أيا رنة الناعي عبثت بسمعي
داود بن عيسى الايوبيأيوبيالطويلرثاءالياء
حجم الخط
- أيا رنة الناعي عبثتِ بسمعيفأججتِ نارَ الحُزنِ ما بينَ أضلُعي
- وأخرستِ منّي مِقولاً ذا براعةٍيصُوغُ أفانينَ القريضِ المُوشّعِ
- نعيتِ اليَّ الجودَ والباسَ والحِجافأوقفتِ آمالي وأجريتِ أدمُعي
- رويداً فقد فاجأتِني بقطيعةٍيضيقُ بها صدرُ الفضاءِ المُوسّعِ
- أبا جعفرٍ يا باني المجدِ بعدماتهدَّمَ ركنُ المجدِ في كلِّ موضعِ
- ويا كافلَ الاسلامِ في كلِّ موطنٍوراعي رعاةِ الدّينِ في كلِّ مجمعِ
- ومن كنتُ أرجو أنَّني في زمانهِأُبادرُ ايامَ الزّمانِ المضيَّعِ
- فأستدرِكُ الماضي بفضلِ تضرُّعٍواستقبلُ الآتي بدرعِ تورُّعِ
- أحقاً طوتكَ الحادثاتُ كما طَوتقروناً مَضت مشن عهدِ كسرى وتُبّعِ
- وغالك ريبُ الدهرِ والدهرُ جائرٌاذا صالَ لا يُبقى وان حال لا يعي
- فأيأس آمالا تدانى غناؤهافراحت بفقرٍ من رجائِكَ مُدقعِ
- دعا باسمكَ الناعي على حينِ غفلةٍفأصمى سويداءَ الفؤادِ المصدَّعِ
- فقلتُ وانِّي في الفصاحةِ قسُّهامقالةُ مسلوبِ الرويّةِ ألكَع
- أيا دهرُ قد أمّنتني كلَّ خيفةٍفلستُ لِميتٍ بَعدهُ بِمُفجّعِ
- فغُل كل مأمورٍ وكلَّ مُؤمّرٍوخُذ بعده يا دهرُ من شِئت أودعِ
- ولو كانَ خطبُ الموت يقبلُ فديةًويدفعُهُ سعيُ الكميِّ المدرعِ
- فديتُكَ بالنفسِ النفيسةِ طائعاًودافعتُ بالجيشِ اللُّهامِ الممنَّعِ
- بضربِ طليقِ الكفِّ حرّانَ ثائرٍوطعنِ ربيطِ الجأشُ في الرَّوعِ أروعِ
- ببيضٍ تقُدُّ البيضُ من حَرِّ وقعِهاوسُمرٍ ترُدُّ القِرنَ قاني المُقنّعِ
- وكلِّ فتىً يلقى المنايا بصدرِهِبقلبٍ ثبُوتٍ لا بقلبٍ مُزعزعِ
- يقضُّون بُنيانَ المقانبِ في الوغىبكبّاتِ آسادٍ مشابيلَ جُوّعِ
- ولكنَّه من لا يُنافي ويلتقيببذلِ فداءٍ أو بأطرافِ شُرّعِ
- لقد كنتَ لي حصناً حصيناً من العدىاليه التفاتي في الخطوبِ ومفزعي
- وعارِضَ جودٍ منه أستنزلُ النّدافأُسقى بغيثٍ من عطاياهُ مُمرِعِ
- فأضحي ومِن بحرِ المكارمِ مَشربيوأمسي وفي روضِ المواهب مَرتَعي
- سأبكيهِ أيامَ الحياةِ وان أمتبَكتهُ عِظامي في قرارةِ مَضجعي
- وأشكرُهُ شكرَ الثّرى لسمائهِبِدُرٍّ من اللَفظِ البليغِ المُرصّعِ
- وما كِلفٌ بالشيْ مثلُ مكلفٍولا داعياتُ الطبعِ مثلُ التطبُّعِ
- ولا كلُّ من يُولي جميلاً بشاكرٍولا كلُّ من يُدعى خطيباً بمِصقعِ
- هو المرءُ أدناني فأبعدَ غايتيووسَّع في ذَرعي وطوّلَ أذرُعي
- فتىً بدأ الاحسانَ حيّاً وميِّتاًبفرطِ اصطناعٍ لا بفرطِ تَصنُّعِ
- بإسداءِ معروفٍ وألغاءِ مُنكرٍوتسكينِ مسلوبِ الجنانِ مُروَّعِ
- وتسليمهُ تاجَ الخلافةِ بعدهالى خيرِ مدعوٍّ وأوثقِ مُودعِ
- هَوى قمرُ العلياءِ من بُرجِ سعدِهفأطلعَ شمسَ المجدِ من خيرِ مَطلعِ
- بِفرعٍ نَما مِن دوحةٍ ظاهريَّةٍنَما عَرفُها عن طيبِها المتضوَّعِ
- بمستعصمٍ باللَه منتصرٍ لهبِحزمِ التأني لا بحزم التسرُّعِ
- أقامَ منارَ الملكِ بعدَ اعوجاجهِوشيّدَ واهي الدّينِ بعدَ التضعضعِ
- بإقدامِ منصورٍ وعزمةِ قادرٍوسيرةِ مهديٍّ وأخباتِ طَيِّعِ
- به رجعت شمسُ المكارمِ والعُلىكما رجعت شمسُ النّهارِ ليُوشعِ
- ففرّقَ شملَ المالِ بعدَ اجتماعهِوجمّعَ أشتاتَ العلاءِ الموزَّعِ
- سأشكرُ للأيامِ حيلةَ بُرئهالإِبلالِ قلبٍ بالرزيّةِ مُوجعِ
- بإقبالِها تُزهى بأكرمِ مُودعِوان تكُ قد ولّت بخيرِ مُودَّعِ
- ولائي لكم يا آل أحمدَ صادقٌاذا مانَ مَذّاقٌ ونَمّقَ مُدَّعِ
- واني لشيعي المحبّة فيكموان لم يشن ديني غلوّ التشيُّعِ
- فلي مِن نداكم خَفضُ عيشٍ مُرفّهٍولي في ذُراكم عزُّ قدرٍ مُرفّعِ