قصائد

معالي العهد قمت بها فطيما

أحمد شوقيمتأخرالوافرالميم

  1. ١مَعالي العَهدِ قُمتَ بِها فَطيماوَكانَ إِلَيكَ مَرجِعُها قَديما
  2. ٢تَنَقَّل مِن يَدٍ لِيَدٍ كَريماًكَروحِ اللَهِ إِذ خَلَفَ الكَليما
  3. ٣تَنحّى لِاِبنِ مَريَمَ حينَ جاءَوَخَلّى النَجمُ لِلقَمَرِ الفَضاءَ
  4. ٤ضِياءٌ لِلعُيونِ تَلا ضِياءًيَفيضُ مَيامِناً وَهُدىً عَميما
  5. ٥كَذا أَنتُم بَني البَيتِ الكَريمِوَهَل مُتَجَزِّئٌ ضَوءُ النُجومِ
  6. ٦وَأَينَ الشُهبُ مِن شَرَفٍ صَميمِتَأَلَّقَ عِقدُهُ بِكُمو نَظيما
  7. ٧أَرى مُستَقبَلاً يَبدو عُجاباوَعُنواناً يُكِنُّ لَنا كِتابا
  8. ٨وَكانَ مُحَمَّدٌ أَمَلاً شِهاباوَكانَ اليَأسُ شَيطاناً رَجيما
  9. ٩وَأَشرَقَتِ الهَياكِلُ وَالمَبانيكَما كانَت وَأَزيَنَ في الزَمانِ
  10. ١٠وَأَصبَحَ ما تُكِنُّ مِنَ المَعانيعَلى الآفاقِ مَسطوراً رَقيما
  11. ١١سَأَلتُ فَقيلَ لي وَضَعَتهُ طِفلاًوَهَذا عيدُهُ في مِصرَ يُجلى
  12. ١٢فَقُلتُ كَذَلِكُم آنَستُ قَبلاوَكانَ اللَهُ بِالنَجوى عَليما
  13. ١٣بِمُنتَزَهِ الإِمارَةِ هَلَّ فَجراهِلالاً في مَنازِلِهِ أَغَرّا
  14. ١٤فَباتَت مِصرُ حَولَ المَهدِ ثَغراوَباتَ الثَغرُ لِلدُنيا نَديما
  15. ١٥لِجيلِكَ في غَدٍ جيلِ المَعاليوَشَعبِ المَجدِ وَالهِمَمِ العَوالي
  16. ١٦أَزُفُ نَوابِغَ الكَلِمِ الغَواليوَأَهدي حِكمَتي الشَعبَ الحَكيما
  17. ١٧إِذا أَقبَلتَ يا زَمَن البَنيناوَشَبّوا فيكَ وَاِجتازوا السِنينا
  18. ١٨فَدُر مِن بَعدِنا لَهُمو يَميناوَكُن لِوُرودِكَ الماءَ الحَميما
  19. ١٩وَيا جيلَ الأَميرِ إِذا نَشَأناوَشاءَ الجَدُّ أَن تُعطى وَشِئتا
  20. ٢٠فَخُذ سُبُلاً إِلى العَلياءِ شَتّىوَخَلِّ دَليلَكَ الدينَ القَويما
  21. ٢١وَضِنَّ بِهِ فَإِنَّ الخَيرَ فيهِوَخُذهُ مِنَ الكِتابِ وَما يَليهِ
  22. ٢٢وَلا تَأخُذهُ مِن شَفَتَي فَقيهِوَلا تَهجُر مَعَ الدينِ العُلوما
  23. ٢٣وَثِق بِالنَفسِ في كُلِّ الشُؤونِوَكُن مِمّا اِعتَقدتَ عَلى يَقينِ
  24. ٢٤كَأَنَّكَ مِن ضَميرِكَ عِندَ دينٍفَمِن شَرَفِ المَبادِئِ أَن تُقيما
  25. ٢٥وَإِن تَرُمِ المَظاهِرَ في الحَياةِفَرُمها بِاِجتِهادِكَ وَالثَباتِ
  26. ٢٦وَخُذها بِالمَساعي باهِراتِتُنافِسُ في جَلالَتِها النُجوما
  27. ٢٧وَإِن تَخرُج لِحَربٍ أَو سَلامِفَأَقدِم قَبلَ إِقدامِ الأَنامِ
  28. ٢٨وَكُن كَاللَيثِ يَأتي مِن أَمامِفَيَملَأُ كُلَّ ناطِقَةٍ وُجوما
  29. ٢٩وَكُن شَعبَ الخَصائِصِ وَالمَزاياوَلا تَكُ ضائِعاً بَينَ البَرايا
  30. ٣٠وَكُن كَالنَحلِ وَالدُنيا الخَلايايَمُرُّ بِها وَلا يَمضي عَقيما
  31. ٣١وَلا تَطمَح إِلى طَلَبِ المُحالِوَلا تَقنَع إِلى هَجرِ المَعالي
  32. ٣٢فَإِن أَبطَأنَ فَاِصبِر غَيرَ سالِكَصَبرِ الأَنبِياءِ لَها قَديما
  33. ٣٣وَلا تَقبَل لِغَيرِ اللَهِ حُكماًوَلا تَحمِل لِغَيرِ الدَهرِ ظُلما
  34. ٣٤وَلا تَرضَ القَليلَ الدونَ قِسماإِذا لَم تَقدِرِ الأَمرَ المَروما
  35. ٣٥وَلا تَيأَس وَلا تَكُ بِالضَجورِوَلا تَثِقَنَّ مِن مَجرى الأُمورِ
  36. ٣٦فَلَيسَ مَعَ الحَوادِثِ مِن قَديرِوَلا أَحَدٌ بِما تَأتي عَليما
  37. ٣٧وَفي الجُهّالِ لا تَضَعِ الرَجاءَكَوَضعِ الشَمسِ في الوَحَلِ الضِياءَ
  38. ٣٨يَضيعُ شُعاعُها فيهِ هَباءَوَكانَ الجَهلُ مَمقوتاً ذَميما
  39. ٣٩وَبالِغ في التَدَبُّرِ وَالتَحَرّيوَلا تَعجَل وَثِق مِن كُلِّ أَمرِ
  40. ٤٠وَكُن كَالأُسدِ عِندَ الماءِ تَجريوَلَيسَت وُرَّداً حَتّى تَحوما
  41. ٤١وَما الدُنيا بِمَثوىً لِلعِبادِفَكُن ضَيفَ الرِعايَةِ وَالوِدادِ
  42. ٤٢وَلا تَستَكثِرَنَّ مِنَ الأَعاديفَشَرُّ الناسِ أَكثَرُهُم خُصوما
  43. ٤٣وَلا تَجعَل تَوَدُّدُكَ اِبتِذالاًوَلا تَسمَح بِحِلمِكَ أَن يُذالا
  44. ٤٤وَكُن ما بَينَ ذاكَ وَذاكَ حالافَلَن تُرضي العَدُوَّ وَلا الحَميما
  45. ٤٥وَصَلِّ صَلاةَ مَن يَرجو وَيَخشىوَقَبلَ الصَومِ صُم عَن كُلِّ فَحشا
  46. ٤٦وَلا تَحسَب بِأَنَّ اللَهَ يُرشىوَأَنَّ مُزَكّياً أَمِنَ الجَحيما
  47. ٤٧لِكُلِّ جَنىً زَكاةً في الحَياةِوَمَعنى البِرِّ في لَفظِ الزَكاةِ
  48. ٤٨وَما لِلَّهُ فينا مِن جُباةِوَلا هُوَ لِاِمرِئٍ زَكّى غَريما
  49. ٤٩فَإِن تَكُ عالِماً فَاِعمَل وَفَطِّنوَإِن تَكُ حاكِماً فَاِعدِل وَأَحسِن
  50. ٥٠وَإِن تَكُ صانِعاً شَيئاً فَأَتقِنوَكُن لِلفَرضِ بَعدَئِذٍ مُقيما
  51. ٥١وَصُن لُغَةً يَحُقُّ لَها الصِيانُفَخَيرُ مَظاهِرِ الأُمِّ البَيانُ
  52. ٥٢وَكانَ الشَعبُ لَيسَ لَهُ لِسانُغَريباً في مَواطِنِهِ مَضيما
  53. ٥٣أَلَم تَرَها تُنالُ بِكُلِّ ضَيرٍوَكانَ الخَيرُ إِذ كانَت بِخَيرِ
  54. ٥٤أَيَنطِقُ في المَشارِقِ كُلُّ طَيرِوَيَبقى أَهلُها رَخَماً وَبوما
  55. ٥٥فَعَلِّمها صَغيرَكَ قَبلَ كُلِّوَدَع دَعوى تَمَدُّنِهِم وَخَلِّ
  56. ٥٦فَما بِالعِيِّ في الدُنيا التَحَلّيوَلا خَرَسُ الفَتى فَضلاً عَظيما
  57. ٥٧وَخُذ لُغَةَ المُعاصِرِ فَهيَ دُنياوَلا تَجعَل لِسانَ الأَصلِ نَسيا
  58. ٥٨كَما نَقَلَ الغُرابُ فَضَلَّ مَشياًوَما بَلَغَ الجَديدَ وَلا القَديما
  59. ٥٩لِجيلِكَ يَومَ نَشأَتِهِ مَقاليفَأَمّا أَنتَ يا نَجلَ المَعالي
  60. ٦٠فَتَنظُرُ مِن أَبيكَ إِلى مِثالٍيُحَيِّرُ في الكَمالاتِ الفُهوما
  61. ٦١نَصائِحُ ما أَرَدتُ بِها لِأَهديوَلا أَبغي بِها جَدواكَ بَعدي
  62. ٦٢وَلَكِنّي أُحِبُّ النَفعَ جَهديوَكانَ النَفعُ في الدُنيا لُزوما
  63. ٦٣فَإِن أُقرِئتَ يا مَولايَ شِعريفَإِنَّ أَباكَ يَعرِفُهُ وَيَدري
  64. ٦٤وَجَدُّكَ كانَ شَأوي حينَ أَجريفَأَصرَعُ في سَوابِقِها تَميما
  65. ٦٥بَنونا أَنتَ صُبحُهُمُ الأَجَلُّوَعَهدُكَ عِصمَةٌ لَهُمو وَظِلُّ
  66. ٦٦فَلِم لا نَرتَجيكَ لَهُم وَكُلٌّيَعيشُ بِأَن تَعيشَ وَأَن تَدوما