في حيكم لي قلب جد مرتهن
جبران خليل جبرانمتأخرالبسيطالنون
- ١فِي حَيِّكُمْ لِيَ قَلْبٌ جِدُّ مُرْتَهَنِيُحِبُّكُمْ وَبِغَيْرِ الْحُبِّ لَمْ يَدِنِ
- ٢أَلنَّفْلُ فِي شَرْعِهِ كَالْفَرْضُ يَلْزَمُنِيوَالوَعْدُ فِي حُكْمِهِ كَالعَهْدِ يُلْزِمُنِي
- ٣قَلْبِي وَمَضْرِبُهُ جَنْبِي وَأَحْسَبُهُعَلَى نَوَى سَكَنِي أَدْنَى إِلَى سَكَنِي
- ٤كَيْفَ التَّخَلُّفُ عنْ أُنْسٍ بِرُؤْيَتِكُمْوطَالَمَا الْتَمَسْتَهَا الْعَيْنُ فِي الْوَسَنِ
- ٥أَخٌ دَعَانِي فَإِكْرَاماً وَتَلْبِيَةًقَدْ سَرَّ قَلْبِي ذَاكَ الصَّوْتُ فِي أُذُنِي
- ٦مَنْ قَالَ لِلْمَطْلَبِ الْبَادِي تَعَذُّرُهُعِنْدَ اجْتِمَاعِ الْهَوَى وَالرَّأْيِ كُنْ يَكُنِ
- ٧أَمْرُ المَوَدَّةِ مَسْمُوعٌ فَكَيْفَ بِهِعَلَى الطَّهَارَةِ مِنْ رِجْسٍ وَمِنْ دَرَنِ
- ٨مَنْ لا يُجِيبُ وَأَسْنَى مَا يُكَلِّفُهُتَشْجِيعُ سَارِينَ فِي هَادٍ مِنَ السَّنَنِ
- ٩يَا آخِذِينَ الصِّغَارِ لَقَدْصُنْتُمْ مَرَابِعَكُمْ مِنْ أَكْبَرِ المِحَنِ
- ١٠مَسَاوِيءُ الْجَهْلِ فِي الأَطْفَالِ شَامِلَةٌلِقَوْمِهِمْ كُلِّهِمْ فِي مُقْبِلِ الزَّمَنِ
- ١١كَمْ عَزَّ مِنْ ضَعَةٍ شَعْبٌ بِفِتْيَتَهِوَكَانَ آبَاؤُهُمْ فِي أَوْضَعِ المِهَنِ
- ١٢هُوَ ابْتِناءٌ لِمَا تَرْجُونَ مِنْ عِظَمٍوَهْوَ اتِّقَاءٌ لِمَا تَخْشَونَ مِنْ فِتَنِ
- ١٣فَأَنْفَعُ النَّاسِ هُمْ أَهْلُ السَّمَاحِ بِمَايُنْمِي نُفُوساً عَلَى الأَخْلاقِ وَالفِطَنِ
- ١٤رِعَايَةٌ سَنَّهَا حَقُّ الْبِلادِ عَلَىكِرَامِهَا فَرَأَوْهَا أَوْجَبَ السُّنَنِ
- ١٥هَذَا هُوَ الْبِرُّ أَشْقَى مَا يَكُونُ نَدىًوَتِلْكَ فِي مَعْنىً خِدْمَةُ الْوَطَنِ
- ١٦يَا مَنْ بَنَتْ بِيَدٍ فِي اللهِ أَيِّدَةٍصَرْحاً عَلَى أُسُسِ الْفَضْلِ المَتِينِ بُنِي
- ١٧أُثْنِي عَلَيْكِ وَأَثْنِي عَنْ مُؤَاخَذَةٍيَرَاعَتِي لِفَريقٍ بِالْعُلَى قَمِنِ
- ١٨لَكِنَّ قَوْمِي إِذَا ضَنُّوا تَدَارَكَهُمْسَخَاءُ مُعْتَذِرٍ عَنْ أَلْفِ مُخْتَزِنِ
- ١٩حَقِيقَةٌ إِنْ جَرَى هَذَا اللِّسَانُ بِهَافَعَنْ أَسىً لِلأُُولَى عَاتَبْتُ لا ضَغَنِ
- ٢٠فَلْيَشْهَدُوا الْيَوْمَ وَالإِجْلالُ يُخْطِئُهُمْإِلَيْكَ مَا لِصَحِيحِ المَجْدِ مِنْ ثَمَنِ
- ٢١وَلْيَنْظُرُوا بُطْلَ مَا تُغْرِي الْقُلُوبِ بِهِشُمُّ المَنَازِلِ وَالْخَضْرَاءُ فِي الدِّمَنِ
- ٢٢إِنَّا لَنَسْتَقْبِلُ الْحُسْنَى وَقَدْ بَرَزَتْلَنَا مُصَوَّرَةً فِي وَجْهِكَ الْحَسَنِ
- ٢٣أَبْقَيْتَ فِينَا وَفِي الأَجْيَالِ تُعْقِبُنَاذِكْرَى نُقَدِّسُهَا فِي السِّرِّ وَالْعَلَنِ
- ٢٤ذِكْرَى هِيَ الكَنْزُ لا يَفْنَى إِذَا عَبِثَتْأَيْدِي الزَّمَانِ بِكَنْزٍ غَيْرِهِ فَفَنِي
- ٢٥غَنَّتْكِ مَيُّ وَ مَيٌّ أَيًّ سَاجِعَةٍبَيْنَ الشَّجَى فِي نَشِيدِ الخُلْدِ وَالشَّجَنِ
- ٢٦أَلفِكْرُ فِي جَنَّةٍ مِنْ عَبْقَرِيتَّهَايَطِيرُ مِنْ فَنَنٍ زَاكٍ إِلَى فَنَنِ
- ٢٧تَثْقِيفُ أَبْنَائِكُمْ فِيهِ النَّجَاهِ لَكُمْمِنَ المَذَلاَّتِ وَالعِلاَّتِ وَالإِحَنِ
- ٢٨هَانَتْ نُفُوسُ أُنَاسٍ دُونَ مَا جَمَعَتْوَأَيُّ عِزٍّ لَهَا بِالمَالِ إِنْ تَهُنِ
- ٢٩وَصَاغَ هِكْتُورُ مِنْ أَغْلَى فَرَائِدِهِعِقْداً يُنَافِسُ مَا أَغْلَيْتِ مِنْ مِنَنِ
- ٣٠وَسَالَ فِي مَدْحِكِ الشُّؤْبُوبُ مُنْسَكِباًجُمَانُهُ كَانْسِكَابِ العَارِضِ الْهَتِنِ
- ٣١وَفَاضَ كَالنَّبْعِ فَيَّاضٌ فَطَهَّرَ مِنْأَوْضَارِهِ كُلَّ حَوْضٍ رَاكِدٍ أَسِنِ
- ٣٢بِمِقْوَلٍ لا يُجَارَى فِي فَصَاحَتِهِنَاهِيكَ بِالْوَحْيِ مِنْ عَلاَّمَةٍ لَسِنِ
- ٣٣بُورِكْتِ مُثْرِيَةً سَنَّتْ بِقُدْوَتِهَالِكُلِّ غَانِيَةً نَهْجاً وَكُلِّ غَنِي
- ٣٤وَبُورِكَتْ فِي بُيُوتِ العِلْمِ مَدْرَسَةٌزَادَتْ مَدِينَتَهُ تِيهاً عَلَى الْمُدُنِ
- ٣٥مَنَارَةٌ بَيْنَ كُثْرٍ مِنْ مَنَائِرِهَافِيهَا الْهِدَايَاتُ لِلأَلْعَابِ وَالسُّفُنِ
- ٣٦تُدِيرُهَا مُسْعِدَاتٌ بَاهِرَاتٌ حِلىًمِنْ كُلِّ طَالِعَةٍ شَمْساً عَلَى غُصُنِ
- ٣٧وَمُسْعِفُونَ لَهُمْ فِي كُلِّ مَحْمَدَةٍأَنْدَى الأَيَادِي وَأَصْفَاهُنَّ مِنَ المِنَنِ
- ٣٨هَيْهَاتَ تَنْظَمُ فِي شُكْرٍ مَنَاقِبُهُمْإِنْ صِيغَ مُتَّزِناً أَوْ غَيْرَ مُتَّزِنِ