منعت من رضابه السلسبيلا
شهاب الدين التلعفريمملوكيالخفيفغزلاللام
- ١مَنعَت مِن رُضابِه السَّلسبيلامُقلَةٌ لم تدَع إِليهِ سَبيلا
- ٢كلَّما رُمتُ رشةٌ منهُ سَلَّتلمِسَيلِ الدِّماءَ سَيفاً صَقيلا
- ٣ما حمَتهُ بمرُهفِ الَّلحظِ إِلاَّحينَ أضحى مِزاجُه زَنجبيلا
- ٤قمرٌ عهدهُ وجِسمي وَجفنامقلتيه كلٌّ أراهُ عَليلا
- ٥أشبَهَتهُ البُدورُ نُوراً ولكنفاتَها قامةٌ وخَدّاً أسيلا
- ٦وحكتهُ الغُصونُ لِيناً ولكنما حكتهُ لوناً وطرفاً كحيلا
- ٧قمرٌ جاعلٌ مَنِ القلبِ والطَّرفِ له في سُعودِه إِكليلا
- ٨بعثَ الصُّدغُ منه فَترَةِ الجَفنِ بإنذارِ عاشقَيهِ رَسولا
- ٩كُلَّما ضلَّ عن طريقِ جَفاهُظلَّ فيهِ مِنَ الدَّلالِ دليلا
- ١٠يا كثيرَ الصُّدودِ غيرَ جميلٍعنكَ صَبري فَأَبقِ منِّي قليلا
- ١١يا سريعَ الصُّدودِ بَل يا مَديدَ الهَجرِ قَصِّر بالوَصلِ لَيلي الطَّويلا
- ١٢عادِلُ القَدِّ أنتَ لكن نَرى فيكَ عنِ العَدلِ لفتةً وُعدوُلا
- ١٣وبديعُ الجَمالِ وجهُكَ لوكانَ مُضيفاً إِلى الجمالِ جَميلا
- ١٤يَعطِفُ التيِّهُ مِنكَ غُصناً طَليحاًناقِلاٌ تَحتَهُ كَثيباً مَهيلا
- ١٥ما ثَنَى نشَوَةً شَمائلَ أَعطافكَ إِلاَّ كَونُ الرُّضابِ شَمُولا
- ١٦لَذَّ طَعماً فَمَا يُبلُّ عَليلٌمِنكَ حتَّى يَبُلَّ مِنهُ الغَليلا
- ١٧لا وَخَضرٍ عَلَيكَ يَحكيهِ جِسميبِتَجنيِّكَ دِقَّةٌ وَنُحُولا
- ١٨ما يَضرُّ المُحبَّ إِذ يُصبحُ الحبُّعَزيزاً بِأَن يكونَ ذَليلا
- ١٩زادَ ذَنبي لَدَيكَ حتَّى كأَنَّيفي الهَوىَ قَد طَلَبتُ عَنكَ بَديلا
- ٢٠أَو كَأَنَّي زَعَمتُ حاشا وكلاّأَنَّ في الأرضِ للعَزيزِ مَثيلا
- ٢١جَلَّ قُلس الغِياثِ عَن أَن يَرى الخَلقُ له في بَني الزَّمانِ رَسيلا
- ٢٢مَلكٌ مَدحُه يُرَتِّلهُ راويهِ حتَّى يَظنُّهُ تَنزيلا
- ٢٣ناصِريُّ النِّجارِ لو سَابَقٌ البَرقَ إِلى مَفخرٍ شآهٌ كليلا
- ٢٤إِن خَشيتَ الخُطوبَ يا خائِفَ الدَّهرِ فَيَمِّم جَنَابَهُ الَمأهولا
- ٢٥تَلقَ مَلكاً نَدباً وَعِزًّا جَسيماًوَمَحَلاٌ رَحباً وظِلاَّ ظَليلا
- ٢٦وَسماحاً جَمّاً وَمالاً مُذالاًوَجبيناً طَلقاً ومَجداً أَثِيلا
- ٢٧وَمُقِيلاً مِنَ العِثارِ مُنيلاًوَقؤُولاً لِمَا تُحبُّ فَعولا
- ٢٨شا ذَويَّ الأَخلاقِ فَضَّلهُ اللهُ على كُلِّ خَلقِهِ تَفضيلا
- ٢٩باسِطٌ للنَّوالِ بَطنَ يَمينٍظَهرُها لا يُفارِقُ التَّقبيلا
- ٣٠لَيسَ يَخلو مِن نَحرِ طاغٍ وباغٍأَبَدَ الدَّهرِ بُكرَةً وَأَصيلا
- ٣١تَلقَ في السَّرجِ مهُ لَيثاً هَصوراًواَلقَ في الدَّستِ مِنهُ غَيثاً هَطُولا
- ٣٢مُعمِلاً في سِياسَةِ الُملكِ رَأياًلا يَرى الفِكرُ في شَبَاه فُلولا
- ٣٣يَنتَضيهِ مِنَ الغياثِ هِزَبرٌمُخدِرٌ صَيَّرَ الَممالِك غِيلا
- ٣٤جَذَعُ السِّنِّ قارَبَت سِنُّه العِشرينَ لكِنَّهُ يَفوقُ الكُهُولا
- ٣٥يَلتقَي لِلعِدا بِصدرٍ وَباعٍكالفَضَا والزَّمانِ عَرضاً وَطُولا
- ٣٦بِأَبيهِ وَجَدِّهِ شَهَرَ الدِّينُ عَلى الشِّركِ سَيفَهُ الَمسلُولا
- ٣٧يَومُ حطِّينَ شِاهِدٌ لظُباكُمكَم أَبادَت بِها هُناكَ قَتيلا
- ٣٨وَبِفتَحِ الأَقصى لَكُم شَرفٌ أَحرَزَ أَجراً عِندَ الإِلهِ جَميلا
- ٣٩فَعَلاتٌ غُرٌّ رَأَتها الَمعاليغُرَراً في جِبَاهِها لا حُجُولا
- ٤٠لَو أَرَدنا تَحديدَها لَوَجدناه كإِيجادِ مِثلكُم مُستَحيلا
- ٤١جُملٌ لا تُطيقُ تُحصي عُلاكُمفَبَعيدٌ إِيضاحُها تَفصيلا
- ٤٢طُلتُمُ عُنصُراً وَطبِتُم نُفوساًوَفُروعاً زِكِيَّةً وَأُصولا
- ٤٣أَنتُمُ في سما الَمعالي شُموسٌلا أَرانا لَها الإِلهُ أُفولا
- ٤٤أَنتم أَبحرُ النَّدى بِكمُ العُدمُ تَوَلَّى وَمنكُمُ العُرفُ نِيلا
- ٤٥يا مُجيرَ العفُاةِ من جَورِ دَهرٍلَم يَزَل بالكِرامِ فيهِ بَخيلا
- ٤٦خُذ مِنَ الَمدحِ حُرةَّ النَّسبِ الَمعروفِ كالروَّضِ قَد غَدا مَطلُولا
- ٤٧حُلوَةً سَهلةَ القِيادِ وَلكنوَعَّرَت خَلفَها لِغَيري سَبيلا
- ٤٨إِن دَهاها التَّقصيرُ في اللَّفظِ والَمعنَى فما عُذرُ مِثلِها مَقبولا
- ٤٩ليسَ فيها عيبٌ سِوى أَنَّها مابلَغت مِن صِفاتِكَ المأمولا