أمورد يا ناظري أم وريد
ابن سناء الملكأيوبيالرجزالدال
- ١أَمَورِدٌ يَا نَاظرِي أَم وريدْفكن شهيداً إِن نَوْمِي شهيد
- ٢قد قُتِلَ النَّومُ وعاشَ الأَسىوزَلَّ بل عِمادُ العميدْ
- ٣وبي وإِنْ بَان الصِّبا صبوةٌشبَّ بها الشَّيخُ وشَابَ الوَلِيدْ
- ٤خليعُ قَلْبي لَمْ يزل هَائِماًفي كُلِّ يومٍ بحبِيب جَدِيدْ
- ٥وأَغْيَد صُورتُه عُوذةٌلأَنَّ شَيْطانَ غرامي مَرِيد
- ٦مُذْ كَسَر الجفْنَ أَصَاب الحشَاوالقوسُ مكسورٌ بسهمٍ سدِيد
- ٧وجْنَتُه الحمراءُ مع قلبِه المعرِضِ ذَا خزُّ وهَذا حَدِيدْ
- ٨وثغرُه درٌّ نظيمٌ فكَمْيَظْلِمُه من قال طَلْعٌ نَضِيدْ
- ٩فالعاذِلُ العَاذِرُ والجاهِل العَاقِلُ فيه والغَوِيُّ الرَّشِيد
- ١٠عَهْدِي بِغزْلانِ الفَلا مِنْ الفَلاَتُصادُ لكن ذَا غَزالٌ يَصيدْ
- ١١جليدُ قَلبي ذَابَ مِنْ وَجْههوالشَّمْسُ ما زالَتْ تُذيبُ الجَليدْ
- ١٢يُرى ولكن من بعيدٍ نَعمكذلِكَ الشَّمْسُ تُرى مِنْ بَعيدْ
- ١٣يا ذهبيَّ اللَّونِ أَذْهَبْتَنيويا فريدَ الحسنِ دَمْعِي فَرِيدْ
- ١٤بِذكْرِكُم بِتْنَا كَما نَشْتَهِيعَينٌ لعينٍ ثُمَّ جِيدٌ لجِيدْ
- ١٥ما كان فيها شَاهِدي غائِباًعَنِّي وَلاَ كَان رَقيبي عَتِيدْ
- ١٦بات رَقيبي حَارِسي بَعْد أَنْمدَّ ذِراعيه لَنا بِالوَصَيدْ
- ١٧ذاك زمانٌ قَدْ مَضَى وانْقَضَىوبادَ سُبحانَ الَّذي لاَ يَبيدْ
- ١٨وشابَ رَأْسِي قبلَ أَن يَلْتَحِيمَنْ حُسنُه في كُلِّ يوم يَزيدْ
- ١٩وكان يَوْمَ العيد لي وجههفصار يوم العيد يوم الوعيد
- ٢٠وأصبح الجوهر عِندي حصىًوصارَت الأَغْصَانُ عِنْدي جَريدْ
- ٢١شَيَّبني بُعديَ عَنْ مجلسأُسِّس لكِنْ بالعَلاءِ المَشِيدْ
- ٢٢مجلِس عبدِ اللهِ ذَاك الَّذيتُرى مُلوكُ الأَرضِ فيه عَبِيدْ
- ٢٣غبتَ فيا شَوْقِي إِلى وَقْفَةٍفيه أُوَالي بالمديحِ النَّشِيدْ
- ٢٤وأَنْقَعُ الغُلَّةَ مِنْ طَلْعَةٍتُفيدُ رِيَّ القلبِ لِلْمُستَفِيدْ
- ٢٥وأَجْمَعُ الشَّملَ ونيلَ العُلاَوبعده صِرْتُ الفَقِيرَ الفَقِيدْ
- ٢٦وأَبلغُ القصدَ بِقَصْدِي لَهوإِنَّه للقصدِ بيتُ القصيدْ
- ٢٧هذا مُرادي مِنْ إِلهي وَمَايكذِبُ في الله مُرادُ المُريدْ
- ٢٨لو أَسعدَ الدَّهرُ بما أَرْتَجيمن قُربِه كُنْتُ كَنَعْتي السَّعِيدْ
- ٢٩لابدَّ أَنْ أَطْوِي الفَيافِي إِلىجَامعِ شملِ المكْرُماتِ البَدِيدْ
- ٣٠الصَّاحِب السَّاحبِ أَذْيالَهتِيهاً على الصَّاحِب وابْنِ العَميد
- ٣١ذلَّ به الجبَّارُ حتَّى لكَمْمِنْ أَسدٍ أَضْحى له وهْو سِيدْ
- ٣٢واستعبدَ الخلقَ له أَنَّهذُو خلقٍ ليِّنٍ وبأْسٍ شَديدْ
- ٣٣والدَّهرُ قد قسم أعداءهقسمين إما هلك أو شريد
- ٣٤وكانوا جِبالاً ثم عادُوا حصىًبل أَصْبَحوا منْه كَحَبِّ الحَصِيدْ
- ٣٥يكْفِيه أَنَّ اللهَ سُبحانهأَجْرى المقادِير عَلَى مَا يُريد
- ٣٦يَسير وَالسَّادةُ منْ حولِهلكنْ تَرَاهُ في عُلاه وَحِيدْ
- ٣٧ففي عُلاَه مَالَه مُشْبهٌوفي نَداهُ مَالَه مِنْ نَدِيدْ
- ٣٨يُعيدُ ما يُبدِي نَدَاه فَماتَقولُ قَدْ أَبْدأَ حتَّى يُعيدْ
- ٣٩يُعْطِي الَّذِي يَطْلُبُ منه الَّذِييُطلَبُ مِنه وَلَديهِ مَزِيدْ
- ٤٠يُجيد ما يُعطيه مِنْ جُودهلِوَفْدِه فَهْو الْجَوادُ المُجيدْ
- ٤١يسأَلُه الإِمساكَ من يَجْتدِيمِنْه ويَستَعْفِيه مَنْ يَسْتَزِيدْ
- ٤٢يا مُعْطِيَ الدُّنيَا لِمَنْ أَمَّهثُمَّ يراهَا كالعَطاءِ الزَّهِيدْ
- ٤٣أَنْتَ الَّذي السؤدُدُ مما تُنيل الخلقَ والعلياءُ مِمَّا تُفِيدْ
- ٤٤أَشْكُو إِليكَ الشَّوقَ فَهْو الَّذِيلِنَارهِ بَيْن ضُلوعِي وَقِيدْ
- ٤٥وإنَّني الصَّادِي الَّذِي قَدْ رَأَى المَوْرِدَ لكِنْ كُلَّمَا رَامَ ذِيدْ
- ٤٦قد ذقْتُ طعمَ الموتِ من بعدهذلك مَا قَدْ كُنتُ مِنه أَحِيدْ
- ٤٧وصِرْتُ مدفوناً فما مَسْكَنيفي مَصرَ لكن مَسْكني في الصَّعِيد
- ٤٨لو لم أَكُنْ أَشْعَرَهَا لم أُطِقْنظماً لبيت ولو أَنِّي لَبِيدْ
- ٤٩لأَنَّ هَمِّي مُقعِدٌ خاطِريوعن يَميني وشِمَالي قَعيدْ
- ٥٠لكنْ لُهَى الصَّاحِب يستنطِق المعجَم عِيّاً ويُذْكي البَلِيدْ
- ٥١فقلتُها طنانةً جودةًلأَنه جاد فَلِمْ لا أُجيد
- ٥٢وكُلُّ شِعْرٍ قلته في مَجْدِهشَدَا بِه الشَّادِي وسَارَ البَريدْ
- ٥٣أَسكنتُه منه قصورَ العُلافكُلُّ بيتٍ منه قصرٌ مَشِيدْ