أبا بكر لك المثل المعلى
ابن الروميعباسيالوافراللام
- ١أبا بكر لك المثْلُ المعلَّىوخدُّ عدوّكَ التَّرِبُ الذليلُ
- ٢رأيتُ المطْلَ مَيداناً طويلاًيَروضُ طِباعَهُ فيه البخيلُ
- ٣يُراودُ عن جَداهُ نَفسَ سوءٍترى أن الجَدا رُزءٌ جليلُ
- ٤فما هذا المِطالُ فداكَ أهليوباعُكَ بالندى باعٌ طويلُ
- ٥أظنُّك حين تقدُر لي نَوالاًيقلُّ لديك لي منه الجزيل
- ٦ويُعوزِكْ الذي ترضى لِمثليوإن لم يُعْوزِ الرأيُ الجميل
- ٧وعينُ الماجِد المفضالِ عينٌكثيرُ نوالهِ فيها قليل
- ٨وفيما بين مَطلِك واختلالييموت بدائه الرجلُ الهزيل
- ٩فلا تَقْدرْ بقدركَ لي نوالاًولا قَدرِي فتحقِرُ ما تُنيل
- ١٠وأطلِقْ ما تَهُمُّ به عساهُكفافي أيها الرجلُ النبيلُ
- ١١وإلا فالسلامُ عليكَ منّينبتْ دارٌ فأسرعَ بي رحيلُ
- ١٢وإني قائلٌ لك قولَ لاهٍنبيلٍ شأنُه شأنٌ نبيلُ
- ١٣إذا ضاقتْ على أملٍ بلادٌفما سُدَّتْ على عزمٍ سبيلُ
- ١٤وإن يكُ جانبٌ لا ظِلَّ فيهفلي في جانبٍ ظلٌّ ظليلُ
- ١٥وبئس الظلُّ ظلٌّ ليس فيهلذي سببٍ يمرُّ به مَقيلُ
- ١٦وكلُّ مُطالبٍ يزدادُ بُعداًفمنه تَعوُّضٌ وبه بديلُ
- ١٧وهذا الموتُ للأحياء طُرّاًقرارٌ والحياةُ لهم مثيلُ
- ١٨سيرعى ظِمْأَه قرنٌ فقرنٌوُيوردُ حوضه جيلٌ فجيلُ
- ١٩وصرفُ الدهرِ يسلك في مدارٍيُجيلُ خطوبه فيها مُجيل
- ٢٠فآونةً يُدالُ على أناسٍوآونةً يديلهُمُ مُديل
- ٢١وليس على يدٍ بقرار أمنٍولا ليدٍ بثروتها كفيل
- ٢٢فما لي إثرَ منصرفٍ حنينٌولا بي نحو منحرفٍ مَميل
- ٢٣وقد يتيسر الميئوسُ منهكما يتعذرُ الأمرُ المُحيل
- ٢٤ومن يكُ من ثنائي مستقيلاًفإني من جَداه مستقيل
- ٢٥وأعجب ما أراني الدهرُ أنيوفي عهدي وعهدك مستحيل
- ٢٦ولو صمّمتَ لم يُعجزك نفعيوأنَّى يعجزُ المرءُ الحَويل
- ٢٧سألتمس المنافعَ من مَليكٍإذا طالبتُه فهو الكفيل
- ٢٨وتعلمْ أيّنا المغبونُ مناعِياناً أو يقوم لك الدليل
- ٢٩أحَدُّكَ عند لائمتي حديدٌوحدُّكَ عند منفعتي كليل
- ٣٠ستحكم بيننا القُلسُ النَّواجيويُبعد بين دارينا الذميل
- ٣١لجأتُ إليكم فخذلتمونيوضِفْتكُم فما قُرِيَ النزيل
- ٣٢ورمتُك فاستطلْتُ بلا نوالٍفما لنزاهتي لا تستطيل
- ٣٣سلوتُ مراضعي وصِبا شبابيفكيف يعزُّ أن يُسْلَى خليل
- ٣٤سيجزي اللَّهُ ما أوليتمونيلكم صاعٌ بصاعِكُمُ مَكيل
- ٣٥وأحسبُ أن عِرضَك عن قليلٍأبا بكر هو العِرضُ الفتيل
- ٣٦ولي عِرضٌ تكانفهُ لسانٌكأنّ كليهما سيفٌ صقيل
- ٣٧فهذا غيره الدنسُ المُخزّيوهذا غيره الطبِعُ الكليل
- ٣٨صحبتَ ذوي المكارمِ آل وهبٍبلؤمِك إذ أمالهمُ الدليل
- ٣٩فأيقنَ كلُّنا أنْ سوفَ تحميجُرامتَها بشوكتها النخيل