سل الأطلال بين براق سلي
أبو حية النميريعباسيالوافرمدحالميم
حجم الخط
- سَلِ الأطلالَ بينَ براقِ سَلِّيوبينَ العُفْرِ من جرَعِ الرَّغامِ
- وما أبقى الراومِسُ كلَّ قَيظٍولا المُتَهَدِّجاتِ منَ الغَمامِ
- ولا مُعْرَوْرِفٌ نشطَتْ جَنوبٌبهِ هوجاءُ من بلدٍ تَهامِ
- منَ العرَصاتِ غيرَ مَخَدِّ نُؤْيٍكباقي الوحي خُطَّ على إمامِ
- وغيرِ خوالدٍ لُوِّحْنَ حتىبهنَّ علامةٌ ليستْ بشامِ
- كأنَّ بها حماماتٍ ثلاثاًمثَلْنَ ولم يطِرْنَ معَ الحمامِ
- بها ارْفَضَّتْ مَساربُ مُقلتَيْهِكما ارفضَّ الفريدُ منَ النظامِ
- جزى اللهُ الغوانيَ يومَ قَوٍّويومَ لقِيتُهنَّ بذي سَلامِ
- بما أخلَفْنَني وطَلَلْنَ دَينيجزاءَ المجرمينَ منَ الأنامِ
- إذا رَيَّشْنَ أعيُنُهنَّ يوماًفلمْ يوجدْ كإحداهُنَّ رامِ
- أردْنَ عشيّةَ الشَّرْوَيْنِ قتليولمْ يَرْجَبْنَ سفكَ دمٍ حرامِ
- وقُلنَ لطفلةٍ منهنَّ ليستْبمِتفالٍ ولا هَمَشى الكلامِ
- يجُولُ وِشاحُها قلقاً عليهاتَلُوثُ المِرْطَ فوقَ نَقاً رُكامِ
- تَهادى ثمَّ يبهَرُها رديفٌرَبا بتثاقُلِ القصبِ الفِخامِ
- كأنَّ الشمسَ سُنَّتُها إذا ماحلَفْنَ لتُسفِرَنَّ منَ اللِّثامِ
- أزيدي قتلَهُ فرمَتْ فؤاديبنَبلٍ غيرِ شاهدةِ الكِلامِ
- وما اللائي عَقيلَتُهنَّ ريّابعَشّاتِ العِظامِ ولا دِمامِ
- نُظورةُ نِسوةٍ مُتعالِماتٍيزِدْنَ على المَلاحةِ والوَسامِ
- أُلاكَ القاتلاتُ بغيرِ جُرمٍوما يقتلْنَ غيرَ فتىً حُسامِ
- وقالَ ببطنِ عاجنةٍ رفيقيوعيناهُ بأربعةٍ سِجامِ
- رأى المَوماةَ تَذرَعُها المَهارىبهِ والسِّفْرَ منقطعَ الخِطامِ
- وقد قلقتْ سَفائفُ مُدْرَجاتٌكأنَّ جُرومَها أرْماثُ قامِ
- أجِدَّكَ ما تذكّرُ بردَ خيمٍبأبطحَ مُسْهِلٍ كِفَفَ الشُّمامِ
- ولا البقرُ الذي قُصرتْ عليهِحِجالُ الأرمنيّةِ في الخيامِ
- لهنَّ منَ الأراكِ مُضرّجاتٌومما اختزْنَ من قُضُبِ البَشامِ
- يمْحِنَ بهِ ذُرى برَدٍ تداعىبهِ المتَهلِّلات منَ الغمامِ
- عشيّةَ صيِّفٍ وتَضمَّنتْهُرِهاءٌ من عَمايةَ أو حوامي
- فذكَرَني لياليَ صالحاتٍفأعْداني بنُصْبٍ واحتِمامِ
- فقلتُ لهُ تعزَّ فليسَ هذابحينِ صبابةٍ للمُستهامِ
- فلا تجزعْ لعلّكَ بعدَ شَحطٍتُلِمُّ ولوْ يئستَ من اللِّمامِ
- فلستَ وإنْ بكيتَ أشدَّ وجْداًولكنّي امرؤٌ ثقتي أمامي
- فقالَ عصيتَني ولرُبَّ ناهٍعصيتُ ومَهْمهٍ حرَجِ القَتامِ
- كأنَّ جبالَهُ والآلُ يطفوعلى أطرافِها قزَعُ الجَهامِ
- كأنَّ الآبداتِ الرُّبْدِ فيهِأُلاتُ الوحفِ من حِزَقِ النِّعامِ
- سرحْنَ لبلدةٍ فرفضْنَ منهامَرابعُهنَّ منْ زمَعِ الكِلامِ
- قوالسُ عُنصُلٍ أو طلْعُ شَرْيٍبمأتى كلِّ مندفِعٍ نُعامِ
- عُناةٌ يبتغونَ جنىً عليهمْبِرادٌ من قبائلِ آلِ حامِ
- يلوحُ بها المذَلَّقُ مِذْرَياهُخروجَ النجمِ من صلَعِ الغِيامِ
- كأنَّ شوي يدَيهِ جرى عليهانَؤورُ مُشِيطةٍ إحدى جُذامِ
- قطعتُ بذاتِ ألواحٍ تَرامىبَزَوْلٍ لا ألفَّ ولا كَهامِ
- وشُعثٍ أدلجوا وغدَوا وراحواعلى عيسٍ مَناسمُها دَوامي
- نَجائبَ من نِجارِ بناتِ رُهْمٍكأنَّ رجالُهنَّ على نَعامِ
- ترى الوهمَ الجُلالَ كأنَّ قاراًتحدَّرَ من نوابعِهِ الهوامي
- إذا ما شدَّ أحبُلَهُ عليهِتجافى حالباهُ عنِ الحِزامِ
- كأنَّ الرحْلَ أشرفَ من قَراهُقرا ذاتِ الوعولِ من الرِّجامِ
- وليسَ إذا تُعُرِّمتِ المطايابمنكودٍ ولا مَلِقِ العَرامِ
- كأنَّ هديرَ أعْيَسَ في مخاضٍوحُولٍ بالمرافضِ من رؤامِ
- تَجرَّمَ قيظُهُ وجرَتْ عليهِرياحُ البردِ طيّبةَ النِّسامِ
- تَغمغُمُهُ إذا المُبْراةُ منهُلوَتْها العُروتانِ منَ الزِّمامِ
- وتحملُني مُوثّقةٌ أمُونٌتُكلِّفُني الهمومَ إلى الهُمامِ
- تَزِيفُ إذا المطايا واهفَتْهاكما زافَ المُسَدَّمَ ذو الحِجامِ
- إذا ارفضَّتْ صوائلُ أخدعَيْهاوساقَطَ سَعمُها خبَطَ اللُّغامِ
- وسافَهَتِ الزِّمامَ ولاعبَتْهُبأتلعَ مثل آسيَةِ الرخامِ
- رأيتَ تدوَّؤاً من ذاتِ لَوثٍلَحيبِ الصُّلبِ واريَةَ السنامِ
- كأنَّ قرونَ أوعالٍ مَذاكٍمنَ الفُدْرِ العواقلِ في شَمامِ
- نَطحْنَ مَحالَها من جانبَيْهِشِدادَ الأسرِ في طبقٍ لُؤامِ
- تراها بعدَما قلقتْ قُواهاكُلوءَ العينِ ريِّحةَ البُغامِ
- تزورُ المُصطفى عمروَ بن كعبٍتزورُ أغرَّ مرتفعَ المقامِ
- إليهِ دؤوبُها وإذا أتتْهُأتتْ بالشامِ خيرَ فتىً شآمِ
- أتتْ مُتطَلِّقاً كِلتا يدَيهِربيعٌ مُمْرِعٌ غَدِقُ الرِّهامِ
- معاويّاً منَ الأثرَيْنِ تنميإلى عاديّةِ الحِسَبِ التِّمامِ
- فتىً لا يمنعُ المعروفَ منهُتَبسُّلُ شَتوَةٍ ومحِلُّ عامِ
- وما مَدُّ الفراتِ إذا تسامىبموجٍ ذي قَصيفٍ والتِطامِ
- بأغزرَ منكَ نافلةً إذا ماتحادبَ ظهْرَ جارفةٍ أُزامِ
- ولا وردٌ بلحظةَ أو بتَرْجٍمنَ المُتوهِّساتِ دُجى الظلامِ
- حمى أجَماتِهِ فتُركْنَ قفراًوأحمى ما أحالَ على الإجامِ
- تطايرَ من يليهِ ومن يليهاتَطايُرَهمْ من اللَّجبِ اللُّهامِ
- وما ينفكُّ يسحبُ كلَّ يومٍقتيلاً من رجالٍ أو سَوامِ
- كأنَّ أسنّةً ذُلقتْ فلمّاتلمَّظ كلُّ مُلتهبٍ هُذامِ
- عطفْنَ خوارجاً من أهرَتَيْهِمحيطاتٍ بمَنخرِهِ الضُّخامِ
- بأنجدَ سَورةً من كلِّ يومٍكأنَّ أجيجَهُ سَنَنُ الضِّرامِ