صاح في العاشقين بال كنانه
عبدالله الشبراويعثمانيالخفيفرومانسيةالنون
حجم الخط
- صاحَ في العاشِقينَ بال كنانهقَمر حفه الجَمال وزانَه
- وَرَمى بِالعُيون في القَلبِ سَهمارَشَأ في الجُفون مِنهُ كنانَه
- بَدويّ بدت طَلائِعَ لَحظَيهِ فَولت مِنها الظِبا خجلانه
- وَغَزت في الحَشى فَواتك جَفنيه فَكانَت فَتّاكَة فَتّانَه
- رَدّمنا القُلوب مُنكَسِراتوَهيَ لا تَستَطيع تَلقى طعانَه
- وَغَدَت أَعيُن الوَرى شاخِصاتعِندَما راحَ كاسِرا أَجفانِه
- وَغَزانا بِقامَة وَبِعَينتِلكَ يَقظانَة وَذي نَعسانَه
- وَسَبانا بِجَبهَة وَلِحاظتِلكَ سِيافة وَذي طعانه
- وَأَرانا وَقَد تَبَسَّم برقاحازَ من درّ ثَغره لمعانه
- فَظَنناه رامَ غَيث دُموعفَأَرَيناهُ ديمَة هتانه
- فَهو يَقضي عَلى النُفوس وَلَم تَقتدر النَفس تَشتَكي هجرانَه
- وَقَضَت عُمرَها عَلَيهِ وَلَم تَقض مِنَ الوَصلِ في هَواهُ لبانه
- سافَر الوَجه عَن مَحاسِنَ بَدربِلِحاظ غَدّارَة خَوّانَه
- ناعِس الطرف عَن صَريع هَواهمائِس القَد عَن مَعاطِف بانَه
- لَست أَدري اِراكَه هز من أَعجب رَوض زان الحَيا أَغصانه
- أَم سُيوفا هندية سَلّ من أَعطافَه الهيف أَم لَوى خيزَرانَه
- خَطَرات النَسيم تَجرح خَدّيهِ وَتَروى من مائِها ريحانَه
- وَلَطيف الخطاب يَكسر جِفنَيهِ وَلَمس الحَرير يُدمى بِنانَه
- قالَ لي والدَلال يَعطِف مِنهُقَدّه السَمهَري وَيَلوى عنانَه
- يا مَعنى وَمد نفا رام مناقامَة كَالقَضيب ذات لُبانَه
- هَل عَرَفت الهَوى فَقُلت وَهَل أَنشَد في غَير فنه ميخانَه
- أَنا مَضنى الهَوى وَوجدى لا يُنكر دعواه قال فَاِحمِل هوانَه
- فَاِجلّ العُشاق من لزم الصَبوَة وَالوجد وَاِستَلذ الاهانَه
- وَاِرتَضى بِالغَرامِ وَاِستَطيب الصَبر وَأَضحى مَكابِدا أَشجانَه
- زارَني وَالصَباحُ قَد هم أَن يوقد في أَفق مهجَتي نيرانَه
- فَبَدا وَجهه وَقَد كادَ أَن يولج في مقتل الظلام سنانه
- في قَميص يجر اذياله عجيا مَعنى به وَسل اِحسانه
- وَتَأَمّل اِذ يَنثَني في القَبا عَجبا وَيُثنى في مشيه اردانه
- وَوَشاحه جائِلان عَلى خَصم أَطالا من وَجدِهِ جولانه
- أَنكَرا حبه وَجارا عَلى خَصر تَشكى أَردافَهُ المللآنه
- فَتَلقَّيته بِضَمّ وَلثمحينَ وافى بِمُقلَة وَسنانه
- وَحباني بِمَبسَم وَقوامسكنا من تَشَوُّقي خِفقانه
- وَدَعَوت المَدامَ بِالكاسِ وَالطاسِ لانَفى عَن الحشى أَجزائِه
- وَأَدَرت الطلا بِشَجوى عَلى الناسِ فَنادى دَع المَدام وَشانَه
- وَاِرتَشَف من فَمى وَمن رَشفاتيقَرقفا يَفهَم الغَرام مَكانَه
- وَاِمتَصص من رَحيق قَطر لسانيقَهوات تُغنيكَ عَن بنت حانَه
- وَاقتَطِف وَرد جنتي طربااِن خَدّي عَن قطف غيرك صانَه
- وَاِغتَنِم بَرد سلسل من رِضابيوَاِجن من زَهر مَبسمي اِقحُواني
- وَاِحتَكَم غَير خُصلة تَغضَباللَه فما فازَ ذو حجى قَد خانَه
- وَاتق اللَه في المَحَبَّةِ وارِعاه وايّاكَ تَرتَضي عِصيانَه
- فَوَحق الهَوى وَحبي ما حلوَصالي لمن عَصى رُحمانُه
- فَاِمتَثَلت المَقال مِنهُ وَما حلت يَدى بنده وَلا هميانه
- ثُم بِتنا مَعا ضجيعين من غيهب لَيل الجَفا به في صيانِه
- بِسُرور قَد راقَ من غَير تَكدبر قَبيح ما بَينَنا وَخِيانَه
- وَعَجيب من عاشِق غَلَب الشَوب وَأَروى بِوَصلِهِ ظمآنَه
- ثم لما لم يكفه حثه الشَوق عَلَيه فَنازَعتَهُ الاِمانَة
- فَسَأُثني عَلى مَحاسِنُه اللائِذَة المُستَهام مِمّا أَهانَه
- كَم أَذى قد حَملت لكِن أَياتي أَراني في ضِمنِها اِحسانَه
- بِقواف سيارة حَدّثت عَنمَعهَد العاشِقين مَعطف بانه
- وَمَعاني أَسرارِها قَد رَوَت عَنها القَوافي في سَلاسَة وَمَتانَة
- يَنثَني الضَدّ مُفحَما من مَعانيسِرّها مُفزِعا لَدَيها جَنانَه
- ملجما مِن شَدا براغَة فيها كانى بِها عقدت لِسانَه