قد ضل من قد حاد عن كشف الزلل
جرمانوس فرحاتعثمانيالكاملاللام
- ١قد ضل من قد حاد عن كشف الزللْمذ زلَّ عن إيضاح ما فيه انفعلْ
- ٢من أكلةٍ قد تاه آدمُ جدُّهلكنه قد تاب عما قد أكل
- ٣وبخُلفه أبقى الوصيَّ لخَلفِهموتاً وبعثاً إذ يدانُ بما فعل
- ٤تنقادُ نحو الموت رغماً مثلماينقاد نحو الذبح والسلخ الحَمَل
- ٥فالموت موردناً ومصدرُه الردىآهاً لحالٍ كان مورِدُها الأجل
- ٦لا وِردُه يصفو بمصدره ولاتحلو حقيقته فتوزنَ بالأمل
- ٧فكأن ذاك الموت عنا نائمٌإن هبَّ يَحكمُ حكم قاضٍ قد عدل
- ٨إنا به ما بين وعدٍ صادقٍووعيد حكمٍ فالقضاء على وجل
- ٩هذا وسوط العمر يَقرَعُ طِرفَهلا خير في عمرٍ تسوِّفه العِلل
- ١٠إن زاد فَثْمانونَ شوطاً بعدهيكبو جواد العمر في شأو العلل
- ١١لسنا بمظلومين فيه وإنمامن طبعنا ننحو إلى هذا الجلل
- ١٢وطبيعةٌ بالموت لازمةُ البلىزلَّت وحاق بها عن الحق الزلل
- ١٣خَصَّت لها رأياً فلما راقهاضلت وكان السمُّ في ذاك العسل
- ١٤تاهت بها أديان زورٍ شلَّهاعن ربها حتى رماها بالشلل
- ١٥أخفت لها سرّاً خفيّاً غشَّهالما أذاعته رأت سوءَ البدل
- ١٦شامَت شعاعَ الحق إن هي أَعلنتوطغت بذيل الشك لما إنسدل
- ١٧يا ساتراً عنا حقيقةَ دينهزعماً بأن الدين بالسر اتصل
- ١٨إن كان ذا حقّاً فبيِّنه لناأو كان ذا كذْباً فما هذا الدَغَل
- ١٩تخشى على الممدوح تُظهِرُ ذاتَهحقّاً وخير المدح ما فيه مثل
- ٢٠فالجوهر الممدوح تعلن حسنَهفخراً وقبحُ العار يُخفيه الخجل
- ٢١دع مذهباً قد جاء منك مؤيّداًفيه خرافاتٌ بها كنت الهَمَل
- ٢٢رملٌ وأُسطرلابُ ذاكَ وطالعٌسحرٌ وإرصاداتُ نجمٍ قد أفل
- ٢٣مع كيميا كذب كذاك وسيميازورٍ تضل العقل في وادي الخبل
- ٢٤صيَّرتَ مذهبك المقول مقلَّداًفي شيعةٍ بالقول ضلت والعمل
- ٢٥إن قستَ ياهذا بدينك ضُحكةًما الفضل بين الحق والرأي الخلل
- ٢٦إن قلتَ إن السيف أمضى من عصاهل زاد فضلُ السيف بالعود الأسل
- ٢٧لا فضل للفرس الجواد إذا بدافي الجري أسرعَ بالطراد من الجمل
- ٢٨وزعمت أن الحق عندك ملغزٌبالحرف لما فيه سرك قد حصل
- ٢٩إن كان دين الحق عندك فاتَّئدلا تدعي بالخوف من حقٍّ وصل
- ٣٠لا تذممنْ من جاء يجهل كُنهَهُإذ كان فيما بين كيف ولعل
- ٣١ما ذنب شانيه ودينُك غامضٌأنَّى يلام العقل والعلم الهَمَل
- ٣٢حاشا لرب الأمر أن يُردي الذيقد قام ضد الأمر إن أمرٌ غفل
- ٣٣أنشأتَ في سر المعمَّى ملغِزاًعن بعض آراءٍ بها نقلٌ أَزَل
- ٣٤من كمِّ أعدادٍ وروحٍ جُسِّمتصُبُرٌ ونيرانٌ ونسلٌ مع أجل
- ٣٥أعجمتَ يا هذا خلاصاً أنت فيإبهامه تهدي كمن فيه هَزَل
- ٣٦ألغزته في طي شعرٍ معجمٍباللفظ والمعنى وفي الوزن الخطل
- ٣٧لحنٌ وإكفاءُ السنادِ وخَزمُهُإقواءٌ اِيطاءُ القوافي أو خلل
- ٣٨هذا وقد أثبتُّ فيكَ كنىً بهاأبهمتَ ما أثبتَّ كالقوم السَفَل
- ٣٩حيناً تقول الخضر فيك مقمصٌحيناً تقول بأنك الحاوي الجمل
- ٤٠حيناً بأنك واصلٌ بل فاعلٌحيناً تقول بأنك المولى الأجل
- ٤١حيناً بأنك ربُّ عزٍّ مرسِلٌرُسُلَ البشارة منك آياتُ الأزل
- ٤٢ما هنَّ آياتٌ ومن هم رسلُكمإن كنت أنت الحق فاظهر بالعمل
- ٤٣حيرتنا يا أبا براقش قل لنامن أنت بل ما أنت من فلمن عقل
- ٤٤ورَّيت عنا خبرَ عينك خائفاًمن ذا البيان فكُفَّ عن هذا وخَل
- ٤٥إكسيرُك الممدوح عنا مختفٍوالدانق المحمود في طي الدُغَل
- ٤٦ابرُزْ به إن كان حقّاً تشفِنامن شانِ قذفٍ شانَ أو كفرٍ قتَل
- ٤٧لا تَبدلَنَ الحق بالكذب الذيترضاه إن الحق يفضح من بَدَل
- ٤٨عَرَّضتَ في علم الرياضة أنهخيرٌ وخير العلم ما تمَّ وجل
- ٤٩إيهٍ فما علم الرياضة أفتناما الزهدُ ماذا العفُّ في من قد بَتَل
- ٥٠ما الكفرُ في أنواعه وصفاتهما هيْ الحواس العشر في هذا المحل
- ٥١ما الإثم في تعريف كل كبيرةٍمنه وما حد الصغيرة في الزلل
- ٥٢وأبِن لنا عن حال كل فضيلةٍورذيلةٍ إن كنت في العلم البطل
- ٥٣ما العقلُ في إدراك تخييلاتهما المنظر الممثول في معنى المثل
- ٥٤ما الضعف في الإنسان أو ما نقصهما هوْ شفا كلٍّ إذا النقص اشتمل
- ٥٥ما الكبريا ما العجبُ ما الإقرار فيتفصيله كمّاً وكيفاً إن حصل
- ٥٦ما النسك والإمساك في حالاتهإن جاء ما بين الحرارة والكسل
- ٥٧خض في علوم اللَه واكشفها لناإن التكحُّل ليس حقّاً كالكحل
- ٥٨مولىً تناديه الخليقةُ رَبُّهاللكون إن الكون لم يُخلَق عَجَل
- ٥٩قد جل عن قبلٍ وبعدٍ وعلاعن حيّزٍ يحويه ظَرفاً أو مَثَل
- ٦٠في ذاته فردٌ أقانيمٌلهقد ثُلِّثت لم يخل منها في الأزل
- ٦١آبٌ وإبنٌ ذا وروحٌ منهمابالحب منبثقٌ كما قال الأجل
- ٦٢مولىً برا قَبلاً ملائكةَ السماوأقامَهم منه جنوداً وخَوَل
- ٦٣بالنار مبدَعةً بقدرة قادرٍجاءت وليس لهنَّ جسمٌ أو عضل
- ٦٤لا موت يفنيهم ولا قوتٌ لهملم يحصِهم عدّاً سوى مُفني الدول
- ٦٥بل إنما بالحصر خُصَّ مكانُهمكي يفصلوا بالحد عن مبدا العلل
- ٦٦يَبدون أشخاصاً نراهم عندمايُرسلْهم المولى بأمرٍ قد عدل
- ٦٧لماطغى إبليس وهو مخيّرٌألقاه مولاه وساء بما فعل
- ٦٨لم يرج بعد النفي عوداً أو هدىًيا ويله مما به يوماً نزل
- ٦٩قد شاد أطباق السماوات العلىسبحانه مولىً بديعاً بالعمل
- ٧٠هذي كواكبها تزانُ بسَيرهاهذي ثوابتُها كطلٍّ في طَلَل
- ٧١أرضٌ دحاها اللَه لما شاءهامن فوق أمواهٍ بسهلٍ أو جبل
- ٧٢أجرى بها يمّاً محيطاً مثلماأجرى بها ماءً قراحاً فاعتدل
- ٧٣أذكى بها القمرين إلّا أنهأكساهما ثوبين نقصاً وخلل
- ٧٤ثُمَّت برا الإنسان ذا عقلٍ ذَكيقد زانه بالنطق لما أن عقل
- ٧٥فكرٌ وفهمٌ بعد ذاك إرادةٌهذي قُوَى نفسٍ بها الجسم اكتمل
- ٧٦قبلاً برا جسماً وبعد هنيهةٍأجرى به نفساً وفي هذا نسل
- ٧٧أخصصْ به ربّاً تجلى إذ علاأكرِمْ به مولىً إذا قال فعل
- ٧٨قد حل في حوّاً ونجّى آدماًلما غوى بالأكل من صوت الأَصَل
- ٧٩هذا هو السر البديع بفعلههيهات من يدري ومن يسمع يَخَل
- ٨٠لم أُخفه ضنّاً به وصيانةًعمن يريد العلم في طي العمل