وجد الجميم فعافه وتبقلا
مهيار الديلميعباسيالكاملهجاءاللام
حجم الخط
- وجد الجميمَ فعافه وتبقَّلاوجرى له الوادي فصدَّ وأوشلا
- ورأى الكثير مع المذلَّة هادماًحسبَ الكريم وعرضَه فتقلَّلا
- يا ضلَّ تغرير الحريص بنفسهوهوى المطامع ما أرقَّ وأخملا
- يُلحَى على البخل الضنينُ بمالِهِأفلا تكونُ بماء وجهك أبخلا
- أكرمْ يديك عن السؤال فإنماقدْرُ الحياة أقلُّ من أن تسألا
- وإذا نزعتَ إلى أرومةِ مخصبٍزاكٍ فصنْ أغصانَها أن تُبذَلا
- ولقد أضمُّ إليَّ فضلَ قناعتيوأبيتُ مشتملاً بها متزمِّلا
- وأرى الغدوَّ على الخصاصة شارةًتصف الغنى فتخالني متموِّلا
- وإذا امرؤ أفنى الليالِيَ حسرةًوأمانياً أفنيتُهنَّ توكُّلا
- قعدَ المدجَّج وانياً عن نصرتيفعلامَ أنتصر الألفَّ الأعزلا
- لو أنَّ من مَلك النوالَ حلا لهعزُّ القناعةِ جاءني متنوِّلا
- الناسُ عندك من يكن أغنىَ يداًفيهم وإن لم تُعطَ كان الأفضلا
- والعارُ كلّ العارِ في أديانهمأن يُقتر الرجلُ الشريفُ ويُرملا
- اِصنع لهم مَلَقا كما يرضونهوتنحَّ عنهم سامِرِيّاً قُلقُلا
- كم صاحبٍ والنارُ لي في قلبهخالبتُ بارقَ وجهه المتَهلّلا
- وأريتُه أنّي وإيّاه يدٌمع أختها فيما أهمَّ وأعضلا
- فإذا ظفرتَ من الزمانِ بماجدٍفأنخْ إليه وكنْ عليه معوِّلا
- واشددْ يديك بودِّه واقنعْ بهسكناً كما سكن العَلاءُ إلى العُلا
- نقل الرياسةَ كابراً عن كابرٍقَرْمٌ إذا عثرَ العَجولُ تمهَّلا
- وإذا الملوكُ تدارست أنسابَهاألفيته فيها المعمّ المخولا
- في ذِروة الشرفِ التي لو حلَّهاسعدُ الكواكب لم يُرِد متحوَّلا
- بيتاً عتيقاً في السماء بناؤهقِدْماً ومجداً كِسرويّاً أوّلا
- جارَى مساعِيَهم وجاء مبرِّزاًفرعٌ أبرَّ على الأصول وأفضلا
- أقسمتُ بالمتمطِّراتِ شوائلاًيَذرعن بالأعضادِ أدراجَ الفلا
- ينصُبن للإشخاص حُولاً عُوَّداًمثل الذكيِّ يرى الخفيَّ المشكلا
- عُوج الرقاب كما اعترضتَ أهلَّةًصُمّ الرءوس كما قرعتَ الجندلا
- من كلِّ تاركةٍ ولم تعطف لهبوّاً وطارحةٍ بمضيعة سَلا
- يحملن أشباهَ العِصِيِّ تجنّبوالغوَ الحديث مكبّرا ومهلّلا
- لا يفرقون مكدَّراً صعِدت بهلهم الدلاءُ إذا استقَوا أم سلسلا
- يرجون من أيّام مكة ساعةًإدراكُها أو أن تفوت كَلا وَلا
- لو لم تعوِّذْ نسلَها أمُّ العلابأبي عليٍّ أوشكت أن تَثكَلا
- وجهٌ كما وضح النهارُ وهمَّةٌأمرتْ نجومَ الليل أن تتزيَّلا
- وكفايةٌ تقضي الملوكُ أمورَهمبنفاذِها أخذاً بها وتقبُّلا
- وإذا الخطوبُ تقلَّبت أحوالُهاوجدوه فيها القُلَّبيَّ الحُوَّلا
- يَبري لهم ويَريشُ من آرائهسهماً إذا علِق الرميّةَ أشكلا
- وتنوبُ عن بيض الظُّبا في كفِّهسودُ المضاربِ لا تكذِّبُ مَقتَلا
- تمضي أذيّتَها إذا هي جُرِّدتْفي حيث لا تجدُ السيوفُ توغُّلا
- من كل خاوي الصدرِ أجوفَ لو رمىبلعابه الصخرَ الأصمَّ لزلزلا
- يتناول الغرضَ البعيدَ ولم يَرِمْوطناً ولم يقطع لسيرٍ منزلا
- يمضي ورِيقَتُهُ المِدادُ وينثنىوقد استعاض مكانَها ماءَ الطُّلى
- سمَّوه بالعاداتِ في أمثالهقلماً ولولا الظلمُ سُمِّيَ مُنصُلا
- تعِبَ الرجالُ مراهنين وراءهفتناكصوا لا يلحقون الشمألا
- يفَديك معتلُّ المكارمِ جودُهقولٌ إذا ما أنت قلتَ لتفعلا
- ومُزنَّد الكفّين غايةُ رأيهعجزٌ وغاية وعده أن يمطُلا
- أنا من أَسرَّ لك المودّة قلبُهوطوى لذاك لسانَه متجمّلا
- ورأى بقربك ما يرى بحبيبهصبُّ الفؤاد شفاؤه أن يوصَلا
- وإذا ذُكرتَ له تحفّزَ قلبُهطرَباً إليك ومرَّ نحوك مجفِلا
- ورأى جنابَك للفضائِل روضةًأُنُفاً ودارَك للمكارم مَوئلا
- وصوارف الحظّ القصير تعوقُهمن طالبٍ إعجالَ أمرٍ أُجِّلا
- وأظنّ إصرارَ الزمان قد ارعوىشيئاً ومُعرضَ وجهه قد أقبلا
- وأظنّ أنّ محاسناً سأرودهانظراً وتجريها لديّ تفضُّلا
- وأبيت أعلَق من يديك مودّةًتأبى مرائرُ فتلها أن تُسحَلا
- وتسير فيك مع الرياح شواردٌلا يأتلين إقامةً وتنقُّلا
- يحملن عِرضَك كلّما أدّينهفي منزلٍ عطَّرن منه المنزِلا
- موسومةً بعلاك فوق جباههمما ضاع شعرُ الخاملين وأُغفِلا
- ومصونةٍ منهنّ قد أعجلتُهالك لم تكن لولا هواك لتُبذَلا
- قدّمتُ بين يديّ عندك جاهَهاقبل اللقاء ممهَّدا ومؤثَّلا
- ومنحتُ جيدَ المهرجان قلادةًمنها فحلَّتهُ وكان معطَّلا
- فاستجلِه فيها وقل من بعدهما كان أحسنَها عليه وأجملا
- وتملَّه ذكراً لقومك باقياًيصفُ العُلا عَلَماً لهم متمثّلا
- من غُبَّر السِّيَرِ التي سلفتْ لكموالمجدِ آخرهم يريك الأوّلا
- واصحب مدى الأيّام ما عُدَّتْ مدىًواسلم إذا أفنت عزيزاً مقبلا