متى الأرحل محطوطه
حجم الخط
- متى الأرحُلُ مَحْطُوطَهوعِيرُ الشَّوْقِ مَرْبُوطَهْ
- بأعلى ديرِ مرَّانَفدارَيَّا إلى الغُوطَه
- فشطَّيْ بردى في حَيْثُ بُسْطُ الرَّوضِ مَبْسُوطَه
- وأعلامُ الأزاهي كدماءِ البُدْنِ مَعْبوطَه
- رباعٌ تهبطُ الأنهارُ منها خَيْرُ مَهبوطَه
- وروضٌ أحْسَنَتْ تكتيبَهُ المزنُ وتَنْقِيطَه
- ومَدَّ الوردُ والآسُحِفَافَيْهِ فَساطيطَه
- ووالى طيرُهُ تَرْجيعهُ فيه وتمطيطه
- وراعينا به الوحْشَيراعي سِرْبُه خِيطَه
- دع الحائطَ بلْ دَعْهُإِن استغربتَ تَحْويطَه
- وَصِفْ تقديره إن كنتَ ذا وصفٍ وتمشيطه
- صفِ المحرابَ صف تشنيفَ بانيه وتقريطه
- أَما يخشى إِمامٌ قام في المحرابِ تغليطه
- ووسَّطْ طَرْفكَ القِبْلَةَ إن حاولتَ توسيطَهْ
- ترى سُلطان حُسنٍ لايَمَلُّ الطرفُ تسليطه
- وأدى بَرُّهُ يَعْفُورَه والبحرُ شَبُّوطَه
- محلٌّ لا وَنَتْ فيهمزَادُ المزنِ مَعْطوطه
- نعمنا في دمشق نعمة ليست بمغموطه
- فيا بهجتها إذ هِيَ في البهجة مغطوطه
- ويا غِبْطَتَها إذ هِيَ بالجامعِ مَغْبوطه
- تأمَّلْهُ تجدْ فيه شروطَالحُسْنِ مَشْروطَه
- ترى إفراط بانٍ يأمَنُ الرَّاؤونَ تفْرِيطه
- أَبِحْ ترخيمَهُ فكرَكَ إن شيتَ وَتَبْليطَهْ
- تجدتفويفَه يَسْتَغرِقُ الفكرَ وتَخطِيطَه
- إذا المنقوشُ من جَوهَرِهِ ضاحَكَ مَخروطَه
- ومِن مَقْدودةٍ من قُضُبِ العقيانِ مَقطُوطَه
- حِفافَيْ أَسطرٍ مكتوبةٍ بالتبرِ مَنقُوطه
- رأيتَ الناظرَ العجلانَ لا يَسأم تَثبيطَه
- هو الجنَّة في الأرضأفي الجنَّةِ أُغلُوطَه
- قصورٌ بينها الأشجارُ بالأنهارِ مَغطوطَه
- فمن قصرٍ كسا تَقْبِيَهُ الحسنُ وتَسْفِيطه
- إلى صخرٍ كأنَّ الدرّيكسُو ليطُهُ ليطه
- تعالَ انظرْ إلى الألوانِ بالأنوارِ مَخْلوطه
- إلى فُسَيفسٍ ليستبغيرِ الوَهمِ مَضْبوطَه
- تجد فيها أَباطيلَنباتٍ وأَغاليطه
- فللأشجار فيها جُمُمٌ بالحُسْنِ ممشوطَه
- وللأثمار فيها طُرَفٌ بالطَّرْف مَلْقوطه
- ترى إِفراط بانٍ يأمَنُ الرَّاؤونَ تَفْريطَه
- صُنوفٌ بين مُلْوٍ قِنْوه أو مُسْبِلٍ خوطَه
- فمنْ نخلٍ ومن سروٍيباهي عِيطُهُ عِيطَه
- ومنْ أفنانِ رمّانٍعلى الحيطانِ مَحْطُوطَه
- ومن تفاحةٍ منْ أَحمر الياقوتِ مخروطه
- ومن أترجة من اسفر العسجدِ مخطوطه
- به حُزْنا شماليلَ التمني وشماطيطَه
- وما عيشتنا بابَ الفراديس بمسخوطه
- ولا صبوتنا في بابِ جيرون بأنشوطة
- مغانٍ ما تني تبعثُ للكسلانِ تنشيطه
- تَغَشَّتْها من المزنِغواشٍ غيرُ مقْشوطَه
- فكم خلَّط عيشي ثَمَّمَن أَهوى تخاليطه
- وكم نوَّط روحي رشأٌ ما عِفتُ تَنْويطه
- جَرورَ الذيل في أَفيائها مُنسحِبَ الفُوطه
- مُطيعاً أمرَ نفسٍ بعلاطِ القَتْل معلوطه
- إلى أن سامني تكفينَهُ الشيبُ وتحنيطَه
- وآضتْ بُسْرَتي خَرُّوبةً أو لا فبَلُّوطه
- تَعرَّيتُ فنفسي منعقالِ الهمِّ مَنشوطه
- فإِياكَ وتوريطيَ ما أكرهُ توريطَه
- فكم قَنَّطني الدهرُفما باليتُ تقنيطه
- فلا كانت نفوسٌ بعصا الذلّة مَخْبوطه
- ولا كانتْ جلودٌ بِسماتِ الذلِّ مَسْمُوطَه
- أبتْ لي عفتي تحلل ذا العيش وتَزْييطَه
- وزُهْدي في قناطيرِ الغنى فاترُكْ قراريطَه