خطرت تحمل من سلمى سلاما
العماد الأصبهانيأيوبيالرملرومانسيةالميم
حجم الخط
- خطرتْ تحملُ من سَلْمى سلامافانثنى يشكرُ إنعامَ النُّعامى
- مُغرمٌ هاجتْ جواهُ نَسْمةٌيا لها من نسمة هاجتْ غراما
- نفحةٌ أذكَتْ بقلبي لَفْحةًكلّما هبّتْ له زادتْ ضِراما
- عاتبتْ سلمى سُميراً أَم ترىغازلتْ بالرَّوضِ أَنفاس الخُزامى
- يا لأَوطارِي فقد أَنشرهانشرها من بعدِ ما كانتْ رِماما
- ذكّرتْ ريحُ الصّبا رَوْحَ الصِّباوزماناً كنتُ بل كانَ غلاما
- ونديماً ليَ لم أَندمْ بهِيا رعاهُ اللّهُ من بينِ النُّدامى
- ألهمَ الدَّوح التّثنِّي بثّهُشَجْوَهُ بل علّمَ النّوْحَ الحَماما
- قالَ ما أَطيبَ أَيامَ الصِّباقلتُ ما أَطيبَهُ لو كان داما
- كان وعداً بالأَماني مُزنُهُكلّما استسقيتُهُ عادَ جَهاما
- وهضيمُ الكَشْحِ في حبّي لهلم يَزدْني كاشحي إلاَّ اهتضاما
- كَرُمَ العاشقُ منه مثلمالؤُمَ العاذِلُ فيه حينَ لاما
- بقَوامٍ علّمَ الهزَّ القناولحاظٍ تُودِعُ السُّكرَ المُداما
- أَتراهُ إذْ تثنّى ورناسمهريّاً أَمْ سلّ حُساما
- خدَّهُ يجرحُهُ لحظُ الورىفلذا عارِضُهُ يلبسُ لاما
- ويُريكَ الخطّ منه دائراًهالةَ البدرِ إذا حطَّ اللِّثاما
- وكثيبُ الرَّملِ قد أَخجلَهُوقضيبُ البانِ رِدفاً وقَواما
- أَنا منه ومن العُذّال فينَصَيبٍ أَشكو مَلالاً وملاما
- لم تكن تلكَ وق لاحَظْنَنيلحظاتٍ إنّما كانتْ سهاما
- تركتْ في غَمَراتٍ مُهْجَتيغمرات ملكت منها الزِّماما
- مهجةٌ أَرخصَها سَوْمُ الهوىوتسامى عزَّةً من أَنْ تساما
- ومقامي بعد توديعهمُبالحِمى ما خِلتُهُ إلاَّ حِماما
- عَدِمَ الإصباح ليلي بعدَكُمْأَسفِروا لي مرّةً تجلُو الظلاما
- بتُّ عن طيفكُمُ مُتسخبِراًمن غرامي بكُمُ من كان ناما
- وغرامي رُمْتُ أَنْ أَكتمهفأَبى الدَّمعُ لأَسراري اكتتاما
- ولماذا ظمئِتْ نحوَكُمُمقلةٌ إنسانُها في الدَّمعِ عاما
- يا رفيقيَّ ارفقا بي فالهوىعُنْفُهُ يكفي المحِبَّ المُستهاما
- أَنجِداني فبنجدٍ أَرَبيحين غيري شامَ بالغَوْرِ الشَّآما
- وانشُرا عنديَ أَخبار الحمىفبأَخبارِ الحمى قلبيَ هاما
- ناظري من دمعتي في شُغُلٍفانظُروا عنّيَ هاتيكَ الخِياما
- سارَ قلبي يومَ ساروا وانْثَنَوانحوَ نجدٍ وأَقاموا فأَقاما
- عَلِّلاني بأَحاديثِهمُفأَحاديثُهُم تَشفي الأُواما
- هذه أَطلالُهمْ تشكو الظَّمافدعا الأَدمُعَ تنهلُّ انسجاما
- رِفقاً نستَسقِ جَدْوَى ظَفَرٍفهو من بَخَّلَ بالجودِ الغَماما
- فهو الغيثُ إذا بَثَّ اللُّهاوهو اللّيثُ إذا فَلَّ اللَّهاما
- لم يزِدْ أَعداءَه يومَ الوغىوالقنا إلاَّ انحطاطاً وانحِطاما
- إجتلَى من مَشرِق المجدِ السّناوامتطى من بازلِ المُلك السَّناما
- وأَضاءَتْ بسَنا سُنّتهِظُلَمُ الظُّلمِ لأَيامِ الأَيامى
- أولدَتْ أَنعمُهُ عُقْمَ المُنىوشفى من يأسِنا الدّاءَ العُقاما
- كرمٌ يُحيي وبأْسٌ مهلِكٌوهما ما صَحِبا إلاَّ هُماما
- أَنتَ عذْرُ الدَّهر يا واحدَهُولقد أَعظمَ لولاه اجتراما
- ببنيهِ ملكاً أَو سُوقةًملأَ الأرضَ طغاةً وطَغاما
- ليس بدْعاً سَقَمي من صحتيفالقنا حُطِّمَ من حيثُ استقاما
- وإذا المرءُ تشكّى خطّةًكانت الصِحّة للنفسِ سَقاما
- صُغتُها منظومةً في مدحِكُمْفتلاها الدُّرُّ فذّاً وتُؤاما
- جمعتْ لفظاً ومعنىً شائقاًبَعُدا في الحُسن مرمىً ومراما
- هيَ راحٌ كيف حلّتْ عَجَباًوهي سِحرٌ كيف ما كانت حراما
- فاغتنمها إنَّما أَوفى الورىمَنْ يَرى من مثليَ الحمد اغتناما