معاد من الأيام تعذيبنا بها
البحتريعباسيالطويلالباء
- ١مُعادٌ مِنَ الأَيّامِ تَعذيبُنا بِهاوَإِبعادُها بِالإِلفِ بَعدَ اِقتِرابِها
- ٢وَما تَملَأُ الآماقَ مِن فَيضِ عَبرَةٍوَلَيسَ الهَوى البادي لِفَيضِ اِنسِكابِها
- ٣غَوى رَأيُ نَفسٍ لا تَرى أَنَّ وَجدَهابِتِلكَ الغَواني شُقَّةٌ مِن عَذابِها
- ٤وَحَظُّكَ مِن لَيلى وَلا حَظَّ عِندَهاسِوى صَدِّها مِن غادَةٍ وَاِجتِنابِها
- ٥يُفاوِتُ مِن تَأليفِ شَعبي وَشَعبِهاتَناهي شَبابي وَاِبتِداءُ شَبابِها
- ٦عَسى بِكَ أَن تَدنو مِنَ الوَصلِ بَعدَماتَباعَدتَ مِن أَسبابِهِ وَعَسى بِها
- ٧هِيَ الشَمسُ إِلّا أَنَّ شَمساً تَكَشَّفَتلِمُبصِرِها وَأَنَّها في ثِيابِها
- ٨مَتى تَستَزِد فَضلاً مِنَ العُمرِ تَغتَرِفبِسَجلَيكَ مِن شُهدِ الخُطوبِ وَصابِها
- ٩تُشَذِّبُنا الدُنيا بِأَخفَضِ سَعيِهاوَغَولُ الأَفاعي بَلَّةٌ مِن لُعابِها
- ١٠يُسَرُّ بِعُمرانِ الدِيارِ مُضَلَّلُوَعُمرانُها مُستَأنَفٌ مِن خَرابِها
- ١١وَلَم أَرتَضِ الدُنيا أَوانَ مَجيئِهافَكَيفَ اِرتِضائيها أَوانَ ذَهابِها
- ١٢أَقولُ لِمَكذوبٍ عَنِ الدَهرِ زاغَ عَنتَخَيُّرِ آراءِ الحِجا وَانتِخابِها
- ١٣سَيُرديكَ أَو يُتويكَ أَنَّكَ مُخلِسٌإِلى شُقَّةٍ يُبليكَ بُعدُ مَآبِها
- ١٤وَهَل أَنتَ في مَرموسَةٍ طالَ أَخذُهامِنَ الأَرضِ إِلّا حَفنَةٌ مِن تُرابِها
- ١٥تُدِلُّ بِمِصرٍ وَالحَوادِثُ تَهتَديلِمِصرٍ إِذا ما نَقَّبَت عَن جَنابِها
- ١٦وَما أَنتَ فيها بِالوَليدِ بنِ مُصعَبٍزَمانَ يُعَنّيهِ اِرتِياضُ صِعابِها
- ١٧وَلا كَسِنانِ بنِ المُشَلَّلِ عِندَمابَنى هَرَمَيها مِن حِجارَةِ لابِها
- ١٨مُلوكٌ تَوَلّى صاعِدٌ إِرثَ فَخرِهاوَشارَكَها في مُعلِياتِ اِنتِسابِها
- ١٩رَعى مَجدَها عَن أَن يَضيعَ سَوامُهُوَحِفظُ عُلا الماضينَ مِثلُ اِكتِسابِها
- ٢٠أَكانَت لِأَيدي المَخلَدِيّينَ شِركَةٌمَعَ الغادِياتِ في مَخيلِ سَحابِها
- ٢١تَزِلُّ العَطايا عَن تَعَلّي أَكُفِّهِمزَليلَ السُيولِ عَن تَعَلّي شِعابِها
- ٢٢إِذا السَنَةُ الشَهباءُ أَكدَت تَعاوَرواسُيوفَ القِرى فيهِنَّ شِبعُ سِغابِها
- ٢٣يَمُدّونَ أَنفاسَ الظِلالِ عَلَيهِمُبِأَبنِيَةٍ تَعلو سُموكَ قِبابِها
- ٢٤فَكَم فَرَّجوا مِن كُربَةٍ وَتَغَوَّلَتمَشاهِدُهُم مِن طَخيَةٍ وَضَبابِها
- ٢٥بِمَلمومَةٍ تَحتَ العَجاجِ مُضيئَةٍتَحوزُ الأَعادي خَطفَةٌ مِن عُقابِها
- ٢٦وَأَبطالِ هَيجٍ في اِصفِرارِ بُنودِهاضُروبُ المَنايا وَاِبيِضاضُ حِرابِها
- ٢٧تُرَشِّحُها نَجرانُ في كُلِّ مَأزِقٍكَما رَشَّحَت خَفّانُ آسادَ غابِها
- ٢٨أَرى الكُفرَ وَالإِنعامَ قَد مَثَّلا لَناإِباقَ رِجالٍ رِقُّهُ في رِقابِها
- ٢٩فَكَم آمِلٍ قَد عَضَّ كَفّاً نَدامَةًعَلى العَكسِ مِن آمالِهِ وَاِنقِلابِها
- ٣٠فَإِمّا قَنِعتُم بِالأَباطيلِ فَاِربَعواعَلى صَرِّها أَوحادَكُم وَاِختِلابِها
- ٣١إِذا اللَهُ أَعطاهُ اِعتِلاءَةَ قُدرَةٍبَكَت شَجوَها أَو عُزِّيَت عَن مُصابِها
- ٣٢إِذا مَذحِجٌ أَجرَت إِلى نَهجِ سُؤدَدٍفَهَمّيكَ مِن دَأبِ المَساعي وَدابِها
- ٣٣كُنينا وَأُمِّرنا وَغُنمُ يَدَيكَ فيتَرادُفِ أَيّامِ العُلا وَاِعتِقابِها
- ٣٤وَما زالَتِ الأَذواءُ فينا وَكَونُهالِحَيٍّ سِوانا مِن أَشَقِّ اِغتِرابِها
- ٣٥وَجَدنا المُعَلّى كَالمُعَلّى وَفَوزِهِبِغُنمِ القِداحِ وَاِحتِيازِ رِغابِها
- ٣٦وَفي جودِهِ بِالبَحرِ وَالبَحرُ لَو رَمىإِلى ساعَةٍ مِن جودِهِ ما وَفى بِها
- ٣٧عَقيدُ المَعالي ما وَنَت في طِلابِهِلِتَعلَقَهُ وَلا وَنى في طِلابِها
- ٣٨تَناهى العِدى عَنهُ وَرُبَّتَ قَولَةٍأَباها عَلى البادي حِذارَ جَوابِها
- ٣٩إِذا طَمِعَ الساعونَ أَن يَلحَقوا بِهِتَمَهَّلَ قابَ العَينِ أَو فَوتَ قابِها
- ٤٠إِذا ما تَراءَتهُ العَشيرَةُ طالِعاًعَلَيها جَلَت ظَلماءَها بِشِهابِها
- ٤١وَإِن أَنهَضَتهُ كافِئاً في مُلِمَّةٍمِنَ الدَهرِ سَلَّت سَيفَها مِن قِرابِها
- ٤٢إِذا اِصطَحَبَت آلاؤُهُ غَطَّتِ الرُبىوَحُسنُ اللَآلي زائِدٌ في اِصطِحابِها
- ٤٣وَما حَظَرَ المَعروفَ إيصادُ ضَيقَةٍمِنَ الدَهرِ إِلّا كُنتَ فاتِحَ بابِها
- ٤٤أَبا صالِحٍ لا زِلتَ والِيَ صالِحٍمِنَ العَيشِ وَالأَعداءُ تَشجى بِما بِها