قصائد

لزمت انفرادي إذ قطعت العلائقا

أبو حيان الأندلسيأندلسيالطويلمدحالقاف

  1. ١لَزِمتُ اِنفِرادي إِذ قَطَعتُ العَلائِقاوَجالَستُ مِن ذاتي الصَديقَ الموافقا
  2. ٢وَآنَسني فكري لِبُعدي عَن الوَرىفَلَست إِلى شَيءٍ سِوى العلمِ تائِقا
  3. ٣أَرى يَقظَتي تُبدي لَطائفَ حكمةٍوَفي هجعتي وَهناً أشيم البَوارِقا
  4. ٤بَوارقَ في صُحفٍ مِن العلمِ اجتليمُشاهَدةً مِنها المَعاني الدَقائِقا
  5. ٥فأختالُ مِنها في رِياضٍ أَنيقَةٍوَأَقطفُ مِنها الزهرَ أَنورَ فائِقا
  6. ٦إِذا أَحجمَت أَذهانُ قَومٍ عَن الَّذييُعاطَونَ كانَ الذّهن لي فيهِ سابِقا
  7. ٧وَإِن يَشرَبوا طَرقاً لتكدير ذهنِهِمشَرِبتُ أَنا صَفواً إِلى العينِ رائِقا
  8. ٨وَأَنقُدُ ما قَد بَهرَجُوا مِن كَلامهمكَأنَّ بِذهني عِندَ ذاكُم مَيالِقا
  9. ٩وَمَن يُؤتَ فَهماً في القُرآنِ فَإِنَّهُيَفتحُ مِنهُ بِالذَكاءِ المَغالِقا
  10. ١٠وَيَنشَقُ مِن ريّاه عَرفَ أَزاهرٍتَرى الجوَّ مِنها حينَ تَأرج عابِقا
  11. ١١وَيُدرِك بِالفكرِ المُصيبِ لَطائِفاًتَرى اللَفظَ لِلمَعنى بِهِنَّ مُطابِقا
  12. ١٢وَيَزدادُ بِالتَكرارِ فيهِ لَذاذةًكَما لُكتَ مَعسولاً مِن الحُلوِ صادِقا
  13. ١٣مُجيري كِتابُ اللَه يَومِي وَإِنَّهُهَجيري إِذا ما اللَيلُ أظلَم غاسِقا
  14. ١٤كِتابٌ بِلِسنِ العُربِ أَوحاه جارياًعَلى نَهجِهم لَم يَعدُ عَنهُم طَرائِقا
  15. ١٥وَمَن يَجعل القُرآنَ نَصباً لِعينهِيَنَل خَيرَ مَأمولٍ وَيَأمن بَوائِقا
  16. ١٦أَرى الناسَ أَشتاتاً فَبَعضٌ مُعارِضٌلِبَعض يخالُ الحَقَّ في فيهِ ناطِقا
  17. ١٧وَما اِفتَرَقوا إِلا لعجزِ فُهومِهموَلَو أَدرَكوا لَم يُبصِروا فيهِ فارِقا
  18. ١٨وَإقليدُه حَقاً هُوَ النَحوُ فاقصِدنلتَحصيلِهِ إِن كُنتَ للعلمِ عاشِقا
  19. ١٩عَلى قدرِ تَحصيلِ الفَتى فيهِ فَهمُهفَأَقلِل وَأَكثِر وَاصِلاً أَو مُفارِقا
  20. ٢٠وَدَع عَنكَ تَقليدَ الرِجالِ فَإِنَّمايُقَلِّدُهم مَن كانَ أَنوكَ مائِقا
  21. ٢١وَلا تعدُ عَن كَشّافِ شَيخ زَمَخشَرٍوَكاشِف بِهِ باغي الكراماتِ خارِقا
  22. ٢٢فَكَم بكر مَعنىً عَزَّ مِنها اِفتِراعُهالَها ذهنُهُ الوقّادُ أَصبَحَ فاتِقا
  23. ٢٣كَساها مِن اللَفظِ البَديعِ مَلابِساًفَجرَّت ذُيولاً للفَخارِ سَوامِقا
  24. ٢٤لَقَد غاصَ في بَحرٍ فَأَبدى جَواهِراًوَلَولا اعتيادُ السبحِ قَد كانَ غارِقا
  25. ٢٥وَراضَ لَهُ في العلمِ نَفساً نَفيسَةًفَقادَت لَهُ آبي المَقادَةِ آبِقا
  26. ٢٦وَكَشَّفَ بِالكَشّافِ لا خابَ سَعيُهُمُغَطّى خَبيّاتٍ تَبَدَّت حَقائِقا
  27. ٢٧وَلَكنَّهُ فيهِ مَجالٌ لِناقِدٍوَزَلاتُ سَوءٍ قَد أَخَذنَ المَخانِقا
  28. ٢٨فَيثبِتُ مَوضوعَ الأَحاديثِ جاهِلاًوَيَعزُو إِلى المَعصومِ ما لَيسَ لائِقا
  29. ٢٩وَيَشتِم أَعلامَ الأَئِمَةِ ضَلَّةًوَلا سِيما أَن أَولَجُوه المَضايِقا
  30. ٣٠وَيُسهِبُ في المَعنى الوَجيزِ دَلالَةًبِتَكثير أَلفاظٍ تُسمّى الشَقاشِقا
  31. ٣١يقَوِّل فيها اللَه ما لَيسَ قائِلاًوَكانَ مُحِبّاً في الخَطابَةِ وَامِقا
  32. ٣٢وَيُخطئ في تَركيبهِ لكلامِهِفلَيسَ لما قَد رَكَّبوه مُوافِقا
  33. ٣٣وَيَنسُب إِبداءَ المَعاني لِنَفسِهِلِيُوهِمَ أَغماراً وَإِن كانَ سارِقا
  34. ٣٤وَيُخطئ في فَهمِ القُرانِ لأَنَّهُيُجَوِّزُ إِعرابا أَبى أَن يُطابِقا
  35. ٣٥وَكَم بَينَ مَن يُؤتى البيان سَليقَةًوَآخرَ عاناهُ فَما هُوَ لاحِقا
  36. ٣٦وَيَحتال لِلأَلفاظِ حَتّى يُديرَهالِمذهبِ سوءٍ فيهِ أَصبَحَ مارِقا
  37. ٣٧فَيا خُسرَهُ شَيخاً تَخرَّقَ صِيتُهُمَغاربَ تَخريق الصَبا وَمشارِقا
  38. ٣٨لَئِن لَم تَدارَكه مِن اللَهِ رَحمَةٌلَسَوفَ يُرى للكافِرينَ مَرافِقا