قد ضل من قد حاد عن كشف الزلل
جرمانوس فرحاتعثمانيالكاملاللام
حجم الخط
- قد ضل من قد حاد عن كشف الزللْمذ زلَّ عن إيضاح ما فيه انفعلْ
- من أكلةٍ قد تاه آدمُ جدُّهلكنه قد تاب عما قد أكل
- وبخُلفه أبقى الوصيَّ لخَلفِهموتاً وبعثاً إذ يدانُ بما فعل
- تنقادُ نحو الموت رغماً مثلماينقاد نحو الذبح والسلخ الحَمَل
- فالموت موردناً ومصدرُه الردىآهاً لحالٍ كان مورِدُها الأجل
- لا وِردُه يصفو بمصدره ولاتحلو حقيقته فتوزنَ بالأمل
- فكأن ذاك الموت عنا نائمٌإن هبَّ يَحكمُ حكم قاضٍ قد عدل
- إنا به ما بين وعدٍ صادقٍووعيد حكمٍ فالقضاء على وجل
- هذا وسوط العمر يَقرَعُ طِرفَهلا خير في عمرٍ تسوِّفه العِلل
- إن زاد فَثْمانونَ شوطاً بعدهيكبو جواد العمر في شأو العلل
- لسنا بمظلومين فيه وإنمامن طبعنا ننحو إلى هذا الجلل
- وطبيعةٌ بالموت لازمةُ البلىزلَّت وحاق بها عن الحق الزلل
- خَصَّت لها رأياً فلما راقهاضلت وكان السمُّ في ذاك العسل
- تاهت بها أديان زورٍ شلَّهاعن ربها حتى رماها بالشلل
- أخفت لها سرّاً خفيّاً غشَّهالما أذاعته رأت سوءَ البدل
- شامَت شعاعَ الحق إن هي أَعلنتوطغت بذيل الشك لما إنسدل
- يا ساتراً عنا حقيقةَ دينهزعماً بأن الدين بالسر اتصل
- إن كان ذا حقّاً فبيِّنه لناأو كان ذا كذْباً فما هذا الدَغَل
- تخشى على الممدوح تُظهِرُ ذاتَهحقّاً وخير المدح ما فيه مثل
- فالجوهر الممدوح تعلن حسنَهفخراً وقبحُ العار يُخفيه الخجل
- دع مذهباً قد جاء منك مؤيّداًفيه خرافاتٌ بها كنت الهَمَل
- رملٌ وأُسطرلابُ ذاكَ وطالعٌسحرٌ وإرصاداتُ نجمٍ قد أفل
- مع كيميا كذب كذاك وسيميازورٍ تضل العقل في وادي الخبل
- صيَّرتَ مذهبك المقول مقلَّداًفي شيعةٍ بالقول ضلت والعمل
- إن قستَ ياهذا بدينك ضُحكةًما الفضل بين الحق والرأي الخلل
- إن قلتَ إن السيف أمضى من عصاهل زاد فضلُ السيف بالعود الأسل
- لا فضل للفرس الجواد إذا بدافي الجري أسرعَ بالطراد من الجمل
- وزعمت أن الحق عندك ملغزٌبالحرف لما فيه سرك قد حصل
- إن كان دين الحق عندك فاتَّئدلا تدعي بالخوف من حقٍّ وصل
- لا تذممنْ من جاء يجهل كُنهَهُإذ كان فيما بين كيف ولعل
- ما ذنب شانيه ودينُك غامضٌأنَّى يلام العقل والعلم الهَمَل
- حاشا لرب الأمر أن يُردي الذيقد قام ضد الأمر إن أمرٌ غفل
- أنشأتَ في سر المعمَّى ملغِزاًعن بعض آراءٍ بها نقلٌ أَزَل
- من كمِّ أعدادٍ وروحٍ جُسِّمتصُبُرٌ ونيرانٌ ونسلٌ مع أجل
- أعجمتَ يا هذا خلاصاً أنت فيإبهامه تهدي كمن فيه هَزَل
- ألغزته في طي شعرٍ معجمٍباللفظ والمعنى وفي الوزن الخطل
- لحنٌ وإكفاءُ السنادِ وخَزمُهُإقواءٌ اِيطاءُ القوافي أو خلل
- هذا وقد أثبتُّ فيكَ كنىً بهاأبهمتَ ما أثبتَّ كالقوم السَفَل
- حيناً تقول الخضر فيك مقمصٌحيناً تقول بأنك الحاوي الجمل
- حيناً بأنك واصلٌ بل فاعلٌحيناً تقول بأنك المولى الأجل
- حيناً بأنك ربُّ عزٍّ مرسِلٌرُسُلَ البشارة منك آياتُ الأزل
- ما هنَّ آياتٌ ومن هم رسلُكمإن كنت أنت الحق فاظهر بالعمل
- حيرتنا يا أبا براقش قل لنامن أنت بل ما أنت من فلمن عقل
- ورَّيت عنا خبرَ عينك خائفاًمن ذا البيان فكُفَّ عن هذا وخَل
- إكسيرُك الممدوح عنا مختفٍوالدانق المحمود في طي الدُغَل
- ابرُزْ به إن كان حقّاً تشفِنامن شانِ قذفٍ شانَ أو كفرٍ قتَل
- لا تَبدلَنَ الحق بالكذب الذيترضاه إن الحق يفضح من بَدَل
- عَرَّضتَ في علم الرياضة أنهخيرٌ وخير العلم ما تمَّ وجل
- إيهٍ فما علم الرياضة أفتناما الزهدُ ماذا العفُّ في من قد بَتَل
- ما الكفرُ في أنواعه وصفاتهما هيْ الحواس العشر في هذا المحل
- ما الإثم في تعريف كل كبيرةٍمنه وما حد الصغيرة في الزلل
- وأبِن لنا عن حال كل فضيلةٍورذيلةٍ إن كنت في العلم البطل
- ما العقلُ في إدراك تخييلاتهما المنظر الممثول في معنى المثل
- ما الضعف في الإنسان أو ما نقصهما هوْ شفا كلٍّ إذا النقص اشتمل
- ما الكبريا ما العجبُ ما الإقرار فيتفصيله كمّاً وكيفاً إن حصل
- ما النسك والإمساك في حالاتهإن جاء ما بين الحرارة والكسل
- خض في علوم اللَه واكشفها لناإن التكحُّل ليس حقّاً كالكحل
- مولىً تناديه الخليقةُ رَبُّهاللكون إن الكون لم يُخلَق عَجَل
- قد جل عن قبلٍ وبعدٍ وعلاعن حيّزٍ يحويه ظَرفاً أو مَثَل
- في ذاته فردٌ أقانيمٌلهقد ثُلِّثت لم يخل منها في الأزل
- آبٌ وإبنٌ ذا وروحٌ منهمابالحب منبثقٌ كما قال الأجل
- مولىً برا قَبلاً ملائكةَ السماوأقامَهم منه جنوداً وخَوَل
- بالنار مبدَعةً بقدرة قادرٍجاءت وليس لهنَّ جسمٌ أو عضل
- لا موت يفنيهم ولا قوتٌ لهملم يحصِهم عدّاً سوى مُفني الدول
- بل إنما بالحصر خُصَّ مكانُهمكي يفصلوا بالحد عن مبدا العلل
- يَبدون أشخاصاً نراهم عندمايُرسلْهم المولى بأمرٍ قد عدل
- لماطغى إبليس وهو مخيّرٌألقاه مولاه وساء بما فعل
- لم يرج بعد النفي عوداً أو هدىًيا ويله مما به يوماً نزل
- قد شاد أطباق السماوات العلىسبحانه مولىً بديعاً بالعمل
- هذي كواكبها تزانُ بسَيرهاهذي ثوابتُها كطلٍّ في طَلَل
- أرضٌ دحاها اللَه لما شاءهامن فوق أمواهٍ بسهلٍ أو جبل
- أجرى بها يمّاً محيطاً مثلماأجرى بها ماءً قراحاً فاعتدل
- أذكى بها القمرين إلّا أنهأكساهما ثوبين نقصاً وخلل
- ثُمَّت برا الإنسان ذا عقلٍ ذَكيقد زانه بالنطق لما أن عقل
- فكرٌ وفهمٌ بعد ذاك إرادةٌهذي قُوَى نفسٍ بها الجسم اكتمل
- قبلاً برا جسماً وبعد هنيهةٍأجرى به نفساً وفي هذا نسل
- أخصصْ به ربّاً تجلى إذ علاأكرِمْ به مولىً إذا قال فعل
- قد حل في حوّاً ونجّى آدماًلما غوى بالأكل من صوت الأَصَل
- هذا هو السر البديع بفعلههيهات من يدري ومن يسمع يَخَل
- لم أُخفه ضنّاً به وصيانةًعمن يريد العلم في طي العمل