ما بال مصر وقد جلت عن بأسها
رفاعة الطهطاويمتأخرالكاملمدحالسين
حجم الخط
- ما بالُ مصرَ وقد جلتْ عن بأسِهاوافترَّ ثغرُ البشر عن عَبَّاسِها
- وروتْ حديثَ الجود عنه مثلماروتْ ارتفاعَ النيل عن مقياسها
- ما بالها حيث الأماني قد وفتْبابَ الرجا من بعد شدة يأْسِها
- ما بالها حيث الحفيدُ يَسُوسُهاويزيد تشييداً لرفعِ أساسِها
- شبلٌ تأسَّدَ حيث ساد كأصلههل تترك الآرامُ حِفظ كِناسِها
- إن سار نَحوَ الحج خلَّف وحشةًأو عاد عادتْ مصر في إيناسها
- فلسانها بالشكر يلهجُ والثناوالشكر للنعما أجل لباسها
- لا غروَ أن دانت له مصر فقدأسدى له طُسْنٌ محبةَ ناسها
- ربحتْ تجارةُ من خزائن مالهقلبُ الرعية وهو من حُرَّاسها
- صدرٌ وبالإخلاص مفردُ عصرهيشفى صدورَ الناس من وسواسها
- لما رقى العلياءَ رقّ لحالهاوصفتْ وراقتْ منه خَمرة كأسها
- بُشرَى الأهالي إذْ وفاها سَعدُهافي فَرطِ يقظتها وفقدِ نعاسها
- قد كان يوم فدائه شبانهاتاريخ طرد مرائها ومراسها
- جادت به مصر وحازتْ سُؤْدداتبدو به إذ كان نتجُ غِراسها
- هو من بينها حيث والى برهافلدى الولاية لا تقل له واسها
- فبجِده يحيى مآثرَ جَدّهويمدُّ بالتأييد قوةَ باسها
- بالألمعية لا يَسامُ ذكاؤهإن شئتَ قِسهُ بقسّها وإياسها
- وسلالةٌ علويةٌ هو دوحهاوبيانُ معناها بديعُ جناسها
- وفصاحةٌ عربيةٌ هو ربهاوبراعةٌ منتهى نبراسها
- وعقيدةٌ مما يشينُ سليمةَتأبى طموحَ النفس في أهجاسها
- هو جسمُ مصر وفردُ جوهر رُوحِهافاعجبْ لفردٍ وهو جمعُ حواسها
- تزهو به مصرُ كيانع جَنةٍتزهو بروض شقيقها أو آسها
- يرمى العفاةَ بطارفٍ وبتالدٍرمى الكماةِ السهمَ عن أقواسها
- إن أحَبستْ وقفاً عليه حبَّهافالخيرُ كل الخير في إحباسها
- يوم الولاية كان يومَ مسرةٍفرحتْ به أممٌ على أجناسها
- فشريعةُ الإسلام زاد فخارهاوتشيدت بالعز بعدَ دراسها
- أولو العهدِ به تقوّى جأشهاأمناً وقد شِدْتَ عُرى استئناسها
- ماذا مديحي وهو بدرٌ طالعٌيرقى من الجوزاء ذروةَ راسها
- وإذا المروءةُ قابلتْهُ بأصلهاوفتْ النتيجةُ طبق شكل قياسِها
- وسيرتقي في الفخر أقصى شأوهإن تُضرب الأخماسُ في أسداسها
- ما جل قصدي في قصيدي كثرةبل زينةُ الأبيات سبكُ جناسها
- حسبي القبولَ إجازةً لقَصِيدةٍأرجُ القبول يفوحُ من أنفاسها
- هي بنتُ هذا الفكر عباسيّةٌنورُ الخِلافَةِ لاحَ في قرطاسها