لقد علم الأحياء دان ونازح
حجم الخط
- لقد علمَ الأحياءُ دانٍ ونازحٌاذا ما المساعي أعربتها المجامعُ
- بأنَّ المعالي بين سعدٍ ومالكٍمُحصَّنةٌ لا تَدَّريها المَطامعُ
- وأنَّ محل المجد من فرع خندفٍتقاصَرُ عنه الشامخاتُ الفوارعُ
- وأنَّ قصيَّاتِ الأماني من العُلىحواها فأنْهى دارمٌ ومُجاشِعُ
- سوابق مجدٍ أحرزت كل غايةٍفلا الوعر نكَّابٌ ولا البُهر قاطعُ
- وما برحوا مُسترعفينَ بسيدٍتدين له الأحياءُ والدَّهرُ طائعُ
- وما اِن دجا ليل الخطوب وأظلمتمشارقُ من عليائهمْ ومَطالعُ
- بدت جونةٌ من أفْقهمْ مستبرَّةٌلها اللّهُ مُبْدٍ والخليفةُ رافِعُ
- فأُرشدَ سارٍ بعد طول مضلَّةٍوأُنجِدَ مخذولٌ وأُيسرَ قانعُ
- بأبيضَ وضَّاحٍ يزيدُ طَلاقَةًاذا ما اكفهرت للرجالِ الوقائعُ
- وزيرٌ تحاماهُ الكُفاةُ وتَتَّقيبديهةَ فتواهُ النفوسُ البوارعُ
- ويرهبُ أحْبارُ الدواوين لمْحهُاذا نوزع الحكمَ القؤولُ المماصعُ
- فيُصبح متبوعَ المقالِ كأنماشرائطهُ بين الكُفاةِ شرائعُ
- تواضَعَ لمَّا ازْداد مجداً ورفْعةًفلله ذاكَ الماجِدُ المُتواضِعُ
- وجاد على العافين من غير ثرْوةٍولكنَّه صدرٌ من المجدِ واسعُ
- وفرَّقَ من آرائهِ البيضَ والقَناوللجيش اِطْلالٌ بدجلةَ رائعُ
- وردَّ على أعقابهِ كل داغِرٍوما سُلَّ هِنْديٌّ وما هُزَّ شارع
- هو المرءُ أما حلمهُ فهو راسِخٌرزينٌ وأما عزمهُ فهو قاطِعُ
- يودُّ المُنيفُ المُشمخرُّ أناتهُوتحسدُهُ عند المضاء الزَّعازعُ
- دعاهُ أمير المؤمنين رَضِيَّهُكما رضيَ العضب الكميُّ المقارعُ
- ولَقَّبهُ غَرْسَ الخِلافةِ حينمارأى الغرس منه وهو بالنُّصح يانعُ
- وما قاتلٌ بالزأرِ من غير وثْبَةٍفان شدَّ يوماً فهو للقرنِ صارعُ
- سواءٌ عليه حرب جيش و واحدٍاذا راح عن أشْبالِه وهو جائعُ
- يهونُ عليه الدارعونَ كأنماسوابغهم عند اللقاءِ موادعُ
- وتضعفُ عنه المرهفاتُ كأنما الصَوارم في الأيدي الشداد وشائعُ
- ويهتزُّ ضالُ القاعِ عند مرورهِوتقلقُ بالريفِ النَّخيلُ الكوارعُ
- بأشجعَ من تاجِ المُلوكِ اذا دَجاالصباح وغابت في النحور الشوارعُ
- فهُنِّي بالشهر الحرامِ وغيرهِسجيس الليالي ما علا الغصن ساجعُ
- واني لراجٍ عود خضبي برأيهِونُعْماهُ والأيامُ عوجٌ رواجِعُ