أحرقتني نار الجوى والبعاد
حجم الخط
- أَحرَقَتني نارُ الجَوى وَالبُعادِبَعدَ فَقدِ الأَوطانِ وَالأَولادِ
- شابَ رَأسي فَصارَ أَبيَضَ لَوناًبَعدَما كانَ حالِكاً بِالسَوادِ
- وَتَذَكَّرتُ عَبلَةً يَومَ جاءَتلِوَداعي وَالهَمُّ وَالوَجدُ بادي
- وَهيَ تُذري مِن خيفَةِ البُعدِ دَمعاًمُستَهِلّاً بِلَوعَةٍ وَسُهادِ
- قُلتُ كُفّي الدُموعَ عَنكِ فَقَلبيذابَ حُزناً وَلَوعَتي في اِزدِيادِ
- وَيحَ هَذا الزَمانِ كَيفَ رَمانيبِسِهامٍ صابَت صَميمَ فُؤادي
- غَيرَ أَنّي مِثلُ الحُسامِ إِذا مازادَ صَقلاً جادَ يَومَ جِلادِ
- حَنَّكَتني نَوائِبُ الدَهرِ حَتّىأَوقَفَتني عَلى طَريقِ الرَشادِ
- وَلَقيتُ الأَبطالَ في كُلِّ حَربٍوَهَزَمتُ الرِجالَ في كُلِّ وادي
- وَتَرَكتُ الفُرسانَ صَرعى بِطَعنٍمِن سِنانٍ يَحكي رُؤوسَ المَزادِ
- وَحُسامٍ قَد كُنتُ مِن عَهدِ شَدّادٍ قَديماً وَكانَ مِن عَهدِ عادِ
- وَقَهَرتُ المُلوكَ شَرقاً وَغَرباًوَأَبَدتُ الأَقرانَ يَومَ الطِرادِ
- قَلَّ صَبري عَلى فِراقِ غَصوبٍوَهوَ قَد كانَ عُدَّتي وَاِعتِمادي
- وَكَذا عُروَةٌ وَمَيسَرَةٌ حامي حِمانا عِندَ اِصطِدامِ الجِيادِ
- لَأَفُكَّنَّ أَسرَهُم عَن قَريبٍمِن أَيادي الأَعداءِ وَالحُسّادِ