طوى البين عهد الوصل فهو قصير
تميم الفاطميمملوكيالطويلالراء
- ١طوى البينُ عهد الوصل فهو قصيرُففاض له دمع وطال زَفِيرُ
- ٢أحادِي الحُدوج المستحِثَّ أَخُذَّلُمن الأُدْم فيها أم نواعِم حُور
- ٣صَدَعْنَ فؤاداً كاد ينهلُّ أدمُعاًوقلباً غداة البين كاد يطير
- ٤أوانِس في أثوابهن وفي المُلاَغُصون وفي تنقِيبهن بُدور
- ٥كأنَّ نقا خَبْثٍ لهن روادفٍتأَزَّرنها والأقحوان ثغور
- ٦إذا ما دجا جِنْحُ الظلام أنارهلهنّ تَراقٍ وُصَّحٌ ونُحور
- ٧وإن هنّ حاولن النهوضَ تمايدتْبهنّ مُتونٌ وانتصبن صدور
- ٨فهنّ المُنَى لولا رقيبُ وحاسدعدوٌّ وواشٍ كاشحٌ وغَيُور
- ٩وإني على ما بي إليهنّ من جَوىًبكّل عفافٍ كاملٍ لجَدير
- ١٠تبعِّدُني عن منزل الذمّ والخناخلائقُ زُهْرٌ كالنجوم وخِير
- ١١ولو شئتُ عاودتُ الصِبا واستفزَّنيمن الغِيد مكحولُ الجفون غَرير
- ١٢ولكن سمت بي هِمَّةٌ عَلَوِيَّةٌوقلبٌ إذا ارتاع الجَبانُ جَسُور
- ١٣ونَفْسٌ سواءٌ عندها الفقرُ والغنىوسيَّانِ بؤسٌ نالهَا وحُبُور
- ١٤وما لي أخاف الدهر أو أحتنى لهولي من أبي المنصور فيه نصير
- ١٥عَزيزٌ به عزَّت خلافةُ هاشمٍوراح عمودُ البغي وهو كسيرُ
- ١٦تباشرت الدنيا به وبملكهوأشرق منه مِنْبَر وسرير
- ١٧فيا بن الذين استُنبِطَ الوحيُ عنهمُوأضحى بهم وجه الزمان ينِير
- ١٨ويا بن الملوك الشُمِّ من آل هاشمٍومن طاب منهم ظاهر وضمير
- ١٩لك الأوّل العالي الزكيُّ الذي انتهىبه المجد يُزْجَى والأوائل زُور
- ٢٠إذا عدّ قوم للفَخار عشيرةًغدا لك من آل النبيّ عشير
- ٢١هنيئاً لك العيدُ الذي أنت بالرضامن الله للمرضيك فيه بشير
- ٢٢برزت كبدر التِمّ تَقْدُم جَحْفَلاًتكاد بن الأرض الفضاء تمور
- ٢٣فلِلبيض بَرْقٌ في أعاليه خاطفٌوللأُسْد رَكْضٌ تحته وزئير
- ٢٤كأنّ الدُّروعَ السابِغاتِ عليهمُلمِا ألَفوها سُنْدُسٌ وحرير
- ٢٥وقد منحوك الّلحظّ من كل جانبٍوكلّهمُ صافي الضمير شَكور
- ٢٦فمِن مُقْلةٍ منهمْ عليك حبِيسةٍومن إصبع فيهمْ إليك تِشير
- ٢٧ولو نطقت أحجار أرضٍ لسَلَّمتْعليك المُصَلَّى أو أتتك تسير
- ٢٨فلمَّا بلغت المِنبر الطاهر الّذيله بك فضلٌ لا يُنال كبير
- ٢٩تواضعت للرحمن ثم علوتَهخطيباً وكُلُّ اللحظ عنك حسير
- ٣٠فأبديت ما أبدى النبيُّ من الهدىكذا الفَرْعُ للأصل الزكيّ نظير
- ٣١وأسهبتَ في حمد الإله بخطبةتَفَجَّرُ منها للصواب بحور
- ٣٢وبَشَّرتَ ترغيباً وأنذرتَ خَشْيةًبإيجاز قولٍ ما حواه نذِيرُ
- ٣٣فُدمْ لأبي المنصور يا مُلْكُ سالماًفليست عليك الدائرات تدور
- ٣٤لأنك بالمَلْك العزيز ممنَّعٌوأَنّ له يعقوبَ فيك وزير
- ٣٥أغَرُّ إذا ما قابل الخطبَ رأيُهُتيسَّر صَعْبُ الخَطْب وهْوَ عسير
- ٣٦تطلّبتَ مرضاة الإِله فنِلتَهاوقصَّر عنها طالبون كثير
- ٣٧فأنت له في الحرب سَهْم ومُنْصُلٌوفي السِّلم لألاءٌ يلوحُ ونور
- ٣٨فيا بن معزّ الدين دعوةَ شاكرٍعلى كلّ ما أوليتَ ليس يحور
- ٣٩ودادُك في قلبي صحيحٌ صفاؤهوغَرْسُك عندي فيه ليس يبور
- ٤٠بلغُت بك الحالَ التي كنتُ أرتجيعُلاها فحالِي غِبْطةٌ وسرور
- ٤١وماليّ لا أحوِي بك العزَّ والمنىوأنت على كلّ الأمور قدير
- ٤٢وكيف أخاف الحاسِدين وبغَيهموأنت عليهمْ لي يدٌ وأمير
- ٤٣كلانَا لأصلٍ واحد ولوالدٍإذا ما دعانا الانتسابُ نصير
- ٤٤فلا تَنْسَ منّي ناصحاً وابنَ والدٍووالدةٍ ما فيه عنك نُفُور
- ٤٥يودّ بأن تبقى عزيزاً مسلَّماًويَفديك من صَرْف الرّدى ويُجير
- ٤٦وإني بتقبيلي لك الأرض والثرىعلى كل من فاخرته لفخور
- ٤٧عليك صلاةُ الله ما ذَرّ شارقٌوما دام رَضْوَى باقياً وثَبِير