ألا لا أرى الأيام يقضى عجيبها
الكميت بن زيدأمويالطويلالباء
- ١ألا لا أرى الأيام يُقضى عجيبهابطول ولا الأحداث تفنى خطوبها
- ٢ولا عبر الأيام يعرِف بعضَهاببعض من الأقوام إلا لبيبها
- ٣ولم أر قول المرء إلا كنبلهبه وله محرومها ومصيبها
- ٤وما غُبن الأقوام مثلَ عقولهمولا مثلها كسباً أفاد كسوبُها
- ٥وما غُيِّب الأقوام عن مثل خطةتغيب عنها يوم قيلت أريبها
- ٦ولا عن صفاة النِّيق زلَّتْ بناعلترامى به أطوادُها ولهُوبُها
- ٧وتفنيد قول المرء شين لرأيهوزينةُ أخلاق الرجال وظوبها
- ٨وأجهلُ جهل القوم ما في عدوهمواقبحُ أخلاق الرجال عزيبها
- ٩رأيتُ ثياب الحلم وهي مُكنةلذي الحلم يعرى وهو كاس سليبها
- ١٠ولم أرَ بابَ الشر سَهْلاً لأهلهولا طُرُق المعروف وعثا كثيبها
- ١١وأكثر مأتى المرء من مطمأنهوأكثر أسباب الرجال كذوبها
- ١٢ولم أجد العيدان أقذاء أعينولكنما اقذاؤها ما ينوبها
- ١٣من الضيم أو أن يركبُ القومُ قومَهمرِدافاً مع الأعداء ألباً ألوبُها
- ١٤رمتني قريش عن قِسيّ عداوةوحِقْدٍ كأن لم تدرِ أني قريبها
- ١٥توقِّع حولي تارة وتصيبنيبنبل الأذى عفواً جزاها حسيبها
- ١٦وكان سِواغاً إذ عثرت بغُصةيضيق بها ذَرْعاً سواها طبيبها
- ١٧فكم أرعَ مما كان بيني وبينهاولم تك عندي كالدَّبُور جَنوبُها
- ١٨ولم أجهل الغيث الذي نشأت بهولم أتضرع أن يجيء غُضُوبُها
- ١٩وأصحبت من أبوابهم في خطيطةولا ذنب للأبواب مرتٌ جديبها
- ٢٠وللأبعد الأقصى تلاع مريعةأقام بها مثل السنام عسيبها
- ٢١رمتني بالآفات من كل جانبوبالذَّربيَّا مُرْدُ فهر وشيبها
- ٢٢بلا ثبت إلا أقاويل كاذبيُحَرِّبُ أسد الغاب كفتاً وثوبها
- ٢٣لعمر أبي الأعداء بيني وبينهالقد صادفوا آذان سمع تجيبها
- ٢٤فلن تجد الآذان إلا مطيعةلها في الرضا أو ساخطاتٍ قلوبُها
- ٢٥أفي كل أرض جئتها أنا كائنلخوف بني فهرٍ كأني غريبها
- ٢٦وإن كنت في جِذْم العشيرة أقبلتعليَّ وجوه القوم كرهاً قُطُوبها
- ٢٧بني أبنة مُرٍّ أين مُرَّة عنكموعنا التي شعباً تصير شعوبُها
- ٢٨وأين ابنها عنا وعنكم وبعلُهاخزيمةُ والأرحام وعثا جؤوبها
- ٢٩إذا نحن منكم لم ننل حق أخوةعلى أخوة لم يخش غِشا جيوبها
- ٣٠فأية أرحام يُعاذُ بفضلهاوأيةُ أرحام يؤدى نصيبها
- ٣١لنا الرَّحِمُ الدنيا وللناس عندكمسجالُ رغيبات اللُّهى وذَنُوبها
- ٣٢ملأتم حياض المُلحِمين عليكموآثاركم فينا تَضِب ندوبُها
- ٣٣ستلقون ما أحببتم في عدوكمعليكم إذا ما الخيل ثار غضوبُها
- ٣٤فلم أر فيكم سيرة غير هذهولا طُعْمةً إلا التي لا أعيبها
- ٣٥ملأتم فجاج الأرض عدلاً ورأفةًويعجز عني غيرَ عجز رحيبها
- ٣٦قطعتم لساني عن عدو تنالكمعقاربُه تلداغُها ودبيبها
- ٣٧فأصبحت فدْماً مفحماً وضريبتيمحالِفُ إِفحام وَعِيّ ضريبُها
- ٣٨فأرحامكم لا تطلبَّنكم فإِنهاعَوَاتمُ لم يهجعْ بليل طليبها
- ٣٩إذا نبتت سلق من الشر بينناقصدتم لها حتى يُجَزَّ قضيبها
- ٤٠لتتركنا قُربى لؤيّ بن غالبكسامةَ إذْ أودت وأودى عتيبها
- ٤١فأين بلاء الدين عنا وعنكملكل أكف حاقِنات ضريبها
- ٤٢ولكنكم لا تستثيبون نعمةًوغيركم من ذي يدٍ يستثيبها
- ٤٣وإن لكم للفضل فضلاً مبرِّزاًيقصِّرُ عنكم بالسُعاة لغوبها
- ٤٤جمعنا نفوساً صادياتٍ إليكموأفئدة منا طويلاً وجيبها
- ٤٥فقائبة ما نحن يوماً وأنتمبني عبد شمس أن تفيئوا وقوبها
- ٤٦وهل يعدُوَنْ بينُ الحَبِيبِ فراقُهنعمْ داءُ نفسٍ أن يبين حبيبها
- ٤٧ولكن صبراً عن أخ لك ضائرعزاء إذا ما النفس حنَّ طروبها
- ٤٨رأيت عِذابَ الماء أن حيل دونهكفاك لما لا بدَّ منه شريبها
- ٤٩وإن لم يكن إلا الأسنة مركبفلا رأي للمحول إلا ركوبها
- ٥٠يشوبون للأقصين معسول شيمةفأنىَّ لنا بالصاب أني مشوبها
- ٥١كلوا ما لديكم من سَنام وغاربإذا غُيَّبت دودان عنكم غُيُوبها
- ٥٢ستذكرنا منكم نفوسٌ وأعينٌذوارف لم تضنن بدمع غُروبها
- ٥٣إذ ودَّأتنا الأرض إن هي وأدتوأفرخ من بين الأمور وَقُوبُها
- ٥٤تركنا مطافَ الشعب وهو محلُّنالكم ومطاخ الواجبات جنُوبها
- ٥٥وَمشْعر جَمْع والمغاض عشيةًإذا حال دون الشمس قصراً مغيبها
- ٥٦ومَرْسَى حراءٍ والاباطح كلَّهاوحيث التقت أعلام ثور ولُوُبها
- ٥٧ومورد خيلنا عكاظ كأنهابواكير طير باتِ قِيّا عدوّها
- ٥٨وقبر أبي داود حيث تشققتعليه المآلي عصبُها وسبيبها
- ٥٩تهتكها البيض الشغاميم حرةيهيج اكتئاب الجن وهْنا كئيبها
- ٦٠بنات نبي الله وابن نبيةيكاد يزيل الراسيات نحيبها
- ٦١قواطِنْ بيت الله هُنَّ حمَامةبزَمْزَمَ يوم الوِردِ يلقى مهيبُها
- ٦٢بسَفح أبي قابوس يندبن هالكاًيخفِّض ذات الولد عنها وقوبها
- ٦٣أبونا الذي سَنَّ المئين لقومهديات وعدَّاها سلوفاً منيبها
- ٦٤وسلَّمها فاستوثق الناس للتييعلل مما سَنَّ فيهم جدوبها
- ٦٥غنائم لم تجمع ثلاثاً وأربعاًمسائل بالالحاف شتى ضُروبُها
- ٦٦فلما نفيتم عن تهامة كلِّهابيوتاً هي الأدنى إليكم نسيبُها
- ٦٧فزعتم لنا في كل شرق ومغرببنا ولنا أظفاركم وعُلُوبُها
- ٦٨فأين سواكم أين لا أين مذهبوهل ليلة قَمْراء ناجٍ طليبُها
- ٦٩يعاتُبني في النّضحِ فِهْرُ بن مالكولم تدر ما يخفي الضمر عيوبُها
- ٧٠ولو مات من نُصْحٍ لقوم أخوهملقد لقيتني بالمنايا شعوبها
- ٧١ولو كان تخليداً لذي النُصح نُصحهلملئت دنيا ما أقام عسيبها
- ٧٢أطّيب نفسي عن لؤي بن غالبوهيهات مني ثم هيهات طبيبُها
- ٧٣أبوها أبي الأدنى وأمِّي أمتُهافمن أين رابتني وكيف أريبها
- ٧٤إذا سِمْتُ نفسي عن بني النَّضْر سلوةًعصتني فلم يسلسْ لطوع جنيبُها
- ٧٥إلا بأبي فهر وأميَ مالكولو كثرت عندي وفيَّ ذُنوبُها
- ٧٦هم صفوة اللهِ الخيارُ وفيهمتأرَّثُ نيران الهُدى وثقوبُها
- ٧٧عليهم ثياب النَّضْر وابنيه مالكوفهر صِحاحاً لم يُدَنَّسْ قشيبها
- ٧٨فدىً لهم أمي وأمهم لهمإذا البيض أبدتْ ما توارى أتوبُها
- ٧٩لهم مشية لا يحدثُ الحربُ غيرهاإذا ما نحور القوم بلَّ خضيبها
- ٨٠بمشيتهم طالتْ قصار سيوفهمحِفاظاً إذا ما الحرب شب شبوبها
- ٨١يزيدهم عَجْم الكرابة نجدةوعزَّاً إذا العيدانُ خان صليبُها
- ٨٢لهاميمُ أشرافٌ بهاليل سادةٌإذا السنة الشهباء عمَّ سغوبها
- ٨٣مغاوير أبطالٌ مساعير في الوغىإذا الخيل لم تثبت وَفرَّ أريبها
- ٨٤قدورهم تغلِي أمام فنائهمإذا ما الثريا غاب عصراً رقيبها
- ٨٥إذا ما المراضيع الخماص تأوهتولم تَنْدَ من انواءِ كحل جبوبُها
- ٨٦وروحت الأشوال والشمس حيَّةحدابير حُدْباً كالحقائق نيبها
- ٨٧واسكت درَّ الفحل واسترعفت بهحراجيج لم تلقح كشافاً سلوبها
- ٨٨وبادرها دفء الكنيف ولم يُعِنعلى الضيف ذي الصحْن المسنَّ حلوبُها