نظير أب كنا فقدنا ومحبوب
ابن نباته المصريمملوكيالطويلرثاءالباء
حجم الخط
- نظير أبٍ كنَّا فقدنا ومحبوبيميناً لقد جدَّدتَ لي حزنَ يعقوب
- وهيَّجتَ أحزانِي على خيرِ صاحبٍلقيت الذي لاقاه يا خيرَ مصحوب
- لئن كنت خالاً زانَ حجب أخوَّةلقد كنت وجهاً للتُّقى غير محجوب
- وإن كنت كم أقررت لي عين فارحٍلقد سخنت من بعدِها عين مكروب
- أقلَّبُ قلباً بالأسى أيّ واجبٍوأندب شخصاً في الثرى أيُّ مندوب
- بكيتك للحسنى وللبرِّ والتقىوللبركاتِ الموفياتِ بمطلوبي
- وللشملِ مجموعاً بيمنك وادِعاًوللخيرِ كم سببته خير تسبيب
- بكتكَ محارِيب التهجُّد في الدُّجىبكاءَ شجٍ حاني الجوانح محروب
- بكتكَ زوايا الزُّهد كانت خبيئةًلسكانِها تدنِي لهم كلّ مرغوب
- بكتكَ ذوو الحاجاتِ كنتَ إذا دَعواسفيراً لمضرورٍ مجيراً لمنكوب
- بكتكَ دِيارٌ كنتَ أعطفَ والِداًلمن حلَّ من شبانها ومن الشيب
- وطائر يمنٍ قد أويتَ كوكرِهاإلى نسب القربى بها خيرَ منسوب
- إذا ألسنُ الآثارِ عنكَ تذاكرتْشممنا على تِذكارِها نفحةَ الطيب
- عليكَ سلامُ الله من مترحِّلٍترحَّلَ ذي جودٍ من السحب مسحوب
- وهنَّئتَ بالجناتِ يا تارِكي علىسعيرٍ من الأحزانِ بعدَك مشبوب
- نُفارِقُ محبوباً بدمعٍ وحسرةٍفمن بين تصعيدٍ عليك وتصويب
- وخفِّف ما نلقى من الحزنِ أننابمنْ غابَ عنَّا لاحقون بترتيب
- وما هذهِ الأيَّامُ إلا ركائبٌإلى الموتِ في نهجٍ من العمرِ مركوب
- إذا ظنَّ تبعيد الحمامِ وصلنهبشدٍّ على رغم النفوس وتقريب
- فكم هرِمٍ أو ناشئٍ عملت بهِعواملُ من مجرورِ خطبٍ ومنصوب
- وكم هين الأخلاقِ أو متغلبٍنفاهُ بحتمٍ غالب غير مغلوب
- وكم ذي كتابٍ في الورى وكتيبةٍغدَا داخِلاً من موته تحت مكتوب
- وكم غافلٍ يلهو بساقٍ من المنىيدِيرُ على أمثالهِ وعدَ عرقوب
- وكم آملٍ في العمرِ يحسب حاصلاًأتاه حِمامٌ عاجلٌ غير محسوب
- ودُمْ يا إمامَ الوقت عمنْ فقدتهُوعشْ عيشَ مرجوٍّ مدى الدهر موهوب
- مضى الخال حيث الوجه باقٍ لمادِحٍفما الدهر فيما قد أتاه بمعتوب