حلفت بالساعين يوم الموقف
الأرجانيأندلسيالرجزمدحالفاء
- ١حَلفْتُ بالسّاعِينَ يومَ المَوقِفِوكثْرةِ الدّاعين بالمُعرَّفِ
- ٢وضَجّةِ الشُّعْثِ المُلَبِّين ضُحىًوزَحْمَةِ الحَجيجِ في المُطَوَّف
- ٣وزَمْزمٍ والمَرْوتَيْنِ ومِنَىوالجمْرَتَيْنِ والمَقامِ الأَشْرَف
- ٤والبُدْنِ تُدمَى والجِمارِ أصبحَتْتُرمَى وبَيتِ الحَرَمِ المُسجَّف
- ٥وكُلُّ عَينٍ قابلَتْه فانْثنَتْمَملوءةً من الدّموعِ الذُّرّف
- ٦حَلْفةَ بَرٍّ في أَلا يا صادِقٍلو لم يَثِقْ من نَفسِه لم يَحْلِف
- ٧لو أَنّ ما وجَدْتُه وصَفتُهأَيّامَ عُمري كُلَّها لم يُوصَف
- ٨من قَلقي السّالفِ حين اعْتادَنيوبَعدَه من طَربي المُستَأْنَف
- ٩لِماجِدٍ طارَ فؤادي أَسَفاًوفَرَحاً من بَعْدِ ذاكَ الأَسَف
- ١٠يومَ ارتَحلْتُ وهْو حاشاه اشْتكىويومَ عاوَدْتُ وقالوا قد شُفي
- ١١فقلتُ للدُّنيا وقد تَجدَّدَتْأَنوارُها غِبَّ ظلامٍ مُسْدِف
- ١٢يا عَيْنَ يَعقوبَ ارْجِعي مُبصِرةًفقد أَعادَ اللهُ وَجْهَ يُوسُف
- ١٣خَيْر بَنِيك لا عَرفْتُ فَقْدَهفليس عنه للعُلا من خَلَف
- ١٤بَدْرُ جلالٍ لا استَسَرَّ أَبداًوشَمسُ علياءَ فلا تَنْكَسِف
- ١٥أبلَجُ يَعْصي العاذلِينَ في النّدىفَعالَ صَبٍّ بالمعالي كَلِف
- ١٦ما مِثْلُه سَماحةً في شَرَفٍيُلْفَى ولا تَواضُعٌ في شَرَف
- ١٧يَبْسطُ للسّائلِ كَفَّ حاتِمٍويَمنَحُ الجاهِلَ سَمْعَ الأحْنَف
- ١٨ويُستعارُ من شَبا أَقلامِهمَضاءُ أطْرافِ القنا المُثَقَّف
- ١٩فجُودُه نَثْرُ شآبيبِ الحَياورأْيُه حَدُّ الحُسامِ المُرْهَف
- ٢٠للهِ فَخْرُ الدِّينِ مثْل ماجدٍأَزْرَتْ يَداهُ بالغُيوثِ الوُكَّف
- ٢١من سابِقٍ في المكرُماتِ يُقْتَفىفي سَنَنِ الجُود وليس يَقْتَفي
- ٢٢يُصفي الإمامَ نُصْحَه ووُدَّهوهْو له منَ الأنامِ مُصْطَفى
- ٢٣يُصبِحُ منه كُلَّ يومٍ حادِثٍلِبابِه ذا قُربٍ وزُلَف
- ٢٤قد كان وَحْشاً مِدْحتي فاصطادَهامنه كريمٌ حَسَنُ التّألُّف
- ٢٥إذا انتدَى أَصبحَ ظَهْرُ كفِّهثَغْراً لباغي العزِّ حُلْوَ المَرْشَف
- ٢٦يُكرِمُ أهْلَ الفَضْلِ حتّى ما لَهُمْإلاّ ذُراه أبداً من مَأْلَف
- ٢٧يَمدَحُه بنو الزّمانِ كلُّهمْبما لَهمْ من مَنْطقٍ مُؤَلَّف
- ٢٨مِن مُوجِزٍ في مَدْحِه ومُطْنِبٍومن صَريح شِعْرُه ومُقْرِف
- ٢٩والطّيرُ إنْ جاء الرَّبيعُ كُلُّهاداعيةٌ بنُطْقِها المُخْتَلَف
- ٣٠لو كان يَفْنَى الشِّعْرُ أَفْنَوه إذنْمن وَلَعٍ بمَدْحِه وشَغَف
- ٣١لكنْ إذا ما كان بَحْرُ جُودهِيَمُدُّ بَحْرَ مَدْحِهمْ لم يُنزَف
- ٣٢إلى ذُراهُ قطَعتْ ركائبيللمجدِ كُلَّ مَهْمَهٍ ونَفْنَف
- ٣٣وقائلٍ يُظهِرُ لي تَعجُّباًمن عُظْمِ ما أَسرَعْتُ من مُنصَرفي
- ٣٤أَكُلَّ عامٍ رحْلةٌ لنَحْلةٍهذي بتلك لو علمتَ لا تَفي
- ٣٥والموقفُ الأسمَى يُنَالُ بِرُّهعلى النّوى أَكرِمْ به من مَوقِف
- ٣٦والمَجلِسُ السّامي الظّهيرِيَّ لهلك اعْتِناءٌ وهْو ذو تَلَطف
- ٣٧فلو أَقَمْتَ وبَعَثْتَ مِدَحاًأَغنَتْ عنِ المَسيرِ والتَّعسُّف
- ٣٨والحَجُّ فَرضٌ مرّةً على الفتىأن يأتيَ البَيتَ بحَمْلٍ الكُلَف
- ٣٩ثُمَّ يُقيمُ ويُصلّي شَطْرَهواللهُ من عَبْدٍ بذاكَ يَكْتَفي
- ٤٠قُلْتُ جُزيتَ الخيرَ لي من ناصحٍأصبحَ عن سَرائري مُستَكْشِفي
- ٤١فكُلُّ ما أَسمَعْتَنيهِ كَلِمٌعن جِهةِ الصّوابِ لم تُحَرَّف
- ٤٢لكنّ لي مَولىً قصَدْتُ نَحوَهفهْو لِنُعماهُ قديماً مُسْلِفي
- ٤٣فارقْتُه مِن قبلِ ما شاهَدْتُهفعُدْتُ عَجْلانَ عسى أن أَشْتَفي
- ٤٤أعني ظهيرَ الدّولةِ القَرْمَ الّذييَزيدُ بالقَصْدِ له تَشَرُّفي
- ٤٥ما عَوْدَتي إلاّ إلى جَنابِهواللهُ ربّي عالِمُ السِّرِّ الخَفي
- ٤٦مَولىً لِقَصْدي وقَصيدي عندَهأضحَى الزّمانُ مُسْعِدي ومُسْعِفي
- ٤٧صَرَّفْتُ دَهْري تحت حُكْمي صاغِراًمُذْ كان تحت حُكْمِه تَصَرُّفي
- ٤٨وكنتُ قبلَ اليومِ مُستَعطِفَهفصار من إِجْلالِه مُستَعطِفي
- ٤٩فقُلْ له تَفديه نَفْسي من فتىًأَصبحَ عُذْرَ الزّمَنِ المُقْتَرِف
- ٥٠أنت العزيزُ فَمُرِ الدَّهْرَ إذنْيُوفِ لنا الكَيلَ ولا يُطَفِّف
- ٥١فقد حَثَثْتُ في عِقالِ أَمليعلى النّوى إلى المَحَلِّ القُذُف
- ٥٢واصْرِفْ إلى أوطانِه منّي فتىًإلاّ إليكَ نَفْسُه لم تُصْرَف
- ٥٣فهكذا إذا أُضيفَ يَنْثَنيمُنْصرِفاً ما ليس بالمُنْصَرِف
- ٥٤بَحرُ أميرِ المؤمنين للنّدىورأْيُك السّاحلُ للمُغْتَرِف
- ٥٥فأنت في إيصالِ سَيْبِ كفِّهمُستَخلِفٌ للقائمِ المُستَخَلف
- ٥٦وكم هَممْتُ أن أُقيمَ ساكناًوسالِكاً طريقةَ المُخَفَّف
- ٥٧لكنْ لسانُ مجدِكَ الماضي الشَّباقال لنفسي اقْترحي وأَسرِفي
- ٥٨فكيف لا يَبذلُ فَضْلَ جاهِهمَنْ يَبْذُل الأموالَ بَذْلَ المُسْرِف
- ٥٩مَنْ كَفُّه إذا اعتَفاه سائلٌأَسمَحُ من قَطْرِ الغمامِ الأَوطَف
- ٦٠تَسخو لأبناءِ الزّمانِ كفُّهبكُلِّ عَفْوٍ قَبلَه لم يُعْرَف
- ٦١وخيرُ ما نالَ به الحَمْدَ الفتَىمالٌ لسَهْمِ الدَّهْرِ كالمُستَهْدَف
- ٦٢فجُدْ به وسُدْ به بَينَ الورَىوابْذلْه بَذْلاً مِلْءَ كَفِّ المُعْتَفى
- ٦٣فالوَرْدُ من أَغصانهِ بطَبْعِهمُنتَشِرٌ لابُدَّ إن لم يُقْطَف
- ٦٤جاءتْكَ بِنْتُ ساعةٍ من لَيلةٍمَطْبوعةً من غَيرِ ما تكَلُّف
- ٦٥حَسناءُ تُجلَى من بديعِ لَفْظِهافي مثْلِ بُرْدِ الرَّوضةِ المُفَوَّف
- ٦٦من خاطرٍ جارٍ متى ما أَدْعُهإلى امتداحٍ لكمُ لم يَقِف
- ٦٧كالبَحرِ يُلْقي الدَّهْرَ منه دُرَّهليس سوى فكْري لها من صَدَف
- ٦٨إن فُتِنَ النّاسُ بسِحْرِ بابلٍأو ملأوا منه بُطونَ الصُّحُف
- ٦٩فلي يَدٌ بيضاءُ إن أظهرتُهافي النّظْمِ مهما يَأْفِكوا تَلَقَّف
- ٧٠وقلَمي في الطِّرسِ ثُعبانٌ إذانَضنَضْتُ قال الفَضلُ لي لا تَخَف
- ٧١إذا ذوو السِّحرِ رأوا آياتِهاأبْدَوْا لديها سَجدةَ المُعْتَرِف
- ٧٢إليك أهْدَى رَمضانُ يُمْنَهفاقْبَلْ هَديّةَ الولِيِّ المُتْحف
- ٧٣وافَى َبشيراً بُعلُوٍّ زائدٍفي ظِلِّ شَمسِ دَولةٍ مُؤتَلف
- ٧٤ومَدَّ بالبُشرَى يدَيْ هِلالِهمثْلَ سِوارٍ فوقَها مُعطَّف
- ٧٥من خِلْعةِ اللهِ عليه إذ سَعَىإلى ذُراكَ طَلبُ التَّشَرُّف
- ٧٦بدَوْتَ تَسمو للمعالي وبَدايُجْلَى لعَيْنِ النّاظرِ المُستَشْرِف
- ٧٧ورُؤْيةُ النّاسِ هلالَيْنِ معاًفي أوّلِ الشّهْرِ مِنَ المُستَطْرَف
- ٧٨فَزادَنا جَمعُكما أُنْساً ولووحْدَك للنّاسِ طَلَعْتَ لاكْتُفي
- ٧٩فزِدْ بذا الشّهْرِ الشّريفِ بَهجةًوَرِدْ جِمامَ العَيشِ عَذْبَ النُّطَف
- ٨٠واعْدُدْ منَ الأعوامِ أَلْفاً مثْلَهحتّى إذا استْكملْتَها فَنَيِّف
- ٨١في دولةٍ مَحْسودةٍ عَلياؤهاما شاقَ تَغْريدُ الحَمامِ الهُتَّف