لقد أفصح الشيب المقول ولخصا
نيقولاوس الصائغعثمانيالطويلمدحالصاد
- ١لَقَد أَفصحَ الشيبُ المَقُولَ ولَخَّصاوعَمَّ بهِ كلَّ الانامِ وخصَّصا
- ٢وأَنذَرَنا إِنذارَ افضلِ ناصحٍإذا مَحَضَ النُصحَ الجميلَ وأَخلَصا
- ٣فأَكرِم بهِ خِلاً وفياً وواعظاًتقياً نقياً صادقَ القولِ مُخلِصا
- ٤فذا هَرَمي والشيبُ كلٌّ عن الرَدىغدا شارحاً علمَ البيانِ مُلخِّصا
- ٥لَعَمرُكَ لمَّا ابيضَّ فَودي ومَفرِقيصَغَوتُ لمعنىً خُصَّ فيهِ ونُصِّصا
- ٦وما اعتاضَ من مَعنى الغَوايةِ بانَ ليوقد كانَ عني قبلَ معناهُ أَعوَصا
- ٧أَنُوَّامُ هُبُّوا إنما العُمرُ ذاهبٌولا تأمنَوا من سارقٍ قد تلصَّصا
- ٨أَتبغُونَ من هذا الزمانِ تطاوُلاًوها إِن ظِلَّ العُمرِ منكم تقلَّصا
- ٩ابانَ لكم صَرفُ الزمانِ خفيَّهُوأَبدى اكتِتامِ الحقّ جهراً وحصحصا
- ١٠فطُوبى لمَرءٍ قد أطاعَ عِظاتِهِوأُفٍّ لغرٍّ جاهلٍ امرَهُ عَصى
- ١١لَقَد شِيبَ صفوُ العيشِ بالهَمِّ والقَذىفما طابَ عيشُ المرءِ حتَّى تَنغَّصا
- ١٢ولا ساغَ وِردُ الزَهوِ يوماً لواردٍمنَ الناسِ الا إِثرَ ذاكَ تغصَّصا
- ١٣أَترقُصُ مذبوحاً بمُديةِ شهوةٍفيا لَكَ من طيرٍ لهُ الذَبحُ أَرقَصا
- ١٤فيا جاهلاً قَدرَ الذي انتَ باذلٌلقد جِئتَ بالقَدرِ الثمينِ مُرخَّصا
- ١٥أَتَعلمُ أَثمانَ الذي أَنتَ بائعٌلتُغليَ عن عِلمٍ اكيدٍ وتُرخِّصا
- ١٦أَبَعتَ الرَجا باليأسِ والنُورَ بالدُجىوقِضتَ السَما بالأرضِ والدُرَّ بالحَصى
- ١٧لقد زِدتَ حتى لا مَزِيدَ على الذيتناقصتَ في وزنٍ ولا كانَ أَنقَصا
- ١٨تَمُدُّ لك الدنيا شِباكَ خِداعِهابلَذَّاتها اللاتي غدت لك مَقنِصا
- ١٩لَعَمرُكَ ما زالَ الطَماعُ محرِّضاًعلى حُبِّ ذي الدنيا الغَرُور محَرِّصا
- ٢٠ولا بُدَّ للإِنسان أَن يَنزِلَ الثَرَىولو أَن عَلا فوقَ الكواكبِ أَخمَصا
- ٢١ومن طَلَّقَ الدُنيا بَتاتاً فلا يَذَربهِ حُبُّها الممقوتُ أَن يَتَربَّصا
- ٢٢ومَن لم تروبصهُ إِرَاثُ بليَّةٍيصابرُها لم يُلفَ ممَّن تروبصا
- ٢٣ومَن لم يَلِج نارَ التجارِبِ لم يَكُنخِلاصاً ومن أوضارِهِ ما تخلَّصا
- ٢٤إذا ما تنَّقى المرءُ من بَرَصِ الخطافذاكَ هُوَ الأَنقى وان كانَ أَبرَصا
- ٢٥لقد فازَ مَن انضى ثِيابَ خَطائِهِوفي ثوبِ ثوبٍ يلمقيٍّ تقمَّصا
- ٢٦رايتُ من الايام ما قد أراعنيوأَعشى لَحاظَ العقلِ مني وشوَّصا
- ٢٧تخاوصتُ عن تخويصِ دهرٍ اصارَنيبخَوصائِهِ والحمدُ لِلّهِ أَخوَصا
- ٢٨قضيتُ بهِ خمساً وخمسينَ حِجَّةًبإِكثارِ ذنبٍ زادَ عَدّاً فما انحَصَى
- ٢٩أَنِفتُ حياتي بعدَ ما ابتزَّ قُوَّتيمشيبي وفيهِ احتجتُ في المشي للعَصا
- ٣٠فعن كَثَبٍ القى الاله مُحاكَماًباحكم عدلٍ مُهلَكاً او مُخلَّصا
- ٣١فلا غَوذ الا بالذي هُوَ غايتيفلستُ أَرى في غيرهِ ليَ مَخلَصا