أحرقتني نار الجوى والبعاد

عنترة بن شدادجاهليالخفيفحزن

حجم الخط
  1. أَحرَقَتني نارُ الجَوى وَالبُعادِبَعدَ فَقدِ الأَوطانِ وَالأَولادِ
  2. شابَ رَأسي فَصارَ أَبيَضَ لَوناًبَعدَما كانَ حالِكاً بِالسَوادِ
  3. وَتَذَكَّرتُ عَبلَةً يَومَ جاءَتلِوَداعي وَالهَمُّ وَالوَجدُ بادي
  4. وَهيَ تُذري مِن خيفَةِ البُعدِ دَمعاًمُستَهِلّاً بِلَوعَةٍ وَسُهادِ
  5. قُلتُ كُفّي الدُموعَ عَنكِ فَقَلبيذابَ حُزناً وَلَوعَتي في اِزدِيادِ
  6. وَيحَ هَذا الزَمانِ كَيفَ رَمانيبِسِهامٍ صابَت صَميمَ فُؤادي
  7. غَيرَ أَنّي مِثلُ الحُسامِ إِذا مازادَ صَقلاً جادَ يَومَ جِلادِ
  8. حَنَّكَتني نَوائِبُ الدَهرِ حَتّىأَوقَفَتني عَلى طَريقِ الرَشادِ
  9. وَلَقيتُ الأَبطالَ في كُلِّ حَربٍوَهَزَمتُ الرِجالَ في كُلِّ وادي
  10. وَتَرَكتُ الفُرسانَ صَرعى بِطَعنٍمِن سِنانٍ يَحكي رُؤوسَ المَزادِ
  11. وَحُسامٍ قَد كُنتُ مِن عَهدِ شَدّادٍ قَديماً وَكانَ مِن عَهدِ عادِ
  12. وَقَهَرتُ المُلوكَ شَرقاً وَغَرباًوَأَبَدتُ الأَقرانَ يَومَ الطِرادِ
  13. قَلَّ صَبري عَلى فِراقِ غَصوبٍوَهوَ قَد كانَ عُدَّتي وَاِعتِمادي
  14. وَكَذا عُروَةٌ وَمَيسَرَةٌ حامي حِمانا عِندَ اِصطِدامِ الجِيادِ
  15. لَأَفُكَّنَّ أَسرَهُم عَن قَريبٍمِن أَيادي الأَعداءِ وَالحُسّادِ