أتلفت فهمك في ضيائك
نيقولاوس الصائغعثمانيمجزوءرثاءالكاف
- ١أَتلفتَ فَهمَكَ في ضِيائِكورَفَعتَ قلبك في بَهائِك
- ٢يا حاملَ الأنوار قداظلمتَ عقلاً باستضائِك
- ٣يا كوكبَ الصُبحِ المُنيرَلِمَ انهبطتَ مِن ارتِقائِك
- ٤فوقَ الكواكبِ قلت انتَعَلى مَكانكَ لاعتِلائِك
- ٥مُتَشبِّهاً بإِلهك العالي وذاكَ لِكبرِيائِك
- ٦فطُرحتَ نحو اسافلوغَدَوتَ تعدو في اعتِدائِك
- ٧ووُضِعتَ لمّا إِن رُفِعتَولم تُخيَّب من جَزائِك
- ٨رُمتَ الكِفايةَ بالتقدُّمِفانكَفَأتَ إلى وَرائِك
- ٩وهَوَيتَ لمّا إِن عَلَوتَ فجُزتَ في مَهوى انهِوائِك
- ١٠وأَبَيتَ ان تَعنُو لمنأَعناك فاثبُت في عَنائِك
- ١١لو أَن رَدَدتَ مُجَيدك السامي لربّكَ في سَمائِك
- ١٢لَسَمَوتَ مرتقباً ولمتَعتَض ببأسك عن رَجائِك
- ١٣بدقيقةٍ عقليَّةٍأُوجِدتَ لكن من سَوائِك
- ١٤متحلِّياً بقلائدِ الإِنعام تزهو في نَقائِك
- ١٥كُوشِفتَ عن سِرٍّ مَصُونٍ عنك من فرطِ ازدِهائِك
- ١٦شِئتَ اتِحادَ اللَهِ فيكَيُرى لِعزّك في سَنائِك
- ١٧وقد انبَرَيتَ لرَفض مَنابراك فاثبُت في انبِرائك
- ١٨نحوَ الجحيم مُغلَّلاًاذ ليسَ فَكٌّ من حَبائك
- ١٩أُلقِيتَ في النِيران فارتفَع اللهيبُ إلى لِقائِك
- ٢٠هذا جَزاءُ الكِبرِ فانعَمفي جوائز كِبرِيائِك
- ٢١وغدا لكَ السجِّينُ مأوىً فاغتبِط بلَظى ذَكائِك
- ٢٢متعذّباً بدَوام طَبعكوالاله مَدَى بَقائِك
- ٢٣قد أوجبَ الكِبرُ الرديُّعليكَ ملزومَ انتِفائِك
- ٢٤ولأَجلِ هذا لم تَزَلتدعو الأَنامَ إلى اقتفائِك
- ٢٥جَلَّ الالهُ فما امرَّمرارَ نفسِك في شَقائِك
- ٢٦شَتَّانَ ما بينَ انتِهائِك يا رجيمُ مِن ابتدائِك
- ٢٧ضِف يا غبيُّ شُروقَ شمسكفي السَماءِ إلى انمِحائِك
- ٢٨قابِل ظُهورك بالإِنارةِ والبَهاءِ إلى اختِفائِك
- ٢٩لو كُنتَ تقتضيُ البكاءَلقُلتُ زِدنا من بُكائِك
- ٣٠ذا داؤُك الزَّمنُ العُقامُ فلا سبيلَ إلى دَوائِك
- ٣١جاذَبتَ بالذَنب الذيلك وَهوَ مَعنَى سُوءِ رآئك
- ٣٢ثلث الكواكب فانهَوَوالمَّا انهَوَوا بصَدَا مُكائِك
- ٣٣وعَدَوا لرأيك فاعتَدَوالما انعَدَوا بسَقام دائِك
- ٣٤وغَدَوا جميعاً بالضَلالةِ تحتَ بَندك او لِوائِك
- ٣٥واصطَدتَهم لما طرحتَعليهمِ منك الشبائِك
- ٣٦وجَرَحتَهم جُرحاً غدامتماسياً بمَضا شبائِك
- ٣٧فمَضَى عليهِم امرُ رَبٍّقاطعٌ هُوَ من مَضائِك
- ٣٨اللَهُ زِد سُؤاً لِمَنرَغِبوا الجُنوحَ إلى سَوائِك
- ٣٩يا أيُّها المَولى لَقَدجلَّت صِفاتك في صَفائِك
- ٤٠بَهَرَ المَدارِكَ والنُهىمَعنَى وُضوحِكَ في خَفائِك
- ٤١فتجمَّعَت بل أَجمَعَتكلُّ القُلوبِ على وَلائِك
- ٤٢يا مَن تردَّى جِسمَناظَلِّل علينا في رِدائِك
- ٤٣وهَبَ الوِقايةَ أَنفُساًليست ترومُ سِوَى وقائك
- ٤٤بشَفاعةِ البِكرِ التيهِيَ خيرُ خَلقك في مَلائك
- ٤٥تِلكَ التي عيَّنتَهاوعَنَيتَ عنها في نَبائِك
- ٤٦من قد سَمَت بَتَواضُعٍوتَسنَّمت أعلى الأَرائِك
- ٤٧امُّ الالهِ البِكرُ تاجُ الناس بل تاجُ الملائك
- ٤٨تَوراةُ مُوسى انبأَتعنها وسائرُ انبيائِك
- ٤٩قامت بحُجَّةِ فَضلِهااهلُ النُهى من أَتقِيائِك
- ٥٠ثُمَّ القُرونُ بانهاهيَ بِكرُ ابكار اجتبائك
- ٥١كانت جميعاً قبلَهاخلواً وصفراً من خَلائك
- ٥٢حتى استتَّم الوعدُ فيهاحَسبَ أَمرك واقتِضائِك
- ٥٣وافيتَ منها للبريَّةِباختيارك وارتضائِك
- ٥٤فملأتنا بِرّاً وكلٌّ نالَمن فيض امتلائِك
- ٥٥واختَرتَها بِكراً وأُمّاًدُونَ خَلقِكَ من نِسائِك
- ٥٦فعَلَت على أَرواح كلالمعتلينَ إلى علائِك
- ٥٧وَقَضَيتَ أَلّا أَمنَ إِلّاهالخَلقك من قَضائِك
- ٥٨وبدونها لم يُلفِ جانٍ قَطُّ منجىً من بَلائِك
- ٥٩هيَ صُفوةُ الكونَينِ إذسبقت بآزال اصطِفائِك
- ٦٠وخُلاصةُ الموجود إذ عُنيتبإِخلاص اعتِنائِك
- ٦١لم نُفدَ من رِبَقات أَسرِالعَذلِ إِلّا بافتدائِك
- ٦٢ما حاكَ بُردَ المدح يوماً فيكِ إلا خيرُ حائك
- ٦٣وخلاصُ سبكِ النظمِ فيكِلقد غدا أَسنى السبائِك
- ٦٤ما ماجت الأَكوانُ بالإِنعام الا من سخائِك
- ٦٥ما فاز بالإِفضال اهلُالفضلِ إلا من عَطائِك
- ٦٦ما أُثرِيَت اهلُ الثَراءِالجَمِّ الا من ثَرائِك
- ٦٧ما انجابت الأَغساق بالإِشراقِ إِلّا من سَنائِك
- ٦٨ما حازت الأَفلاكُ ذي الاضواءَ إلَّا من ضِيائِك
- ٦٩لم تُبتَنَ السمواتُ والأَرضُونَ الا من بِنائِك
- ٧٠ما استنشقَت أَرواحُنا الأَرواحَ الَّا من هَوائِك
- ٧١ما اشتدَّتِ النِيرانُ بالإِحراقِ الَّا من ذَكائِك
- ٧٢ما غُذِّيَ الحَيَوانُ والمَوَتانُ الَّا من غِذائِك
- ٧٣ما نَمَّ خِصبُ النامياتِ وفاضَ إلَّا من نَمائِك
- ٧٤لم يُثنَ عنكِ نُهىً ولميستثنِ نُطقٌ في ثَنائِك
- ٧٥فلكِ الثَناءُ المُستطابُ شَذاهُ من فَمِ أَوليائِك
- ٧٦والمُصطَفَينَ جميعِهِمابداً وزُمرةِ أَصفِيائِك
- ٧٧ما حجَّبَتكِ ملائِكٌلم تستطع مرأَى بَهائِك
- ٧٨وتراقت الأَرواحُ فيتعظيمهم سامي رقائِك
- ٧٩حَمداً يدومُ بلا انتِهاءٍمصحباً عدم انتِهائِك