أَبيتنَّ ليلةبِمَكَّةَ أَشفي ذا الفؤاد المفنّدا
- وَهَل أَرِدَن ماء النَعيم بِزَمزموَهَل لِيَ أَن أَروى وَأَسعى وَأَسعَدا
- وَإِنّي لصادٍ صادِرٌ عَن مَوارِديإِلى أَن أَرى من عين زَمزم موردا
- فَيا رَبّ حقّق لي رَجائي فَإِنَّنيأَخافُ بأَن أُقصى طَويلاً وأطردا
- وَحاشاك أَن تقصي عَن الباب مخلصاًلتَوحيده يَرجو رِضاكَ ليَسعدا
- وَلَيسَ لَهُ إِلّا عليك معوَّلٌلتبلغَه جوداً شَفاعة أَحمَدا
- عليه صَلاة اللَه ثُمَّ سَلامهكَذا الآل والأَصحاب مثنى وَمفردا