عفا وخلا ممن عهدت به خم

معن المزنيمخضرمالطويلالميم

حجم الخط
  1. عَفا وَخَلا مِمَن عَهِدتُ بهِ خُمُّوشاقَكَ بِالمَسحاءِ مِن سَرفٍ رَسمُ
  2. عَفا وَخَلا مِن بَعدِ ما خَفَّ أَهلُهُوَحَنَّت بِهَ الأَرواحُ وَالهُطَّلُ السُحمُ
  3. يَلوحُ وَقَد عَفّى مَنازِلَهُ البِلىكَما لاحَ فَوقَ المعصَمِ الحَسَنِ الوَشمُ
  4. مَدامِنُ حَيٍّ صالِحينَ رَمَت بِهِمنَوى الشَحطِ إِذ رَدّوا الجِمالَ وِإِذ زَمّوا
  5. بَعَينَينكَ راحوا وَالحُدوجُ كَأنَّهاسَفائِنُ أَو نَخلٌ مُذَلَّلَةٌ عُمُّ
  6. وَفي الحَيِّ نُعمٌ قُرَّةُ العَينِ وَالهَوىوَأَحسَنُ مَن يَمشي عَلى قَدَمٍ نُعمُ
  7. وَكانَت لِهَذا القَلبِ نُعمٌ زَمانَةًخَبالاً وَسُقماً لا يُعادِلُهُ سُقمُ
  8. مُنَعَّمَةٌ لَم تَعد في رِسلِ ثَلَّةٍوَلَم تَتَجاوَب حَولَ كِلَّتِها البهمُ
  9. سَبَتني بَعَينَي جُؤذُرٍ بَخَميلَةٍوَجيدٍ كَجيدِ الرِئمِ زَيَّنَهُ النظمُ
  10. وَوَحفٍ يُثَنّي في العِقاصِ كَأَنَّهُعَلَيها إِذا دَنَّت غَدائِرَها كَرمُ
  11. وَأَقنَى كَحَدِّ السَيفِ يَشرَبُ قَبلَهاوَأَشنَبَ رِفّاقِ الثَنايا لَهُ ظَلمُ
  12. لَها كَفَلٌ رابٍ وَساقٌ عَميمَةٌوَكَعبٌ عَلاهُ اللَحمُ لَيسَ لَهُ حَجمُ
  13. تَصَيَّدُ أَلبابَ الرِجالِ بِأُنسِهاوَيَقتُلُهُم مِنها التَدَلُّلُ وَالنَغمُ
  14. لُباخِيَّةٌ عَجزاء جُم عِظامُهانَمَت في نَعيمٍ وَانمَهَلَّ بِها الجِسمُ
  15. توالَدَها بِيضٌ حَرائِر كَالدُمىنَواعِم لا بيضٌ قِصارٌ وَلا خُثمُ
  16. وَأِجدادُ صدقٍ لا يُعابُ فَعالُهُمهُمُ النَضَدُ السِرُّ الغَطارِفَةَ الشمُّ
  17. مَطاعِمُ في البُؤسي لِمَن يَعتَريهِمُإِذا يُشتَكى في العامِ ذي السَنَةِ الأَزمُ
  18. مَصاليتُ أَبطالٌ إِذا الحَربُ شَمَّرَتهُمُ النَضدُ السِرُّ الغَطارِفَةُ الشُمُّ
  19. إِذا اِنتَسَبَت مَدَّت يِدَيها إِلى العُلىوَصَدَّقَها الاِسلامُ وَالحَسَبُ الضَخمُ
  20. كَأَنّي إِذا لَم أَلقَ نُعماً مُجاوِرٌقَبائِلَ مِن ياجوجَ مِن دونِها الرَدمُ
  21. وَذي رَحِمٍ قَلمتُ أَظفارَ ضَغنِهِبِحِلمِيَ عَنهُ وَهُوَ لَيسَ لَهُ حِلمُ
  22. يُحاوِلُ رَغمي لا يُحاوِلُ غَيرَهُوَكَالمَوتِ عِندي أَن يَعُرَّبِهِ الرَغمُ
  23. فَاِن أَعفُ عَنهُ أَغضِ عَيناً عَلى قَذىًوَلَيسَ لَهُ بِالصَفحِ عَن ذَنبِهِ عِلمُ
  24. وَإِن أَنتَصِر مِنهُ أَكُن مثلَ رائِشٍسِهامَ عَدُوٍّ يُستَهاضُ بِها العَظمُ
  25. وَبادَرتُ مِنهُ النايَ وَالمَرءُ قادِرٌعَلى سَهمِهِ ما دامَ في كَفِّهِ السَهمُ
  26. صَبَرتُ عَلى ما كانَ بَيني وَبَينَهَوَما يَستَوي حَربُ الأَقارِبِ وَالسلمُ
  27. وَيَشتِمُ عِرضي في المَغيَّبِ جاهِداًوَلَيسَ لَهُ عِندي هَوانٌ وَلا شَتمُ
  28. إِذا سُمتُهُ وَصلَ القَرابَةِ سامَنيقَطيعَتَها تِلكَ السَفاهَةُ وَالاثمُ
  29. وَإِن أَدَعُهُ لِلنِّصفِ يابَ وَيَعصِنيوَيَدعو لِحُكمٍ جائِرٍ عَصرُهُ الحُكمُ
  30. وَقَد كُنتُ أَكوي الكاشِحينَ وَأَشتَفيوَأَقطَعُ قَطعاً لَيسَ يَنفَعُهُ الحَسمُ
  31. وَقَد كُنتُ أَجزي النُكرَ بِالنُكرِ مِثلَهُوَاحلُمُ أَحياناً وَلَو عَظمَ الجُرمُ
  32. فَلَولا اِتقاءُ اللَهِ وَالرَحِمُ الَّتيرعايَتَها حَقَّ وَتَعطيلُها ظُلمُ
  33. إِذا لَعلاه بارِقي وَخَطَمتُهُبِوَسمِ شَنارٍ لا تُشاكِلُهُ وَسمُ
  34. وَيَسعى إِذا أَبني لِيَهدِمَ صالِحيوَلَيسَ الَّذي يَبني كَمَن شَأنُهُ الهَدمُ
  35. يَوَدُّ لَو أَنّي مُعدِمٌ ذو خَصاصَةٍوَأَكرَهُ جَهدي أَن يُخالِطَهُ العُدمُ
  36. وَيَعتَدُّ غُنماً في الحَوادِثِ نَكبَتيوَما إِن لَهُ فيها سَناءٌ وَلا غُنمُ
  37. أَكونُ لَهُ أَن يُنكَبَ الدَهرَ مِدرَهاًأَكالِبُ عَنهُ الخَصمَ إِن عَضَّهُ الخَصمُ
  38. وَأَلحِمُ عَنهُ كُلَّ أَبلَخَ طامِحٍأَلَدَّ شَديدِ الشَغبِ عايَنَهُ الغَشمُ
  39. وَيَشركُهُ في مالِهِ بَعدَ وُدِّهِعَلى الوَجدِ وَالاعدامِ قِسمٌ هُوَ القِسمُ
  40. لِكَفِّ مُفيدٍ يَكسَبُ الحَمدَ وَالنديوَيَعلَمُ أَنَّ البُخلَ يَعقِبُهُ الذَمُّ
  41. نَجيبٌ يُجيبُ المُستَضافَ إِذا دَعاوَيَسمو إِلى كَسبِ العَلاءِ إِذا يَسمو
  42. فَتىً لا يَبيتُ الهَمُّ يَصدَعُ هَمَّهُلَدى الهَولِ وَالهَيّابِ يَقدَعهُ الهَمُّ
  43. إِذا هُمَّ أَمضى هَمَّهُ غَيرَ مُتعَبٍوَيَفرَجُ عَنهُ الشَرُّ في أَمرِهِ العَزمُ
  44. أَخو ثِقَةٍ جَلدُ القُوى ذو مَخارِجٍمُخالِطُ حَزمٍ حينَ يُلتَمَسُ الحَزمُ
  45. يَكونُ لَهُ عِندَ النَوائِبِ جُنَّةًوَمَعقِلَ عِزٍّ حَيثُ تَمتَنِعُ العُصمُ
  46. فَما زِلتُ في لِيني لَهُ وَتَعَطُّفيعَلَيهِ كَما تَحنو عَلى الوَلَدِ الأُمُّ
  47. وَخَفضٍ لَهُ مِني الجَناحَ تَأَلُّقاًلِتَدنِيَهُ مِني القَرابَةُ وَالرِحمُ
  48. وَقَولي إِذا أَخشى عَلَيهِ مُصيبَةًأَلا اَسلَم فَذاكَ الخالُ وَالعَقدُ وَالعَمُّ
  49. وَصَبري عَلى أَشياءَ مِنهُ تُرِيبُنيوَكَظمي عَلى غَيظي وَقَد يَنفعُ الكَظمُ
  50. لِأَستَلَّ مِنهُ الضِغنَ حَتّى اِستَلَلتُهُوَقَد كانَ ذا حِقدٍ يَضيقُ بِهِ الجِرمُ
  51. وَأَبَرأتُ غِلَّ الصَدرِ مِنهُ تَوسُّعاًبِحِلمي كَما يُشفى بِالادوِيَةِ الكَلمُ
  52. فَداوَيتُهُ حَتّى اَرفأَنَّ نِفارُهُفَعُدنا كَأَنّا لَم يَكُن بَينَنا صَرمُ
  53. فأَطفَأتُ نارَ الحَربِ بَيني وَبينَهُفَأَصبَحَ بَعدَ الحَربِ وَهوَ لَنا سِلمُ