سقى الطلل الغمام وجاد رسما
عبد الغفار الأخرسأندلسيالوافرالميم
- ١سقى الطللَ الغمامُ وجادَ رسْماعفا من عالجٍ لديارِ سَلمى
- ٢وسحَّ على منازلنا بنجدٍمُلِثُّ القطر تسكاباً وسَجْما
- ٣وعهد في الصَّريم مضى وصَدَّتْأوانسُ غيدِه هجرأ وصَرْما
- ٤بحيثُ الكأس تُتْرَعُ بالحميَّاوعقد الشَّمل مثل العقد نظما
- ٥وممَّا صبوَةٍ وصباً أصابامراماً باجتماعهما ومرمى
- ٦تساعدني على اللّذّات سعدىوتنعم لي بطيب الوصل نعمى
- ٧وتعقرّنا العقار وكم عقَرْنابها في هذه الأَحشاء همَّا
- ٨وليلٍ ما برِحْتُ أُديرُ فيهمعَتَّقةً تلذُّ لدي طعما
- ٩أُزوِّجها بابنِ المُزن بكراًوأَمْزِجُ صِرْفها برُضاب ألمى
- ١٠وأَغْتَنِمُ المسَرَّةَ بالندامىوكانتْ لذَّة النُّدماء غنما
- ١١رعى الله الشَّباب وإنْ تولَّىوذكّرْ عهده يوماً فيَوْما
- ١٢صحا سكرانُ من خمر التَّصابيوبدّل بعد ذاك الجهل حلما
- ١٣وصاخ إلى العَذول وكان صبًّايرى لوم العَذول أشدّ لوما
- ١٤فمن لاحٍ يعَنِّفُه لدمعٍيُكفكِفه مخافة أن يُنمّا
- ١٥أرَتني من حوادثها اللَّياليأعاجيباً لها العَبرات تدمى
- ١٦ومن لي أن تسالِمُني الرَّزايافما زالت لي الأَرزاء خصما
- ١٧أُؤَمِّل نفس حرٍّ لم تعدنيأمانيها إلى أجلٍ مسمَّى
- ١٨ضلالاً ما أُعلِّلُ فيه نفسيوقولي ربَّما وعسى ولمَّا
- ١٩فما لي والخمول وكلّ يومٍتُفَوِّق لي خطوبُ الدَّهر سهما
- ٢٠أَراني إنْ عَزَمْتُ على مُهِمٍّثَنَتْ عنِّي يدُ الأَقدار عزما
- ٢١وإنِّي سوف أركبها لآمرٍأُحاول شأوه إمَّا وإمَّا
- ٢٢وإنَّ ليالياً أعْرَقْنَ عَظميأضاعتني وما ضيَّعْتُ عزما
- ٢٣فتبًّا للزَّمان لقد تعدَّىحدوداً ما تعدَّاهنَّ قدما
- ٢٤أيسمو الجاهلون بغير علمٍويروى من هزَوْتُ به وأَظما
- ٢٥تحوَّل يا زمان إلى الأَعاليوخذْ بكمالها فالنَّقص تمّا
- ٢٦لقد جهل الزَّمان بعلم مثليوإنَّ الجهل بين بَنيه عَمَّا
- ٢٧وكيف أسودُ في زَمَنٍ جَهولٍولو أنِّي كإبراهيم علما
- ٢٨قريب من رسول الله يُدعىبأزكى العالمين أباً وأُمَّا
- ٢٩نَمَتْهُ الأَنجبون وكلّ قرمإلى خير الورى يُعزى ويُنمى
- ٣٠تَخَلَّقَ من سنا نورٍ مُبينفكانَ الجوهرَ النَّبويَّ جسما
- ٣١بني الشَّرف الَّذي يعلو ويسموفما أعلى مبانيه وأَسمى
- ٣٢وشيَّدهُ وإن رَغِمتْ أَنوفٌولم يَبْرَح لأنف الخصم رغما
- ٣٣بناءٌ قصَّرَتْ عنه السَّواريوما استطاعتْ له الحُسَّاد هدما
- ٣٤تأَمَّل في عظيمٍ من قريشتجدْ أُسْد الشَّرى والبدر تمّا
- ٣٥عليه من سول الله نورٌبه يمحو الظَّلام المدلهّما
- ٣٦إذا الأَمر المهمُّ دهى كفانابدعوته لنا ما قد أهمّا
- ٣٧شفاءٌ للصُّدور وكم مريضٍيكون له اشتيار الشّهد سمَّا
- ٣٨بروحي منك أروع هاشميًّاحديد القلب واري الزّند شهما
- ٣٩لك الكلمُ الَّتي جَمَعَتْ فأَوْعتْتروح الملحدون بهنَّ كلمى
- ٤٠وكم من حجَّة نَطَقَتْ فظلَّتْلها فصحاء غير الحقّ عجما
- ٤١وجئتَ بما يحير الفكر فيهبياناً منك إلهاماً وفهما
- ٤٢وقد أحيَيْتَ هذا الدِّين علماًبحيث الدِّين قارب أن يرمّا
- ٤٣وقوَّمْتَ الشَّريعة فيه حكماًولم ترَ غير حكم الله حكما
- ٤٤وكم أَغْضَبْتَ يا مولايَ قوماًبما فيهم وكم أَرْضَيْتَ قوما
- ٤٥أتكتم فضلك الحسَّاد جهلاًوما اسطاع الدُّجى للنور كتما
- ٤٦مَناقِبُك النجومُ وليس بِدْعاًإذا ما أَنكرتها عينُ أَعمى
- ٤٧وجَدتك سيِّدي للمدح أهلاًفخذ مدحي إذَنْ نثراً ونظما
- ٤٨وحسبي منك جائزتي دعاءًبه من سائر الأَسواء أَحمى
- ٤٩أنال به الثواب بغير شكٍّوأمحو بالثناء عليك إثما
- ٥٠وليس يفي بفضلك كنه مدحيوكانَ المدح إلاَّ فيك ظلما