فتح تبسمت الأكوان عنه فما
مالك بن المرحلمملوكيالبسيطمدحالميم
حجم الخط
- فتحٌ تبسمتِ الأكوانُ عنه فمارأيتُ أملحَ منه مَبْسماً وفمَا
- فتحٌ كما فتح البستانُ زهرتهورجّع الطير في أفنانه نغما
- فتحٌ كما انشقّ صبحُ في قميص دُجىوطرّز البرقُ في أردَانه علَما
- أضْحتْ لهُ جنةُ الرضوانِ قد فتحتأبوابُها وفؤادُ الدين قدْ نعما
- لم يُخلفِ اللهُ وعداً كانَ واعدهفاشكرْ يُضاعف لكَ الحظ الذي قسما
- بفتحِ مرّاكش عمَّ السرورُ فمايُكابدُ الغمَّ إلا قلبُ من ظلما
- حَبَا بها اللّهُ مولانا الأمير كماحبا أباه فأسنى فتحها لهما
- فلمْ يزلْ سعدُه المألوفُ مُتصلاًبسعدِ والده المنصور منتظما
- فدولةُ الدين والدنيا قد اختلفتفي الفتح والنصر والتأييد بينهما
- أفاقتِ الأرضُ من نومٍ بها وصَحتْوأصْبحتْ وهي تُلحي السكر والحلما
- لما رأتْ راية السلطانِ قد رُفعتْفي أفقها قرعت أسنانها ندما
- فاستقطفت منه قولاً من سجيّتهأن يحقر الذنبَ والعوّار إن عظُما
- من سنّةِ اللّهِ أن يُحيي خليقتهعلى يديكَ وأن يكفيهم النقما
- وأن يقيمَ بكَ الإسلامَ من أوَدٍوأن يديمَ بك الإحسانَ والنعما
- وأن يُقَّر عيونَ المسلمين وأنيُشفي الصدورَ وأن يبري بك السقما
- بشراك يا ملكَ الدنيا وحافظهافأنتَ أفضلُ من آوى ومن رحما
- إذا نسخنا معاليكَ التي رأفتفلم ترَ البأس فيها بزَّ للكرما
- كما نظرنا إلى يُمناك من كثبفلمْ نر السيفَ فيها يُسلم القلما
- تضافرتْ ألسنُ الأقلام فيك معاوألسن الشعر حتى أخرس الأمما
- للّه منكَ مليكٌ لا نظيرَ لهلولاك كان وجودُ الدين قد عُدما
- ملكٌ بصيرٌ بأدواءِ الأمور لهرأيٌ نجيحٌ وطبُّ يُذهب الألما
- عَدْلُ الحكومةِ ماضي العزم معتدلٌكالريح يمْضي بعدلٍ كلّما عزما
- سيفٌ وسيبٌ وعفوٌ بعد مقدرةوبطشةٌ وأناةٌ تجمع الحكما
- إن غابَ عنكَ فإن الأذن شاهدةٌوإن تشاهدْه لم ينطقْ وقد فهما
- اللهُ أعطاهُ علماً من لدنه فلمْيحتج إلى أحد في علم من عَلما
- ومَنْ تخيّره للدين خالقُهأعطاهُ نوراً يُجلّي الظلم والظلما
- سبحانَ من بجميع الفضلِ أفردَهومَنْ حباهُ السجايا الغرّ والشيما
- فللورى أن يقول عند رؤيتهما كانَ ذا بشراً بل أملكا كرما
- لا غروَ فالحسنُ في أوصافه تبعٌوقد عَلاَ بالمعالي ملكه وسما
- فالغربُ يزهُو على شرقِ البلاد بهوقومُه يرهبونَ العربَ والعجما
- مولاي يهنيك ما أُعطيت من ظفرٍعلى عدا أصبحوا في حيْرة وعمى
- وعَنْ قريب إلى يمناك مرجعُهمفلا يُجازى امرؤ إلا بما جرَمَا
- أين المفرُ وخيلُ اللّهِ تطلبُهملا يعصم اللّهُ منهم غيرَ من رحما
- كمْ من مُصرٍّ يلاقيما جَنَتْ يدُهوتائب آيبٍ بالتوبة اعتصما
- أنتَ الإمامُ لبعض السهو تحملُهوبعضُه يُحبط الأعمال والحرما
- وقد كفى اللّه كفّ الخائنين وقدْأقال عثرة من أخطا وقد رحما
- يا بنتَ فكري ضَعي عنكِ النقابَ إذابلغتِ حضرته ثم انثري النظما
- ثم اسجدي في بساطٍ غيرِ واطئةٍفأصبح الرأسُ فيه يجهد القدما
- وذكّريه فإنّ الذكر منفعةٌوذاك في مُحكم التنزيل قد رسما
- من عبدهِ مالكٍ مملوكِ دولتهعلى القديم ويرعى السيِّد القدما