لعلك بالوادي المقدس شاطئ
ابن الحداد الأندلسيأندلسيالطويلرومانسيةالياء
حجم الخط
- لعلَّكَ بالوادي المُقَدَّسِ شاطئُفكا لعَنْبَرِ الهِنْدِيِّ ما أنا واطئُ
- وإنِّيَ في رَيّاكَ واجِدُ رِيْحِهِمْفَرَوْحُ الهوى بين الجوانحِ ناشئُُ
- ولِي في السُّرَى من نارِهِمْ ومَنارِهِمْهُداةً حُداةٌ والنُّجُومُ طوافئُ
- لذلك ما حَنَّتْ رِكابِي وحَمْحَمَتْعِرابِي وأَوْحَى سَيْرُها المتباطئُ
- فهل هاجَها ما هاجَني أو لعلَّهاإلى الوَخْدِ من نيران وَجْدِي لواجئُ
- رُوَيْداً فذا وادي لُبَيْنَى وإنَّهلَوِرْدُ لُبَاناتي وإنِّي لَظَامِئُ
- ويا حَبَّذا من آلِ لُبْنَى مَواطِنٌويا حَبَّذَا من أرض لُبْنَى مَوَاطِئُ
- ميادينُ تَهْيامِي ومَسْرَحُ ناظِريفَلِلشَّوْقِ غاياتٌ به ومبادئ
- ولا تَحْسِبُوا غِيْداً حَمَتْها مقاصِرٌفتلك قلوبٌ ضُمِّنَتْها جآجئ
- وفي الكِلَّة الزَّرْقَاءِ مَكْلُوْءُ عَزَّةَتَحِفُّ به زُرْقُ العوالي الكَوَالئُ
- مَحَا مِلَّة السُّلْوانِ مَبْعَثُ حُسْنِهِفكلٌّ إلى دِيْن الصَّبابةِ صابِئُ
- تَمَنَّى مَدَى قُرْطَيْهِ عُفْرٌ تَوالِعٌوتَهْوَى ضيِا عَيْنَيْهِ عِيْنٌ جوازئُ
- وفي مَلْعب الصَّدْغَيْن أبيضُ ناصِعٌتخلَّلَهُ للحُسْنِ أحمرُ قانئُ
- أفاتكةَ الألحاظ ناسكةَ الهوىوَرِعْتِ ولكنْ لَحْظُ عَيْنِكِ خاطئُ
- وآلُ الهوى جَرْحَى ولكنْ دماءُهُمدُمُوعٌ هَوامٍ والجُرُوْحُ مآقِئ
- فكيف أُرَفِّي كَلْمَ طَرْفِكِ في الحَشَاوليس لتمزيق المُهَنَّد رافئُ
- ومن أين أرجو بُرْءَ نَفْسِي من الجَوَىوما كلُّ ذي سُقْمٍ من السُّقْم بارئُ
- وما ليَ لا أسموا مُراداً وهِمَّةًوقد كَرُمَتْ نَفْسٌ وطابتْ ضآضئُ
- وما أَخَّرَتْني عن تَناهٍ مبادئُولا قَصَّرَتْ بِي عن تَباهٍ مَناشئُ
- ولكنَّهُ الدّهرُ المُناقَضُ فِعْلُهُفذو الفضل مُنْحَطٌّ وذو النَّقْص نامِئُ
- كأنَّ زمانِي إذ رآني جُذَيْلَهُقلاني فَلِي منه عَدُوٌّ مُمالِئُ
- فداريْتُ إعتاباً ودارأتُ عاتباًولم يُغْنِني أنّي مُدارٍ مُدارئُ
- فألقيْتُ أعباءَ الزمانِ وأهلَهُفما أنا إلاَّ بالحقائقِ عابئُ
- ولازمْتُ سَمْتَ الصَّمْتِ لا عن فَدامةٍفَلِي منطقٌ للسَّمْع والقلب مالئُ
- ولولا عُلَى المَلْكِ ابنِ مَعْنٍ محمَّدٍلَمَا بَرِحَتْ أصدافَهُنُّ اللآلئُ
- لآلئُ إلاَّ أنَّ فِكْرِيَ غائصٌوعِلْمِيَ دأماءٌ ونُطْقِيَ شاطئُ
- تجاوزَ حَدَّ الوَهْمِ واللَّحْظِ والمُنَىوأَعْشَى الحِجَى لألاؤُه المتلالئُ
- فَتَتْبَعُهُ الأنصارُ وهي خواسِرٌوتنقلبُ الأبصارُ وهو خواسئُ
- ولولاه كانت كالنسيء وخاطريكفُقَيْمٍ للمُحَرَّمِ ناسئُ
- هو الحُبُّ لم أُخْرِجْهُ إِلاَّ لمجدِهِومِثْلِي لأَعْلاقِ النَّفَاسةِ خابِئُ
- كأنَّ عُلاَهُ دولةٌ أمويَّةٌوما نابَ من خَطْبٍ عُمِيرٌ وضابئُ
- وإنْ يَمْسَسِ العاصِيْنَ قَرْحُكَ آنفاًفأيدي الوَغَى عمّا قليلٍ تَوَالِئُ
- عَسُوا فعَصَوْا مُسْتَنْصِرِيْنَ بخاذلٍوأخذلَ أَخْذُ الحَيْنِ ما منه لاجئُ
- وشُهْبُ القَنَا كالنُّقْبِ والنَّقْعُ ساطِعُهِناءً وأيدي المُقْرَباتِ هوانِئُ
- يُعَوِّدُ تخضيْبَ النُّصُوْلِ وإنْ رَأَىنُصُوْلَ خِضابٍ فالدِّماءُ برايئُ