لا تسل عنه كيف أصبح حاله
ابن سناء الملكأيوبيالخفيفاللام
- ١لا تَسَلْ عنه كيف أَصبح حَالُهْإِنَّه ضلَّ حين لاحَ هِلالُهْ
- ٢بَكَرَ العاذلاتُ يَصْدُقْنه العَذْلَ وأَحلى من صِدْقِهن مُحاله
- ٣وبِنَفْسِي وَغَيْرِ نَفْسِي حَبِيبٌراحلٌ قَدْ شَجَا الْفؤادَ ارتحالُه
- ٤ما أَبان السرورَ إِلا سُراهوأَزال السكونَ إِلاَّ زِياله
- ٥لم يَهِنيِّ إِلاَّ هَواهُ ولا دل عليَّ السَّقامَ إِلاَّ دلاَلُه
- ٦ما خلا خدُّه الصقيلُ من الخالِ ولكنْ سوادُ عينيَّ خالُه
- ٧سمهريُّ أَما الرُّدَيْنيُّ تَثَنِّيــه وأَمَّا عِناقُه فَاعْتِقَالُه
- ٨غِيظَ منه ظَبيٌ وغصنٌ إِلى أَنْشَفَّ ذائبُه وبَانَ هُزَالُه
- ٩إِنما الشمسُ أَشْرقَتْ حين قالواإِنَّها ظِلُّه وإِلاَّ خيالُه
- ١٠وكذا البدرُ في الدُّجى ما حكاه الــحسنُ منه لكن حكاه انتقالُه
- ١١ربَّ يومٍ قد نلتُ ما نلتُ فيــه ما لم أَخَل بأَنِّي أَخَالُه
- ١٢قد تقصَّيتُه بِلَثْمٍ ورَشْفٍوعِناق قد أُوثِقَتْ أَقْفَالُه
- ١٣أَمنعُ العِقْد أَنْ يجولَ لأَن الــعِقْد قَدْ ضَاقَ بالعِناق مَجالُه
- ١٤لم أَذُق غَيرَ ريقِه الحلْوِ والحلِّفلا غَرْوَ أَنْ حَلا لي حَلاَلُه
- ١٥ذاك عصرٌ مضَى ودهْرٌ تقضَّىوشبابٌ تغيَّرت أَحوالُه
- ١٦وسلاَ القلبُ واستراح المُعَنَّىلا صَباباتُه ولا عُذَّالُه
- ١٧وحبِيبٌ سلوتٌ عنه فقال الــقلبُ سِيَّانَ هجرُه وَوِصالُه
- ١٨شفَّ قلبي اشتغالُه ولقد صحَّــفتُ والحقُّ أَن يُقَالَ اشْتِعَالُه
- ١٩كيف يَصفُو عيشِي وجودُ صَفي الدِّين قد أُترِعَتْ لِغيري سِجَالُه
- ٢٠وعَدتْني نَعماؤُه وتخطَّاني وحاشَا لِفضْله أَفْضَالُه
- ٢١أَنا صادٍ إشن لم تَجُدْ لي عطاياهُ وغُفْل إِن لم يَسِمْني نَوالُه
- ٢٢لفتةٌ منك تلفت الحظَّ نحويوبإِقبالِه يُرى إِقبالُه
- ٢٣أَيُّ مَلْكٍ إِلاَّ إِليه تَصدِّيــها ومُلكٍ إِلا عليه اتِّكالُه
- ٢٤إِنما الملكُ ثلةٌ هو راعيــها وعُودٌ في راحتيه عِقالُه
- ٢٥وَزَرٌ للملوكِ يُسْمى وزيراًوتُزكِّي أَسماءَه أَفْعالُه
- ٢٦فهَدَى الملْكَ جودُه وجَدَاهوحَمَى الملكَ بأْسُه ونَكَالُه
- ٢٧وبتَدْبِيرِه رسا جبلُ الملــكِ وخفَّت بحَمْلِه أَثقالُه
- ٢٨فبأَعْمالِه العظيمةِ أَضْحَىوالأَقاليمُ كلُّها أَعمالُه
- ٢٩هُو قَاضٍ لا بل أَميرٌ وقد أَضحَتملوك البلاد وهْي رِجَاله
- ٣٠فلهذا الدنيا وما قَد حَوتْهدارُه والأَنامُ فيها عِيالُه
- ٣١والسماوَاتُ دارُه والثُّريَّانعلُه والهلاَلُ فيها قِبالُه
- ٣٢فهي أَمَّا سحابُها فَهو جدواه وأَمَّا نجومُها فهي آلُه
- ٣٣هُم أَقامُوا خِباءَه بعدمَا مالَ عمودٌ له ورثَّت حِبالُه
- ٣٤ليس يُندِي الغمامَ إِلاَّ نَداهويمينُ الغمامِ إِلاَّ شِمالُه
- ٣٥قد رأَينَا منه الغرائبَ لمَّاأَشْرَقَتْ شمسُه ومُدَّت ظِلالُه
- ٣٦فعلا المجدَ حين حُلَّت عَزاليــها وشُدَّت للمكرُمَاتِ حِبَالُه
- ٣٧كَرمٌ لا يفيضُ فيضُ نواحيــه وحِلْمٌ ليسَت تزولُ جِبالُه
- ٣٨لستُ أَدري مقامُه هو أَعْلىخَطراً في عُلُوّه أَم مَقالُه
- ٣٩جلَّ من صوَّر البريَّة في شَخْــصٍ فسبحانَه وجل جلالُه
- ٤٠غبت عن عَبدِك الَّذي غَاب عَنْهسعدُه واعتلاؤُه واعتِدالُه
- ٤١وخَبَا نُوره وحُلَّت عُراهووَهى رُكْنُه ورثَّت حِبالُه
- ٤٢واشْتَفى حاسِدوه لما رأَوْهقد بدا نقصُه وغاب كمالُه
- ٤٣وإِذا شئتَ عاد مَا راح مِنهواستقامَتْ في الوقتِ للحال حالُه
- ٤٤وله موعدٌ على ذمَّة الأَناعام قد تَمَّ حملُه وفِصالُه