ريعت لمنشور على مفرقه
علي بن جبلة - العكوكعباسيالرجزعتابالباء
حجم الخط
- ريعَت لِمَنشورٍ عَلى مَفرِقِهِذَمَّ لَها عَهدَ الصِباحين اِنتَسَب
- أَهدامُ شَيبٍ جُدُدٌ في رَأسِهِمَكروهَةُ الجِدَّةِ أَنضاءُ العُقُب
- أَشرَقنَ في أَسوَدَ أَزرينَ بِهِكانَ دُجاهُ لِهَوى البيضِ سَبَب
- وَاعتَقنَ أَيّامَ الغَواني وَالصِباعَن مَيِّتِ مَطلَبُهُ حُبُّ الأَدَب
- لَم يَزدَجِر مُرعَوِياً حينَ اِرعَوىلكِن يَدٌ لَم تَتَّصِل بِمُطَّلَب
- لَم أَرَ كَالشَيبِ وَقاراً يُجتَوىوَكَالشَبابِ الغَضِّ ظِلّاً يُستَلَب
- فَنازِلٌ لَم يُبتَهَج بِقُربِهِوَذاهِبٌ أَبقى جَوىً حينَ ذَهَب
- كانَ الشَبابُ لِمَّةً أُزهى بِهاوَصاحِباً حُرّاً عَزيزاً المُصطَحَب
- إِذ أَنا أَجرى سادِراً في غَيِّهِلا أُعتِبُ الدَهرَ إِذا الدَهرُ عَتِب
- أُبعِدُ شَأوَ اللَهوِ في إِجرائِهِوَأَصِدُ الخَودَ وَراءَ المُحتَجَب
- وَأَذعَرُ الرَبرَبَ عَن أَطفالِهِبِأَعوَجِيٍّ دُلَفي المُنتَسَب
- تَحسَبُهُ مِن مَرَحِ العِزِّ بِهِمُستَنفِراً بِرَوعَةٍ وَمُلتَهَب
- وَهُوَ عَلى إِرهافِهِ وَطَيِّهِيَقصُرُ عَنهُ المُحزَمانِ وَاللُبَب
- تَقولُ فيهَ جَنَبٌ إِذا اِنتَحىوَهُوَ كَمَتنِ القِدحِ ما فيهِ جَنَب
- يَخطو عَلى عوجٍ تَناهَبنَ الثَرىلَم يَتَواكَل عَن شَظىً وَلا عصَب
- تَحسَبُها ثابِتَةً إِذا خَطَتكَأَنَّها واطِئَةٌ عَلى الرُكَب
- شَتا وَقاظَ بُرهَتَيهِ عِندَنالَم يُؤتَ مِن بَرٍّ بِهِ وَلا حَدَب
- يُصانُ عَصرَي حَرِّهِ وَقَرِّهِوَتَقصُرُ الخورُ عَلَيهِ بِالحَلَب
- حَتّى إِذا تَمَّت لَهُ أَعضاؤُهُلَم تَنحَبِس واحِدَةٌ عَلى عَتَب
- رُمنا بِهِ الصَيدَ فَرادَينا بِهِأَوابِدَ الوَحشِ فَأَجدى وَاِكتَسَب
- مُحتَدِمَ الجَري يُبارى ظِلَّهُوَيُعرِقُ الأَحقَبَ في سَوطِ الخبب
- إِذا تَظَنَّينا بِهِ صدّقناوَإِن تَظَنّي نَوتَهُ العيرُ كَذَب
- لا يَبلُغُ الجَهدَ بِهِ راكِبُهُوَيَبلُغُ الريحَ بِهِ حَيثُ طَلَب
- ثُمَّ اِنقَضى ذاكَ كَأَن لَم يُعنِهِوَكُلُّ بُقيا فَإِلى يَومٍ عَطَب
- وَخَلفَ الدَهرُ عَلى أَبنائِهِبِالقَدحِ فيهِم وَاِرتِجاعِ ما وَهَب
- فَحَمِّلِ الدَهرَ اِبنَ عيسى قاسِماًيَنهَض بِهِ أَبلَجَ فَرّاجَ الكُرَب
- كَرَونَقِ السَيفِ اِنبِلاجاً بِالنّدىوَكَغِرارَيهِ عَلى أَهلِ الرِيَب
- ما وَسِنَت عَينٌ رَأَت طَلعَتَهُفَاِستَيقَظَت بِنَوبَةٍ مِنَ النُوَب
- لَولا اِبنُ عيسى القَرمُ كُنّا هُمَلاًلَم يُؤتَثَل مَجدٌ وَلَ يُرعَ حَسَب
- وَلَم يُقَم في يَوم بَأسٍ وَنَدىًوَلا تَلاقى سَبَبٌ إِلى سَبَب
- تَكادُ تبدي الأَرضُ ما تُضمِرُهُإِذا تَداعَت خَيلُهُ هَلّا وَهَب
- وَيَستَهِلُّ أَمَلاً وَخيفَةًجانِبُها إِذا اِستَهَلَّ أَو قَطَب
- وَهوَ وَإِن كانَ اِبنَ فَرعى وائِلفَبِمَساعيهِ تَرَقّى في الحَسَب
- وَبِعُلاهُ وَعُلا آبائِهِتُحوى غَداةَ السَبقِ أَخطارُ القَصَب
- يا زَهرَةَ الدُنيا وَيا بابَ النَدىوَيا مُجيرَ الرُعبِ مِن يَومِ الرَهَب
- لَولاكَ ما كانَ سَدىً وَلا نَدىًوَلا قُرَيشٌ عُرِفَت وَلا العَرَب
- خُذها إِلَيكَ مِن مَلىءٍ بِالثَنالكِنَّهُ غَيرُ مَليءٍ بِالنَشَب
- وأَثوِ في الأَرضِ أَو اِستَفزِز بِهاأَنتَ عَلَيها الرَأسُ وَالناسُ الذَنَب