لقد أفصح الشيب المقول ولخصا
نيقولاوس الصائغعثمانيالطويلمدحالصاد
حجم الخط
- لَقَد أَفصحَ الشيبُ المَقُولَ ولَخَّصاوعَمَّ بهِ كلَّ الانامِ وخصَّصا
- وأَنذَرَنا إِنذارَ افضلِ ناصحٍإذا مَحَضَ النُصحَ الجميلَ وأَخلَصا
- فأَكرِم بهِ خِلاً وفياً وواعظاًتقياً نقياً صادقَ القولِ مُخلِصا
- فذا هَرَمي والشيبُ كلٌّ عن الرَدىغدا شارحاً علمَ البيانِ مُلخِّصا
- لَعَمرُكَ لمَّا ابيضَّ فَودي ومَفرِقيصَغَوتُ لمعنىً خُصَّ فيهِ ونُصِّصا
- وما اعتاضَ من مَعنى الغَوايةِ بانَ ليوقد كانَ عني قبلَ معناهُ أَعوَصا
- أَنُوَّامُ هُبُّوا إنما العُمرُ ذاهبٌولا تأمنَوا من سارقٍ قد تلصَّصا
- أَتبغُونَ من هذا الزمانِ تطاوُلاًوها إِن ظِلَّ العُمرِ منكم تقلَّصا
- ابانَ لكم صَرفُ الزمانِ خفيَّهُوأَبدى اكتِتامِ الحقّ جهراً وحصحصا
- فطُوبى لمَرءٍ قد أطاعَ عِظاتِهِوأُفٍّ لغرٍّ جاهلٍ امرَهُ عَصى
- لَقَد شِيبَ صفوُ العيشِ بالهَمِّ والقَذىفما طابَ عيشُ المرءِ حتَّى تَنغَّصا
- ولا ساغَ وِردُ الزَهوِ يوماً لواردٍمنَ الناسِ الا إِثرَ ذاكَ تغصَّصا
- أَترقُصُ مذبوحاً بمُديةِ شهوةٍفيا لَكَ من طيرٍ لهُ الذَبحُ أَرقَصا
- فيا جاهلاً قَدرَ الذي انتَ باذلٌلقد جِئتَ بالقَدرِ الثمينِ مُرخَّصا
- أَتَعلمُ أَثمانَ الذي أَنتَ بائعٌلتُغليَ عن عِلمٍ اكيدٍ وتُرخِّصا
- أَبَعتَ الرَجا باليأسِ والنُورَ بالدُجىوقِضتَ السَما بالأرضِ والدُرَّ بالحَصى
- لقد زِدتَ حتى لا مَزِيدَ على الذيتناقصتَ في وزنٍ ولا كانَ أَنقَصا
- تَمُدُّ لك الدنيا شِباكَ خِداعِهابلَذَّاتها اللاتي غدت لك مَقنِصا
- لَعَمرُكَ ما زالَ الطَماعُ محرِّضاًعلى حُبِّ ذي الدنيا الغَرُور محَرِّصا
- ولا بُدَّ للإِنسان أَن يَنزِلَ الثَرَىولو أَن عَلا فوقَ الكواكبِ أَخمَصا
- ومن طَلَّقَ الدُنيا بَتاتاً فلا يَذَربهِ حُبُّها الممقوتُ أَن يَتَربَّصا
- ومَن لم تروبصهُ إِرَاثُ بليَّةٍيصابرُها لم يُلفَ ممَّن تروبصا
- ومَن لم يَلِج نارَ التجارِبِ لم يَكُنخِلاصاً ومن أوضارِهِ ما تخلَّصا
- إذا ما تنَّقى المرءُ من بَرَصِ الخطافذاكَ هُوَ الأَنقى وان كانَ أَبرَصا
- لقد فازَ مَن انضى ثِيابَ خَطائِهِوفي ثوبِ ثوبٍ يلمقيٍّ تقمَّصا
- رايتُ من الايام ما قد أراعنيوأَعشى لَحاظَ العقلِ مني وشوَّصا
- تخاوصتُ عن تخويصِ دهرٍ اصارَنيبخَوصائِهِ والحمدُ لِلّهِ أَخوَصا
- قضيتُ بهِ خمساً وخمسينَ حِجَّةًبإِكثارِ ذنبٍ زادَ عَدّاً فما انحَصَى
- أَنِفتُ حياتي بعدَ ما ابتزَّ قُوَّتيمشيبي وفيهِ احتجتُ في المشي للعَصا
- فعن كَثَبٍ القى الاله مُحاكَماًباحكم عدلٍ مُهلَكاً او مُخلَّصا
- فلا غَوذ الا بالذي هُوَ غايتيفلستُ أَرى في غيرهِ ليَ مَخلَصا