منعت من رضابه السلسبيلا
شهاب الدين التلعفريمملوكيالخفيفغزلاللام
حجم الخط
- مَنعَت مِن رُضابِه السَّلسبيلامُقلَةٌ لم تدَع إِليهِ سَبيلا
- كلَّما رُمتُ رشةٌ منهُ سَلَّتلمِسَيلِ الدِّماءَ سَيفاً صَقيلا
- ما حمَتهُ بمرُهفِ الَّلحظِ إِلاَّحينَ أضحى مِزاجُه زَنجبيلا
- قمرٌ عهدهُ وجِسمي وَجفنامقلتيه كلٌّ أراهُ عَليلا
- أشبَهَتهُ البُدورُ نُوراً ولكنفاتَها قامةٌ وخَدّاً أسيلا
- وحكتهُ الغُصونُ لِيناً ولكنما حكتهُ لوناً وطرفاً كحيلا
- قمرٌ جاعلٌ مَنِ القلبِ والطَّرفِ له في سُعودِه إِكليلا
- بعثَ الصُّدغُ منه فَترَةِ الجَفنِ بإنذارِ عاشقَيهِ رَسولا
- كُلَّما ضلَّ عن طريقِ جَفاهُظلَّ فيهِ مِنَ الدَّلالِ دليلا
- يا كثيرَ الصُّدودِ غيرَ جميلٍعنكَ صَبري فَأَبقِ منِّي قليلا
- يا سريعَ الصُّدودِ بَل يا مَديدَ الهَجرِ قَصِّر بالوَصلِ لَيلي الطَّويلا
- عادِلُ القَدِّ أنتَ لكن نَرى فيكَ عنِ العَدلِ لفتةً وُعدوُلا
- وبديعُ الجَمالِ وجهُكَ لوكانَ مُضيفاً إِلى الجمالِ جَميلا
- يَعطِفُ التيِّهُ مِنكَ غُصناً طَليحاًناقِلاٌ تَحتَهُ كَثيباً مَهيلا
- ما ثَنَى نشَوَةً شَمائلَ أَعطافكَ إِلاَّ كَونُ الرُّضابِ شَمُولا
- لَذَّ طَعماً فَمَا يُبلُّ عَليلٌمِنكَ حتَّى يَبُلَّ مِنهُ الغَليلا
- لا وَخَضرٍ عَلَيكَ يَحكيهِ جِسميبِتَجنيِّكَ دِقَّةٌ وَنُحُولا
- ما يَضرُّ المُحبَّ إِذ يُصبحُ الحبُّعَزيزاً بِأَن يكونَ ذَليلا
- زادَ ذَنبي لَدَيكَ حتَّى كأَنَّيفي الهَوىَ قَد طَلَبتُ عَنكَ بَديلا
- أَو كَأَنَّي زَعَمتُ حاشا وكلاّأَنَّ في الأرضِ للعَزيزِ مَثيلا
- جَلَّ قُلس الغِياثِ عَن أَن يَرى الخَلقُ له في بَني الزَّمانِ رَسيلا
- مَلكٌ مَدحُه يُرَتِّلهُ راويهِ حتَّى يَظنُّهُ تَنزيلا
- ناصِريُّ النِّجارِ لو سَابَقٌ البَرقَ إِلى مَفخرٍ شآهٌ كليلا
- إِن خَشيتَ الخُطوبَ يا خائِفَ الدَّهرِ فَيَمِّم جَنَابَهُ الَمأهولا
- تَلقَ مَلكاً نَدباً وَعِزًّا جَسيماًوَمَحَلاٌ رَحباً وظِلاَّ ظَليلا
- وَسماحاً جَمّاً وَمالاً مُذالاًوَجبيناً طَلقاً ومَجداً أَثِيلا
- وَمُقِيلاً مِنَ العِثارِ مُنيلاًوَقؤُولاً لِمَا تُحبُّ فَعولا
- شا ذَويَّ الأَخلاقِ فَضَّلهُ اللهُ على كُلِّ خَلقِهِ تَفضيلا
- باسِطٌ للنَّوالِ بَطنَ يَمينٍظَهرُها لا يُفارِقُ التَّقبيلا
- لَيسَ يَخلو مِن نَحرِ طاغٍ وباغٍأَبَدَ الدَّهرِ بُكرَةً وَأَصيلا
- تَلقَ في السَّرجِ مهُ لَيثاً هَصوراًواَلقَ في الدَّستِ مِنهُ غَيثاً هَطُولا
- مُعمِلاً في سِياسَةِ الُملكِ رَأياًلا يَرى الفِكرُ في شَبَاه فُلولا
- يَنتَضيهِ مِنَ الغياثِ هِزَبرٌمُخدِرٌ صَيَّرَ الَممالِك غِيلا
- جَذَعُ السِّنِّ قارَبَت سِنُّه العِشرينَ لكِنَّهُ يَفوقُ الكُهُولا
- يَلتقَي لِلعِدا بِصدرٍ وَباعٍكالفَضَا والزَّمانِ عَرضاً وَطُولا
- بِأَبيهِ وَجَدِّهِ شَهَرَ الدِّينُ عَلى الشِّركِ سَيفَهُ الَمسلُولا
- يَومُ حطِّينَ شِاهِدٌ لظُباكُمكَم أَبادَت بِها هُناكَ قَتيلا
- وَبِفتَحِ الأَقصى لَكُم شَرفٌ أَحرَزَ أَجراً عِندَ الإِلهِ جَميلا
- فَعَلاتٌ غُرٌّ رَأَتها الَمعاليغُرَراً في جِبَاهِها لا حُجُولا
- لَو أَرَدنا تَحديدَها لَوَجدناه كإِيجادِ مِثلكُم مُستَحيلا
- جُملٌ لا تُطيقُ تُحصي عُلاكُمفَبَعيدٌ إِيضاحُها تَفصيلا
- طُلتُمُ عُنصُراً وَطبِتُم نُفوساًوَفُروعاً زِكِيَّةً وَأُصولا
- أَنتُمُ في سما الَمعالي شُموسٌلا أَرانا لَها الإِلهُ أُفولا
- أَنتم أَبحرُ النَّدى بِكمُ العُدمُ تَوَلَّى وَمنكُمُ العُرفُ نِيلا
- يا مُجيرَ العفُاةِ من جَورِ دَهرٍلَم يَزَل بالكِرامِ فيهِ بَخيلا
- خُذ مِنَ الَمدحِ حُرةَّ النَّسبِ الَمعروفِ كالروَّضِ قَد غَدا مَطلُولا
- حُلوَةً سَهلةَ القِيادِ وَلكنوَعَّرَت خَلفَها لِغَيري سَبيلا
- إِن دَهاها التَّقصيرُ في اللَّفظِ والَمعنَى فما عُذرُ مِثلِها مَقبولا
- ليسَ فيها عيبٌ سِوى أَنَّها مابلَغت مِن صِفاتِكَ المأمولا