يا عبل خلي عنك قول المفتري
عنترة بن شدادجاهليالكاملحزنالراء
حجم الخط
- يا عَبلَ خَلّي عَنكِ قَولَ المُفتَريوَاِصغي إِلى قَولِ المُحِبِّ المُخبِرِ
- وَخُذي كَلاماً صُغتُهُ مِن عَسجَدٍوَمَعانِياً رَصَّعتُها بِالجَوهَرِ
- كَم مَهمَهٍ قَفرٍ بِنَفسي خُضتُهُوَمُفاوِزٍ جاوَزتُها بِالأَبجَرِ
- كَم جَحفَلٍ مثْل الضَبابِ هَزَمتُهُبِمُهَنَّدٍ ماضٍ وَرُمحٍ أَسمَرِ
- كَم فارِسٍ بَينَ الصُفوفِ أَخَذتُهُوَالخَيلُ تَعثُرُ بِالقَنا المُتَكَسِّرِ
- يا عَبلَ دونَكِ كُلَّ حَيٍّ فَاِسأَليإِن كانَ عِندَكِ شُبهَةٌ في عَنتَرِ
- يا عَبلَ هَل بُلِّغتِ يَوماً أَنَّنيوَلَّيتُ مُنهَزِماً هَزيمَةَ مُدبِرِ
- كَم فارِسٍ غادَرتُ يَأكُلُ لَحمَهُضاري الذِئابِ وَكاسِراتُ الأَنسُرِ
- أَفري الصُدورَ بِكُلِّ طَعنٍ هائِلٍوَالسابِغاتِ بِكُلِّ ضَربٍ مُنكَرِ
- وَإِذا رَكِبتُ تَرى الجِبالَ تَضِجُّ مِنرَكضِ الخُيولِ وَكُلَّ قُطرٍ موعِرِ
- وَإِذا غَزَوتُ تَحومُ عِقبانُ الفَلاحَولي فَتَطعُمُ كَبدَ كُلِّ غَضَنفَرِ
- وَلَكَم خَطِفتُ مُدَرَّعاً مِن سَرجِهِفي الحَربِ وَهوَ بِنَفسِهِ لَم يَشعُرِ
- وَلَكَم وَرَدتُ المَوتُ أَعظَمَ مَورِدٍوَصَدَرتُ عَنهُ فَكانَ أَعظَمَ مَصدَرِ
- يا عَبلَ لَو عايَنتِ فِعلي في العِدامِن كُلِّ شِلوٍ بِالتُرابِ مُعَفَّرِ
- وَالخَيلُ في وَسطِ المَضيقِ تَبادَرَتنَحوي كَمِثلِ العارِضِ المُتَفَجِّرِ
- مِن كُلِّ أَدهَمَ كَالرِياحِ إِذا جَرىأَو أَشهَبٍ عالي المَطا أَو أَشقَرِ
- فَصَرَختُ فيهِم صَرخَةً عَبسِيَّةًكَالرَعدِ تَدوي في قُلوبِ العَسكَرِ
- وَعَطَفتُ نَحوَهُمُ وَصُلتُ عَلَيهِمُوَصَدَمتُ مَوكِبَهُم بِصَدرِ الأَبجَرِ
- وَطَرَحتُهُم فَوقَ الصَعيدِ كَأَنَّهُمأَعجازُ نَخلٍ في حَضيضِ المَحجَرِ
- وَدِماؤُهُم فَوقَ الدُروعِ تَخَضَّبَتمِنها فَصارَت كَالعَقيقِ الأَحمَرِ
- وَلَرُبَّما عَثَرَ الجَوادُ بِفارِسٍوَيَخالُ أَنَّ جَوادَهُ لَم يَعثُرِ