لمن منزل بالمستراح كأنما
عمر بن لجأ التيميأمويالطويلرومانسيةالباء
حجم الخط
- لِمَن مَنزِلٌ بِالمُستَراحِ كَأَنَّماتَجَلَّلَ بَعدَ الحَولِ وَالحولِ مُذهَبا
- بِهِ ذَرَفَت عَيناكَ لَمّا عَرَفتَهُوَكَيفَ طِبابى عَيِّنٍ قَد تَسَرَّبا
- فَلَم أَرَ مِنها غَيرَ سُفعٍ مُواثِلٍوَغَيرَ رَمادٍ كَالحَمامَةِ أَكهبَا
- تَهادى بِهِ هوجُ الرِياحِ تَهادِياوَيَهدينَ جَولانَ التُرابِ المُهَذَّبا
- نَسَفنَ تُرابَ الأَرضِ مِن كُلِ جانِبٍوَمُنخَرِقٍ كانَت بِهِ الريحُ نَيسَبا
- وَكُلِ سِماكيٍّ يَجولُ رَبابُهُمرته الصَبا في الدَجنِ حَتّى تَحَلّبا
- إِذا ما عَلا غُوريُّهُ أَرزَمَت بِهِتَوالٍ مَتالٍ مُخَّض فَتَحَدَّبا
- أَغَرُّ الذُرى جَوزُ الغِفارَة وابِلٌتَرى الماءَ مِن عُثنونِهِ قَد تَصَبّبا
- مَضى فاِنقَضى عَيشٌ بِذي الرِمثِ صالِحٌوَعَيشٌ بِحُزوى قَبلَهُ كانَ أَعجَبا
- لَياليَ يَدعوني الصِبا فَأُجيبُهُإِلى البَيضِ تُكسى الحَضرَميَّ المُصَلَّبا
- نَواعِمَ يُسبينَ الغَويَّ وَما سَبىلَهُنَّ قُلوبا إِذ دَنا وَتَخَلَّبا
- وَصَوَرَهُنَّ اللَهُ أَحسَنَ صورَةٍوَلاقينَ عَيشاَ بِالنَعيم تَرَبَّبا
- عِراضَ القَطا غُرَّ الثَنايا كَأَنَّهامَها الرَملِ في غُرٍّ مِنَ الظِلِّ أَهدَبا
- قَصارَ الخُطى تَمشي الهُوَينا إِذا مَشَتدَبيبَ القَطا بِالرَملِ يُحسَبنَ لُغَّبا
- إِذا ما خَشينَ البَينَ وَالبينُ رائِعٌتَواعَدنَ بَينَ الحَيِ والحيِ مَلعَبا
- خَرَجنَ عِشاءً وَالتَقينَ كَما التَقىمَها رَبرَبٍ لاقى بِفَيحانَ رَبرَبا
- قَصَرنَ حَديثاً بَينَهُنَّ مُقَبَّراًوَكُلٌّ لِكُلٍ قالَ أَهلاً وَمَرحَبا
- رَقيقٌ كَمَسِّ الخَزِّ في غَيرِ ريبَةٍوَلا تابِعٍ زورَ الحَديثِ المُكَذَّبا
- خِدالُ الشَوى لَم تَدرِ ما بؤُسَ عيشَةٍوَلَم تَرَ بَيتاً مِن كُلَيبٍ مُطَنَّبا
- تَغَنّى جَريرٌ بِالرِبابِ سَفاهَةًوَقَد ذاقَ أَيامَ الرِبابِ فَجَرَّبا
- وَلَمّا لَقيتَ التيمَ يَومَ بُزاخَةٍوَرَهطَ أَبي شَهمٍ وَقَومَ ابنِ أَصهَبا
- نَزَوتَ عَلَيها بَعدَما شُدَّ حَبلُهاوَلَم يُلصَقِ القَومُ العِقالَ المؤرَبا
- رَأَيتُكَ بِالأَجزاعِ فَوقَ بُزاخَةٍهَرَبتَ وَخِفتَ الزاعبيَ المُذَرَّبا
- فَلَم تَنجُ مِنها إِذ هَرَبتَ وَلَم يَجِدأَبٌ لَكَ عَن دارِ المَذَلَّةِ مَهرَبا
- فَإِنَّ الَّتي تُحَدى وَيُسبى رِجالُهانِساءُ بَني يَربوعَ شَلاَّ عَصبصَبا
- دَعَت يالَ يَربوعٍ فَلَم يَلحَقوا بِهاوَلَم يَكُ يَربوعٌ أَبوهُنَّ أَنجَبا
- جَبُنتَ وَلَم تَضرِب بِسَيفِكَ مُغضِبالُؤمتَ إِذا لَم تُنهِلِ السَيفَ مُغضَبا
- وَكَيفَ طِلابُ المَردفاتِ عَشيَّةًوَقَد جاوَزَ الشَيخُ الغَميمَ وَيَثرِبا
- تَخَطّى بِسَعدٍ وَالسعودُ لِغَيرِهِوَلَم يُغنِهِم مِن دونِهِ من تأَشَّبا
- ثَلاثَةُ أَبواعٍ أَبوكُم يَعُدُّهُتَميمٌ وَيَعتَدونَ بكرا وَتَغلِبا
- وَسَعدٌ بِغَيرِ ابن المَراغَةِ نَصرُهاإِذا هَتَفَ الداعي بِسَعدِ وَثَوَّبا
- وَنَحنُ لِسَعدٍ مِغلبٌ غَيرَ خاذِلٍوَسَعدٌ لَنا أَمسَت عَلى الناسِ مِغلَبا
- لَهُم هامَةٌ غَلباءُ ما تَستَطيعُهانَمَت في قُراسيٍّ مِنَ العِزِّ أَغلَبا
- هُمُ القَوم مَهما يُدرِكوا مِنكَ يَطلِبواوَإِن طَلَبوكُم لَم تَجِد لَكَ مَطلَبا
- وَإِن جَدَعوا أُذني جَريرٍ وَأَنَفَهُأَقَرَّ وَلا عُتبى لِمَن لَيسَ مُعتِبا
- هُم مَنَعوا مِنكَ المياهَ فَلَم تَجِدلِجِسمِكِ إِلّا بِالمَصيقَةِ مَشرَبا
- لَنا مَرقَبٌ عِندَ السَماءِ عَلَيكُمُفَلَستُ بِلاقٍ فَوقَ ذَلِكَ مَرقَبا
- وَبَدرُ السَماواتِ العُلى وَنُجومُهاعَلونَ فَلَن تَسطيعَ مِنهُنَّ كَوكَبا
- هُناكَ ابنَ يَربوعٍ عَلَونا عَليكُمُوَأَصبَحتَ فَقعا بِالبَلاط مُتَرَّبا
- نُريحُ تِلادَ المَجدِ وَسطَ بيوتِناإِذا ما ابنُ يَربوعٍ عَنِ المَجدِ أَعزَبا
- وَنَقري السِنامَ الضَيفَ إِن جاءَ طارِقايُمارِسُ عرنينا مِنَ القُرِّ أَشهَبا
- وَيَقري ابنُ يَربوعٍ إِذا الضَيفُ آبَهُعَلى ناقَةٍ أَيرَ الحِمارِ المؤَدَّبا
- لَنا مَجدُ أَيامِ الكُلابِ عَليكُمبَني الكَلب لا نَخشى بِهِ أَن نُكَذَّبا
- غَزانا بِهِ الجَيشُ اليَماني فَكافَحتجُنودُهُم زَحفاً غَليظاً وَمِقنَبا
- فَما غادَرَت إِلّا سَليبا مُشَرَّدابِثهلانَ مِنهُم أَو صَريعا مُلحَّبا
- صَريعَ القَنا أَو مَقصَدا نالَ ضَربَةًذَرَت رَأَسَهُ عَن مَنكِبِ فَتنَكَّبا
- لِقائِلِنا أَيامُ صِدقٍ يَعُدُّهابِها فاز أَيامَ الخِطارِ فَأَوجَبا
- فَأيَ فَعالٍ يا جَريرُ تَعُدُّهُإِذا الرَكبُ أمُّوا يَومَ نُعمانَ أَركَبا
- أَتَدعو مُعيدا لِلرهان وَمُحقِبافَقَد نِلتَ إِذ تَدعو مُعيدا وَمُحقِبا
- دَعَوتُ أَبا عَبدا وَأمّا لَئيمَةًفَلا أُمَّ تَدعو في الكِرامِ وَلا أَبا
- كَما كُنتَ تَدعو قَعنَبا حينَ قصرتكُلَيب فَما أَغنى دُعاءُكَ قَعنَبا
- فَخرت بِأَيامٍ لِغَيرِكَ فَخَرُهاضَلِلتَ وَلَم تَذهَب هُنالِكَ مَذهَبا
- فَخاطِر بيَربوعٍ فَلَستَ بِواجِدٍلَهُم حامِداً إِلّا لَئيما مُكَذَّبا
- فَإِن قُلتَ يَربوعٌ نَصابي وَأُسرَتيلَؤمتَ وَأَلأَمتَ النِصابَ المُركَّبا
- وَلَم تَكُ يَربوعٌ من العزِّ حومةفَنَخشى وَلا الفَرعَ الصَريحَ المُهَذَبا
- وَلا مِثلَ يَربوعٍ عَلى الجَهدِ بَعدَماغُلبتَ وَأَصبَحتَ الحِمارَ المُعَذَّبا
- أَتَرجونَ عُقبى ابنِ المراغَةِ بَعدَمامَدَدتُ لَهُ الأَشطانَ حَتّى تَذَبذَبا
- وَفَرَّ وَخَلّى لي المَدينَةَ خاسِئاًذَليلاً وَعَضَّتُهُ الكِلابُ مُتَعَّبا
- وَقِستُم حِماراً مِن كُلَيبٍ بِسابِقٍجَوادٍ جَرى يَومَ الرِهانَ فَعَقَّبا
- تُقَرِّعُ يَربوعاً كَما ذُدتَ عَنهُموَذادَكَ عَن أَحسابِ تَيمٍ فَأَرهَبا
- فَأَقصَرتُ لَمّا أَن قَصَدتَ وَلَم تَكُنشَغَبتَ فَقَد لاقَيتَ في الجَورِ مَشغَبا
- فَأَلقِ العَصا وَامسَح سِبالَكَ إِنَّماشَرِبتَ ابنَ يَربوعٍ مَنيَّاً مقشَّبا
- غُلِبتَ ابنَ شَرَّابِ المَني وَلَم تَجِدلَكُم والِدا إِلّا لَئيما مُغَلَّبا
- بِحَقِّ امريءٍ كانَت غُدانَةُ عَزَّهُوَسَجحَةُ وَالأَحمالُ أَن يَتَصَوَّبا
- وَجَدنا صُبَيرا أَهلَ لؤمٍ وَدِقَّةٍوَعودَ بَني العَجماءِ في اللؤمِ مَنصَبا
- أَلَستَ أبنَ يَربوعيَّةٍ يَسقُط ابنُهامِنَ اللُؤمِ في أَيدي القَوابِلِ أَشيَبا
- وَكانَ لَئيما نُطفَةً ثُمَّ مُضغَةًإِلى أَن تَناهى خَلقُهُ فَتَشَعَّبا
- لَشَرُ الفُحولِ المُرسَلاتِ رَضيعُهالِأَبيهِ اللُؤمُ أَن يَتَجَنَّبا
- يَشينُ حِجالَ البَيتِ ريحُ ثيابِهاوَخَبَّثَ خَدّاها الملابَ المُطَيَّبا
- إِذا ما رَآها المجتَلي مِن ثيابِهارَأى ظَرِبانا جِلدُهُ قَد تَقَوَّبا
- وَإِن سَفَرت أَبدَت عَلى الناسِ سَوءَةًبِها وَتواري سَوءَةً أَن تَنَقَّبا
- خَبيثَةُ ريحِ المشفَرين كَأَنَّمافَسا ظَربانٌ فيهِما أَو تَثَوَّبا
- فَرابَ ابنَ يَربوعٍ مُشافِرُ عِرسِهِوَما بَينَ رِجلَيها لَهُ كانَ أَريبا
- فَجُنَّ جُنوناً لا تَلُمهُ فَإِنَّهُرَأى سَوءَةً مِن واسِعِ الشِدقِ أَهلَبا
- رَأى فَرجَ يَربوعيَّةٍ غَيرَ طاهِرٍإِذا ما دَنا مِنهُ الذُبابُ تَقرطَبا
- لَها عُنبُلٌ يُنبي الثيابَ كَأَنَّهُقَفا الديكِ أَوفى عرفُه ثُمَّ طَرَّبا
- فَهَذا ليَربوعٍ سِبابُ نِسائِهِمحَباهُم بِهَذا شاعِرٌ حينَ شَبَّبا
- تَغَنَّيتُ بِالفرعَينِ مِن آلِ وائِلٍفَعَرَّقتُ إِذ خاطَرتُ بَكراً وَتغلِبا
- وَما كُنتَ إِذ خاطَرتَهُم غَيرَ فُرعُلٍأَزِلَّ عَلاهُ المَوجُ حَتّى تَغَيَّبا
- وَلاقَيتَ مِن فُرسانِ بَكرِ بِن وائِلٍفَوارِسَ خَيراً مِن أَبيك وَأَطيَبا