لعلك بالوادي المقدس شاطئ

ابن الحداد الأندلسيأندلسيالطويلرومانسيةالياء

حجم الخط
  1. لعلَّكَ بالوادي المُقَدَّسِ شاطئُفكا لعَنْبَرِ الهِنْدِيِّ ما أنا واطئُ
  2. وإنِّيَ في رَيّاكَ واجِدُ رِيْحِهِمْفَرَوْحُ الهوى بين الجوانحِ ناشئُُ
  3. ولِي في السُّرَى من نارِهِمْ ومَنارِهِمْهُداةً حُداةٌ والنُّجُومُ طوافئُ
  4. لذلك ما حَنَّتْ رِكابِي وحَمْحَمَتْعِرابِي وأَوْحَى سَيْرُها المتباطئُ
  5. فهل هاجَها ما هاجَني أو لعلَّهاإلى الوَخْدِ من نيران وَجْدِي لواجئُ
  6. رُوَيْداً فذا وادي لُبَيْنَى وإنَّهلَوِرْدُ لُبَاناتي وإنِّي لَظَامِئُ
  7. ويا حَبَّذا من آلِ لُبْنَى مَواطِنٌويا حَبَّذَا من أرض لُبْنَى مَوَاطِئُ
  8. ميادينُ تَهْيامِي ومَسْرَحُ ناظِريفَلِلشَّوْقِ غاياتٌ به ومبادئ
  9. ولا تَحْسِبُوا غِيْداً حَمَتْها مقاصِرٌفتلك قلوبٌ ضُمِّنَتْها جآجئ
  10. وفي الكِلَّة الزَّرْقَاءِ مَكْلُوْءُ عَزَّةَتَحِفُّ به زُرْقُ العوالي الكَوَالئُ
  11. مَحَا مِلَّة السُّلْوانِ مَبْعَثُ حُسْنِهِفكلٌّ إلى دِيْن الصَّبابةِ صابِئُ
  12. تَمَنَّى مَدَى قُرْطَيْهِ عُفْرٌ تَوالِعٌوتَهْوَى ضيِا عَيْنَيْهِ عِيْنٌ جوازئُ
  13. وفي مَلْعب الصَّدْغَيْن أبيضُ ناصِعٌتخلَّلَهُ للحُسْنِ أحمرُ قانئُ
  14. أفاتكةَ الألحاظ ناسكةَ الهوىوَرِعْتِ ولكنْ لَحْظُ عَيْنِكِ خاطئُ
  15. وآلُ الهوى جَرْحَى ولكنْ دماءُهُمدُمُوعٌ هَوامٍ والجُرُوْحُ مآقِئ
  16. فكيف أُرَفِّي كَلْمَ طَرْفِكِ في الحَشَاوليس لتمزيق المُهَنَّد رافئُ
  17. ومن أين أرجو بُرْءَ نَفْسِي من الجَوَىوما كلُّ ذي سُقْمٍ من السُّقْم بارئُ
  18. وما ليَ لا أسموا مُراداً وهِمَّةًوقد كَرُمَتْ نَفْسٌ وطابتْ ضآضئُ
  19. وما أَخَّرَتْني عن تَناهٍ مبادئُولا قَصَّرَتْ بِي عن تَباهٍ مَناشئُ
  20. ولكنَّهُ الدّهرُ المُناقَضُ فِعْلُهُفذو الفضل مُنْحَطٌّ وذو النَّقْص نامِئُ
  21. كأنَّ زمانِي إذ رآني جُذَيْلَهُقلاني فَلِي منه عَدُوٌّ مُمالِئُ
  22. فداريْتُ إعتاباً ودارأتُ عاتباًولم يُغْنِني أنّي مُدارٍ مُدارئُ
  23. فألقيْتُ أعباءَ الزمانِ وأهلَهُفما أنا إلاَّ بالحقائقِ عابئُ
  24. ولازمْتُ سَمْتَ الصَّمْتِ لا عن فَدامةٍفَلِي منطقٌ للسَّمْع والقلب مالئُ
  25. ولولا عُلَى المَلْكِ ابنِ مَعْنٍ محمَّدٍلَمَا بَرِحَتْ أصدافَهُنُّ اللآلئُ
  26. لآلئُ إلاَّ أنَّ فِكْرِيَ غائصٌوعِلْمِيَ دأماءٌ ونُطْقِيَ شاطئُ
  27. تجاوزَ حَدَّ الوَهْمِ واللَّحْظِ والمُنَىوأَعْشَى الحِجَى لألاؤُه المتلالئُ
  28. فَتَتْبَعُهُ الأنصارُ وهي خواسِرٌوتنقلبُ الأبصارُ وهو خواسئُ
  29. ولولاه كانت كالنسيء وخاطريكفُقَيْمٍ للمُحَرَّمِ ناسئُ
  30. هو الحُبُّ لم أُخْرِجْهُ إِلاَّ لمجدِهِومِثْلِي لأَعْلاقِ النَّفَاسةِ خابِئُ
  31. كأنَّ عُلاَهُ دولةٌ أمويَّةٌوما نابَ من خَطْبٍ عُمِيرٌ وضابئُ
  32. وإنْ يَمْسَسِ العاصِيْنَ قَرْحُكَ آنفاًفأيدي الوَغَى عمّا قليلٍ تَوَالِئُ
  33. عَسُوا فعَصَوْا مُسْتَنْصِرِيْنَ بخاذلٍوأخذلَ أَخْذُ الحَيْنِ ما منه لاجئُ
  34. وشُهْبُ القَنَا كالنُّقْبِ والنَّقْعُ ساطِعُهِناءً وأيدي المُقْرَباتِ هوانِئُ
  35. يُعَوِّدُ تخضيْبَ النُّصُوْلِ وإنْ رَأَىنُصُوْلَ خِضابٍ فالدِّماءُ برايئُ

قصائد أخرى للشاعر

قصائد على البحر نفسه

قصائد في الغرض نفسه

قصائد على القافية نفسها