رعت من تبالة جعدا لفيفا
مهيار الديلميعباسيالمتقاربالفاء
حجم الخط
- رعتْ من تبالةَ جعداً لفيفاوسَبطاً يرفُّ عليها رفوفا
- وساقَ لها حارسُ الإنتجاع من حيث حنَّتْ نميراً وريفا
- تخطّاه تُبشِمُه بالعيونبِطاناً وتُقلصُ عنه الأنوفا
- رعتْ ما اشتهت ذا وذاك الربيع رعياً يجرُّ عليها الخريفا
- وحدّثها أُسَرُ المحصناتِأحاديثَ نجد فخبَّتْ خفوفا
- وحنَّت لأيّامها بالبطاحفمدّت وراء صليف صليفا
- تراود أيديَها في الروَيدويأبى لها الشوق إلا الوجيفا
- فهل في الخيام على المأزَمَين قلبٌ يكون عليها عطوفا
- وهل بانُ سلع على العهد منه يحلو ثماراً ويدنو قُطوفا
- تَزاوَرُ ريح الصَّبا بينهنفيُقبلن مِيلاً ويُدبرن هِيفا
- وحيٍّ دوينَ مِنىً لا يزال يقرِي عزيب الغرامِ الضيوفا
- تجاوره فتخافُ العيون مرهَفةً وتُخيف السيوفا
- ترى ما اشتهت لك عينُ الصديق عزّاً عريضاً وبِرّاً لطيفا
- نساءً بأكسارِ تلك البيوتِ شاهدةً ورجالاً خُلوفا
- وصفراءَ من طيّباتِ الحجازِ تمشي تريك الخليعَ النزيفا
- ترى الزعفرانَ سقَى خدَّهامُجاجته والعبيرَ المَدوفا
- تعلَّق قومٌ بدورَ التِّماموعُلِّقتُ منها هلالاً نحيفا
- حماها الغيورُ فعادت تلوث دوني الستورَ وترخي السجوفا
- وروّضها قائدُ الكاشحينفألقى مقاداً وحبلاً ضعيفا
- إذا مجَّ سمعيَ قولَ الوشاةِتعلَّقَ في أُذنيها شُنوفا
- فكم ليلةٍ ورقيب العيون لا يحمل النوم إلا خفيفا
- سمرتُ ففاسقني طرفُهاوألفاظُها ثم كنتُ العفيفا
- وقد كان حبٌّ يقُضُّ الضلوعَولكنّه كان حبّاً شريفا
- وحاجةِ جِدٍّ تناولتهابرأيٍ يبُذُّ الفؤادَ الحصيفا
- دعوت لها قبلَ داعي الصباحغلاماً بطُرْق المعالي عروفا
- فهبَّ وفي رأسه فضلةمن النوم تُطلقُ جفناً رسيفا
- يودُّ بكبرى المنى لو رفقتُ في ساعةٍ كنتُ فيها عَسوفا
- وعاجلتُه فركبتُ الخِطارَوقام فحاضن ظهري رَديفا
- وقلتُ تيمَّمْ بنا جانباًمنيعاً وبيتَ فخارٍ مُنيفا
- فأهلُك حيث تكون المطاعَودارك حيث تكون المَخوفا
- تطلَّعْ وراء ثنايا الظلامأتؤنس للمجد برقاً خَطوفا
- عسى البدرُ في آل عبد الرحيميضيءُ فيرفع هذي السُّدوفا
- هم الناس فاحبس عليهم وخذبحُجْزتهم إن رهبت الصروفا
- ترى الماءَ لامعُه لا يغُررُ والنارَ لا تكذِبُ المستضيفا
- ومربوطةً لتجيب الصريخوسارحةً لتروّي اللهيفا
- وبيضاً مَجاليَ في الأنديات لا ينظرُ البدرُ منها الكسوفا
- إذا صدئت أوجهُ المانعينأرتك الندى رقَّةً أو شُفوفا
- وشارة ملك تريك الفذوذ منهم حيالَك جمعاً كثيفا
- تُكثَّرُ قلّةُ أعدادهمفتحسبهم عشراتٍ ألوفا
- تمارَى العلا فيهمُ أيُّهُمأشدّ عُلوقاً بها أو حفوفا
- فتحمد كهلَهمُ والغلامَوترضى تليدَهُمُ والطريفا
- توافوا عليها توافي البنان كبرَى وصغرَى يطُلنَ الكفوفا
- رأوا قبلة المجد مهجورةفمالوا فظلوا عليها عكوفا
- وقام عميدُ الكفاةِ الإماموجاءوا وراء صفوفاً صفوفا
- فتى لا يقرّ على عثرةٍولا يرِدُ الضيمَ إلا عَيوفا
- ولا يحسب المالَ وجهاً يُصانُولا ساحةَ العُدم ظهراً مُخيفا
- إذا اشتدَّ عاركتَ ليثاً غضوباًفإن لان غازلتَ ظبياً ألوفا
- تخالُ عِمامتَه مِغفَراًويومَ الحياءِ تراها نَصيفا
- وشعواء تنزو بهامِ الكفاةِ طوراً طِراداً وطوراً وُقوفا
- تُريبُ الشجاعَ بظلِّ القناةِويتَّهمُ الطرفُ فيها الوظيفا
- ندبتُ إليها على خَطبها الجليلِ هضيماً حشاه لطيفا
- يطأن على فِقَرٍ لا تَزالُ والأسد مستأخراتٍ دُلوفا
- ومغبرّة الجوّ غرثى التراب لا تحلب الضرعَ إلا القُروفا
- يعود بها الفحلُ نِضواً أجببَ يألم جِرَّتهُ والصريفا
- فتحتَ يديك فجلَّلتهاسحاباً ظليلاً وغيثاً وكيفا
- مكارم تُتِمكُ عَرض السَّنام بعد الذبول وتَبني السديفا
- إليك رحلنا مطايا الثناء نُدمِي مناسمَها والدُّفوفا
- عليها وُسوقُ الأماني الثقالُ مقترحاتٍ صنوفاً صنوفا
- فأصبحنَ يحكمن بالإشتطاط في بحر كفّك حكماً عنيفا
- أوانس منك بما يبتغينوكنّ من الناس وَحْشاً عَزوفا
- وعقّ الرجالُ بناتِ القرِيضفكنت بهنّ حفيّاً رؤوفا
- كأنيَ من عزّها في ذَراكأرى النجمَ جاراً لها أو حليفا
- فلا زلتُ أُركِبهُنّ الرواةَ فيك مُهملِجة أو قَطوفا
- سوائر لا البحر يخشينهولا يتناذرن ريحاً عَصوفا
- لمجدك منها رسومٌ تقام كالعهدِ يُحفَظُ والنذرِ يوفى
- تُرِي لك إكثارَها قِلّةًومنك كثيراً جداك الطفيفا