غرتك أبدان وأردان
القاضي الفاضلأيوبيالرجزالنون
- ١غَرَّتكَ أَبدانٌ وَأَردانُذا الشَأنِ ما مِن تَحتِهِ شانُ
- ٢في العَينِ إِنسانٌ فَإِن خِلتَهاوُدّاً فَما في العَينِ إِنسانُ
- ٣وَإِنَّما الإِنسانُ مَحصولُهُإِن قَبِلَ التَحديدَ إِحسانِ
- ٤قالوا كِرامٌ وَأَتى بَعدَهُملِلُّؤمِ أَزمانٌ وَأَزمانُ
- ٥وَلَم يَكونوا اليَومَ فَاِستَثبِتوالَعَلَّهُم بِالأَمسِ ما كانوا
- ٦قَد أَفلَحَ الجودُ فَلا قَطرَةٌمِنهُ وَهَذا البُخلُ طوفانُ
- ٧ماتَت كَما ماتوا أَحاديثُهُمفَالكُتبُ وَالأَوارقُ أَكفانُ
- ٨كَيفَ إِذا ما سُحُبٌ أَقلَعَتيَبقى عَلى النَضرَةِ بُستانُ
- ٩أَصبَحَ في دارِ ضُلوعي الأَسىقَلبي كَما أَصبَحَ عُثمانُ
- ١٠مَحصورَةٌ أَموالُهُ ما لَهُمَعَ اِشتِدادِ الحصرِ إِمكانُ
- ١١قَد أَحدَقَ الهَمُّ بِأَرجائِهِجَيشاً فَضَرّابٌ وَطَعّانُ
- ١٢فَيا زَماني إِن جَرَت قَطرَةٌمِن دَمِ قَلبي فَلَها شانُ
- ١٣في ذَمِّ عُثمانَ الَّذي قَد حَوىجَرَت مِنَ الأَحداثِ أَلوانُ
- ١٤لا كُنتِ يا ذَهلُ هُمومي وَلاأَبوكِ دَهري فَهوَ شَيبانُ
- ١٥ذَووا الحَفيظاتِ لَهُم لوثَةٌلانوا فَلا غَرَو إِذا هانوا
- ١٦نُدِبتُ لِلخَطبِ حَثوثاً فَماقاموا وَلا إِذ قامَ بُرهانُ
- ١٧غَمودُهُم كُسوَةُ أَسيافِهِملا حُمِلَت وَالشَرُّ عُريانُ
- ١٨كَم زِقّ خَمرٍ فيهِمُ ناطِقٍسَكرانَ بَل راجيهِ سَكرانُ
- ١٩فَلا تُراجِعهُ وَلا لَفظَةًوَلا تَزِد فَالزِقُّ مَلآنُ
- ٢٠فَاليَأسَ يا ناسُ وَيَكفيكُمُفَقُوَّةُ الأَلسُنِ سُلطانُ
- ٢١مَنزِلُنا مِن بَطِنِها واحِدٌوَاِختَلَفَت في الظَهرِ بُنيان
- ٢٢وَفي بِناءِ القَبرِ يا قُربَ مايَغدِرُ ديوانٌ وَإِيوان
- ٢٣وَيَعمُرُ الدارَ عَلى أَنَّهُما لِخَرابِ العُمرِ عُمرانُ
- ٢٤كَما رَجاءُ اللَهِ إيمانُكَذا رَجاءُ الناسِ كُفرانُ
- ٢٥هَذا مَضى وَالشِعرُ بُستانُناوَفيهِ قَد تَرتَعُ أَذهانُ
- ٢٦وَفيهِ لِلروحِ إِذا ما جَرىذِكرُ الهَوى رَوحٌ وَرَيحانُ
- ٢٧فَإِن خَلا مِن ذاكَ بُستانُهُفَلا تَقُل شِعري بُستانُ
- ٢٨وَنَحنُ قَومٌ سَلمُنا وَالوَغىيُذكيهِما سَيفٌ وَأَجفانُ
- ٢٩يَهتَزُّ لِلطَعنَةِ ما بَينَنافي المَوقِفَينِ النَبعُ وَالبانُ
- ٣٠إِنّا إِلى اللَهِ فَكَم قَد جَرَتبِحَتفِنا خَيلٌ وَأَظعانُ
- ٣١كُنّا إِلى الأَحبابِ نَشكو الهَوىناراً وَقالوا هِيَ أَشجانُ
- ٣٢حَتّى إِذا أَجرى اللِقاءَ الدِمافاضَت لِتَصديقِكَ نيرانُ
- ٣٣فَليَعلَم الأَحبابُ أَنّا لَهُموافونُ في الحُبِّ وَإِن خانوا
- ٣٤تِلكَ دُموعٌ في سِوى طَرفِهالَها جِراحاتُكَ أَجفانُ
- ٣٥وَاِعتَقَلَ الكِتمانُ مَأسورَهاما بَعدَ ذا الكِتمانِ كِتمانُ
- ٣٦مِن أَعيُنٍ بانَت قُلوبٌ لَناوَالكُلُّ في الأَجسامِ حَيرانُ
- ٣٧كانَ البُكا بِالجَفنِ أَولى وَمايَبقى عَلى الباكينَ أَجفانُ
- ٣٨وَعاذِلٍ صَدَّعَني عَذلُهُوَقالَ وَالأَقوالُ أَلوانُ
- ٣٩ما وَجهُ مَن دِنتَ لَهُ قِبلَةٌقُلتُ وَلا قَولُكَ قَرآنُ
- ٤٠عَذلُكَ كَالريحِ وَتُعدَى بِمايَحمِلُهُ سافيهِ أَجفانُ
- ٤١عَلَيَّ لا أَفزَعُ مِن ريحِهِوَإِنَّما الأَحبابُ أَغصانُ
- ٤٢أَمسِك لِساناً عَنهُ أَو أَسمِعَنأَذني فَمَن أَهواهُ غَيرانُ
- ٤٣تُريدُ أَن تَشرَبَ خَمرَ اِسمِهِأَنا مِنَ الغَيرَةِ سَكرانُ
- ٤٤وَقَلَّ في تَسمِيَةِ قَتلَةٌفي مِثلِها تُخلَعُ أَديانُ
- ٤٥فَاِسكُت فَما أَسكُت عَن ذِكرِهِوَفي سُكوتي لَكَ إِذاعانُ
- ٤٦مَولايَ حورِيُّ جِنانٍ وَمايَطمِثُهُ إِنسٌ وَلا جانُ
- ٤٧وَما اِسمُهُ عِندَكَ في مَوضِعٍفَهوَ عَلى لَفظِكَ حَيرانُ
- ٤٨فَوِّض إِلى أَكبادِنا ذِكرَ مَنيَفيضُ مِن ذِكرِكَ غُدرانُ
- ٤٩وَباعِثِ الطَرفِ بِشاطِي الهَوىوَأَنتَ يا صاحِبُ كَسلانُ
- ٥٠لَم يَختَلِف لِلَيلِ حالٌ إِذالَم يَتلُهُ وَصلٌ وَهِجرانُ
- ٥١الوَصلُ وَالهِجرانُ ميزانُهُوَأَنتَ ما عِندَكَ ميزانُ
- ٥٢هَل بِتَّ في لَيلِ هَوىً راكِدٍيَقظانَ وَالكَوكَبُ وَسنانُ
- ٥٣يُعَذِّبُ المُسلِمَ أَو لا فَلِمأَلبَسَهُ الأَثوابَ رُهبانُ
- ٥٤هَل جُلتَ في مُعتَرَكٍ لِلأَسىفَاِضطَرَمَت لِلدَمعِ أَقرانُ
- ٥٥وَهَل قَذَفتَ الدَمعَ شُهباً إِذاما اِستَرَقَ السَلوَةَ شَيطانُ
- ٥٦هَل اِستَغَثتَ الصُبحَ مُستَصرِخاًفَقال ما في الحُبِّ أَعوانُ
- ٥٧أَيا فَتى أَسفِر فَقالَت أَلانَجمٌ وَإِنّا بَعدُ فِتيانُ
- ٥٨فَنَم لِذا مِنّا عَلى جانِبٍما لَكَ روحٌ أَنتَ جُثمانُ
- ٥٩أَسرَفتَ في نَهبي فَأَعرَيتَنيوَزائِدُ الزائِدِ نُقصانُ
- ٦٠وَالعَدلُ إِن أَفرَطَ عُدوانُوَالماءُ إِن أَفرَطَ طوفانُ