اذا لاح ذاك الوجه وابتسم الثغر
عبدالله الشبراويعثمانيالطويلشوقالراء
حجم الخط
- اِذا لاحَ ذاكَ الوَجهُ وَاِبتَسَم الثغرفَالى في التَأخير عَن عِشقه عُذر
- مَليح اِذا عايَنت لين قَوامهعرفت الَّذي من أَجلِه تقتل السمر
- أَما وَالهَوى لَولا فُتور رَأَيتهبِعَينَيه ما حَققت انهما سحر
- وَلَولا ذُهولي عِند تَقبيل ثَغرهلما صح عِندي أَنّ ريقته خمر
- نعمت بِه دَهرا عَلى رُغم حسديبلذة عيش لا يَكيفها فكر
- وَكَم صُمت عَن لَذّات دَهري عِفّةعَلى أَنَّه كَم لي عَلى ريقه فطر
- وَكَم شَق أَنواب الدياجي وَزارَنيوَكل لَياليه اِذا زارَني قمر
- وَكَم مال نَحوي ذلك الغُصن وَاِنثَنىوَما لي عَنه عِند ما يَنثني صَبر
- وَكَم انسه اذبات عِندي وَساعديوَسادَته وَالصدر يَشهد وَالنجر
- وَكَم لذة قَد نِلتَها مِنه جَهرةوَلا خَير في اللّذات من دونِها ستر
- يَصدّ دَلالا ثُمَّ يَعطف رقةوَيَغضَب تبها ثُمَّ يَرضى فَيَفتر
- وَيا طالَما متعت بِالجيد ساعديوَما صَدّني اِثن وَلا عاقَني وَزر
- وَقُلت لزهدي اِرحَل وَلِلرّشد لا تَقمفَحُكم الهَوى جتم وَسلطانه قَهر
- وَبتنا كَما شاءَ الغَرام بِحالَةتَغارُ لَها الجوز وَيَغبِطُها البَدر
- وَما بَينَنا أَستَغفِرُ اللَهَ ريبَةعَلى أَنَّهُ كَم ريبَة كُلَّها أَجر
- أَعاتيه حَتّى يَكادُ من الحَيابر وَمنة ذاك الخَد يَلتَهِب الجَمر
- وَأَنكر وَجدى ثُم أَشكو صدودهفَتَخجله الشَكوى وَيُضحِكُه الفِكر
- رَعى اللَه هاتيكَ اللَيالي فَكَم لَهاأَيادي عِندي لا يَقوم لَها شُكر
- لَيالي أَعطيب الغَرام أَعنتيوَلَم يَبقَ عَندي في نَهى وَلا أَمر
- وَسلمت قَلبي لِلصَبّابَة وَالجَوىوَما راعَني عَذل وَلا عاقَني زَجر
- تَمُرّ اللَيالي وَالحَبيب مسامريفَلَم أَدرِ ماتَ العام أَو سلخ الشَهر
- وَما لي لا أَصبو اِلى اللَيل صَبوَتيوَذلِك لَيل بِالهَنا كُلُّه فَجر
- لَيال مَضَت لَولا أَبو عمر لِماتمنَّيت أَن يمتَدّ لي بَعدَها عمر
- همام لَه في كُل دَهماء همةبِاِسلافة الاِشراف يَتبَعها النَصر
- عَلَيكَ بِهِ يا خائِفاً رَيب دَهرهفُساحته أَمن وَراحته بحر
- وَسَل عَنهُ ماء المزن أَو نسمة الصِبافَعِندَهما عَن طيب أَخلاقِه خبر
- لقاصد من وجهه نظرة الرِضاوَمن لَفظه البُشرى وَمن لحظه البَشر
- رُوَيدَك يا مَن رامَ حَصر صِفاتِهمَحاسِنَ آل البَيت لَيس لها حَصر
- مَحاسِن لَو شمت لا غنت بِطيبِهاعَن المِسكِ أَو صيغَت لما عرف الدر
- أولئك قَوم لَيسَ يُحكى فَخارهمفَخار وَلا يَعلو عَلى قَدرِهِم قَدر
- وَهب أَنَّني بِالغت في المَدح طاقَتيفَما قَدر مَدحي بَعد أَن مدح الذِكر
- أَبى عمر يَكفيكَ عزا وَسوندداوَرَفعَة قَدر جَدّك الطاهِر الطهر
- عجِبت لِقَوم يَرمِقون اِلى العُلاوَاِن العُلا بكر لها بيتكم خدر
- وَكَم حاوَلوا اِن يَلحقوك وَبَينَهُموَبَينَك عَبد اللَهِ فيما أَرى عسر
- فديتك من ذي هيبَة متواضعلاحبابِه حلو لا عدائه مرّ
- بِك الدَهر عَبد الله جادَ وَطالَمابمثلِكَ عَبد الله قَد بخل الدَهر
- وَهيهات يلقى الدهر بعدك سيداله شَرف من دونه الانجم الزهر
- أَعدت لاهل الدهر رَونَق دَهرِهِمبعرس له في كل قَلب اِمرىء سر
- بِروحي أَفدي ذلِكَ العرس كَم حَوىسُرورا وَكَم شَخص به ناله جبر
- تحاشته أَنواء السَماء مهايَةوَلَولا نَدى كفيك نقطه القطر
- ملأت به كل القُلوب مسرّةوَتاهَت عَلى كُل البِلاد بِهِ مِصر
- وَحزت به مجدا وَفخرا وَسوددافارّخته لِلسَّيد الماجِد الفَخر
- فَلا زِلتُ في عز مَنيع مُمتعابنجلك لا يَعروك سوء وَلا ضَرّ
- وَلا زِلت ذُخري يا شَريف وَملجىءوَحَسبي من دُنيايَ أَنك لي ذُخر
- عَلى جَدّك الهادي البَشير تَحيةتَليق بِهِ ما غَرَّدت في الربا القَمر