قصائد

معاد من الأيام تعذيبنا بها

البحتريعباسيالطويلالباء

  1. ١مُعادٌ مِنَ الأَيّامِ تَعذيبُنا بِهاوَإِبعادُها بِالإِلفِ بَعدَ اِقتِرابِها
  2. ٢وَما تَملَأُ الآماقَ مِن فَيضِ عَبرَةٍوَلَيسَ الهَوى البادي لِفَيضِ اِنسِكابِها
  3. ٣غَوى رَأيُ نَفسٍ لا تَرى أَنَّ وَجدَهابِتِلكَ الغَواني شُقَّةٌ مِن عَذابِها
  4. ٤وَحَظُّكَ مِن لَيلى وَلا حَظَّ عِندَهاسِوى صَدِّها مِن غادَةٍ وَاِجتِنابِها
  5. ٥يُفاوِتُ مِن تَأليفِ شَعبي وَشَعبِهاتَناهي شَبابي وَاِبتِداءُ شَبابِها
  6. ٦عَسى بِكَ أَن تَدنو مِنَ الوَصلِ بَعدَماتَباعَدتَ مِن أَسبابِهِ وَعَسى بِها
  7. ٧هِيَ الشَمسُ إِلّا أَنَّ شَمساً تَكَشَّفَتلِمُبصِرِها وَأَنَّها في ثِيابِها
  8. ٨مَتى تَستَزِد فَضلاً مِنَ العُمرِ تَغتَرِفبِسَجلَيكَ مِن شُهدِ الخُطوبِ وَصابِها
  9. ٩تُشَذِّبُنا الدُنيا بِأَخفَضِ سَعيِهاوَغَولُ الأَفاعي بَلَّةٌ مِن لُعابِها
  10. ١٠يُسَرُّ بِعُمرانِ الدِيارِ مُضَلَّلُوَعُمرانُها مُستَأنَفٌ مِن خَرابِها
  11. ١١وَلَم أَرتَضِ الدُنيا أَوانَ مَجيئِهافَكَيفَ اِرتِضائيها أَوانَ ذَهابِها
  12. ١٢أَقولُ لِمَكذوبٍ عَنِ الدَهرِ زاغَ عَنتَخَيُّرِ آراءِ الحِجا وَانتِخابِها
  13. ١٣سَيُرديكَ أَو يُتويكَ أَنَّكَ مُخلِسٌإِلى شُقَّةٍ يُبليكَ بُعدُ مَآبِها
  14. ١٤وَهَل أَنتَ في مَرموسَةٍ طالَ أَخذُهامِنَ الأَرضِ إِلّا حَفنَةٌ مِن تُرابِها
  15. ١٥تُدِلُّ بِمِصرٍ وَالحَوادِثُ تَهتَديلِمِصرٍ إِذا ما نَقَّبَت عَن جَنابِها
  16. ١٦وَما أَنتَ فيها بِالوَليدِ بنِ مُصعَبٍزَمانَ يُعَنّيهِ اِرتِياضُ صِعابِها
  17. ١٧وَلا كَسِنانِ بنِ المُشَلَّلِ عِندَمابَنى هَرَمَيها مِن حِجارَةِ لابِها
  18. ١٨مُلوكٌ تَوَلّى صاعِدٌ إِرثَ فَخرِهاوَشارَكَها في مُعلِياتِ اِنتِسابِها
  19. ١٩رَعى مَجدَها عَن أَن يَضيعَ سَوامُهُوَحِفظُ عُلا الماضينَ مِثلُ اِكتِسابِها
  20. ٢٠أَكانَت لِأَيدي المَخلَدِيّينَ شِركَةٌمَعَ الغادِياتِ في مَخيلِ سَحابِها
  21. ٢١تَزِلُّ العَطايا عَن تَعَلّي أَكُفِّهِمزَليلَ السُيولِ عَن تَعَلّي شِعابِها
  22. ٢٢إِذا السَنَةُ الشَهباءُ أَكدَت تَعاوَرواسُيوفَ القِرى فيهِنَّ شِبعُ سِغابِها
  23. ٢٣يَمُدّونَ أَنفاسَ الظِلالِ عَلَيهِمُبِأَبنِيَةٍ تَعلو سُموكَ قِبابِها
  24. ٢٤فَكَم فَرَّجوا مِن كُربَةٍ وَتَغَوَّلَتمَشاهِدُهُم مِن طَخيَةٍ وَضَبابِها
  25. ٢٥بِمَلمومَةٍ تَحتَ العَجاجِ مُضيئَةٍتَحوزُ الأَعادي خَطفَةٌ مِن عُقابِها
  26. ٢٦وَأَبطالِ هَيجٍ في اِصفِرارِ بُنودِهاضُروبُ المَنايا وَاِبيِضاضُ حِرابِها
  27. ٢٧تُرَشِّحُها نَجرانُ في كُلِّ مَأزِقٍكَما رَشَّحَت خَفّانُ آسادَ غابِها
  28. ٢٨أَرى الكُفرَ وَالإِنعامَ قَد مَثَّلا لَناإِباقَ رِجالٍ رِقُّهُ في رِقابِها
  29. ٢٩فَكَم آمِلٍ قَد عَضَّ كَفّاً نَدامَةًعَلى العَكسِ مِن آمالِهِ وَاِنقِلابِها
  30. ٣٠فَإِمّا قَنِعتُم بِالأَباطيلِ فَاِربَعواعَلى صَرِّها أَوحادَكُم وَاِختِلابِها
  31. ٣١إِذا اللَهُ أَعطاهُ اِعتِلاءَةَ قُدرَةٍبَكَت شَجوَها أَو عُزِّيَت عَن مُصابِها
  32. ٣٢إِذا مَذحِجٌ أَجرَت إِلى نَهجِ سُؤدَدٍفَهَمّيكَ مِن دَأبِ المَساعي وَدابِها
  33. ٣٣كُنينا وَأُمِّرنا وَغُنمُ يَدَيكَ فيتَرادُفِ أَيّامِ العُلا وَاِعتِقابِها
  34. ٣٤وَما زالَتِ الأَذواءُ فينا وَكَونُهالِحَيٍّ سِوانا مِن أَشَقِّ اِغتِرابِها
  35. ٣٥وَجَدنا المُعَلّى كَالمُعَلّى وَفَوزِهِبِغُنمِ القِداحِ وَاِحتِيازِ رِغابِها
  36. ٣٦وَفي جودِهِ بِالبَحرِ وَالبَحرُ لَو رَمىإِلى ساعَةٍ مِن جودِهِ ما وَفى بِها
  37. ٣٧عَقيدُ المَعالي ما وَنَت في طِلابِهِلِتَعلَقَهُ وَلا وَنى في طِلابِها
  38. ٣٨تَناهى العِدى عَنهُ وَرُبَّتَ قَولَةٍأَباها عَلى البادي حِذارَ جَوابِها
  39. ٣٩إِذا طَمِعَ الساعونَ أَن يَلحَقوا بِهِتَمَهَّلَ قابَ العَينِ أَو فَوتَ قابِها
  40. ٤٠إِذا ما تَراءَتهُ العَشيرَةُ طالِعاًعَلَيها جَلَت ظَلماءَها بِشِهابِها
  41. ٤١وَإِن أَنهَضَتهُ كافِئاً في مُلِمَّةٍمِنَ الدَهرِ سَلَّت سَيفَها مِن قِرابِها
  42. ٤٢إِذا اِصطَحَبَت آلاؤُهُ غَطَّتِ الرُبىوَحُسنُ اللَآلي زائِدٌ في اِصطِحابِها
  43. ٤٣وَما حَظَرَ المَعروفَ إيصادُ ضَيقَةٍمِنَ الدَهرِ إِلّا كُنتَ فاتِحَ بابِها
  44. ٤٤أَبا صالِحٍ لا زِلتَ والِيَ صالِحٍمِنَ العَيشِ وَالأَعداءُ تَشجى بِما بِها