أبيت ولى قلب قريح من البكا
محمد المعوليعثمانيالطويلحزنالحاء
- ١أبيتُ ولى قلبٌ قريحٌ من البُكاوعينٌ من الأشواقِ بالدمع تَسْفَحُ
- ٢وشوقٌ وبَلْبالٌ وفِكْرٌ ولوعةٌونارٌ من الهجران في القلبِ تقدح
- ٣يزيدُ اشتياقي تارةً بعدَ تارةٍإذا ما بدا برقٌ سرى باتَ يَلْمَحُ
- ٤وإن عَرَّضَت بالعارضيَّةِ مُزْنَةٌيكادُ لها قلبي من الشوق يطفَحُ
- ٥تذكَّرْتُ عهداً للحبيبِ وموضعاًبه الندُّ والريحانُ والمسكُ ينفَحُ
- ٦وأيامَ عُودُ اللهو غَضٌّ وإذ أناصغيرٌ بميدانِ الشبيبة أمرَح
- ٧وأيام ذات الحِجْل تُصْفِى لنا الهوىونمنحُها وَصْلاً وداداً وتمنَحُ
- ٨فتاةٌ تهادَى في التَّثَنِّي كأنهاقضيبٌ على حِقْفِة النقا يترنحٌ
- ٩لها مبسمٌ عذبٌ وثغرٌ مُفَلَّجٌوفرعٌ دجوجيٌّ وخَصْرٌ مُوَشِّحٌ
- ١٠وصدرٌ منيرٌ زَيِّنَ الحِلَى ضوؤهووجهٌ مضىءٌ من سَنا البدرِ أوضَحُ
- ١١وريقتها من ماء يبرينَ طعمُهامَشوب بِصرف الراحِ إن هي تصبحُ
- ١٢ولم أنسَ أيامَ العتاب وإذ أناأُكَتِّمُ سِرِّى في الهوى وهْي تُوَضِّحُ
- ١٣نبثٌّ عتاباً بيننا وكأننيأُلَوِّحُ في ودِّي لها وتصرِّحُ
- ١٤وتخفى الهوى خوف الوشاةِ وإنمامدامِعُنا بالوجْدِ والشوق توضحُ
- ١٥ولما رأَتْ رأسي تلوَّنَ أعرضَتْلأن الغواني عن أخي الشيب تجنَحُ
- ١٦تولَّتْ ولي قلبٌ يذوبُ مرارةًوعينٌ بسيلان المدامع تنضَحُ
- ١٧فقلتُ لها خافي من الله ربِّنافقالت لأن الشيب كالفقر أقبَحُ
- ١٨ذهبتُ وما أدرى إلى أيِّ مسلَكِفها أنا في بحر من التِّيهِ أسبَحُ
- ١٩فبُدِّلْتُ بالنعماء بُؤْسَي وإننيرأيتُ المُنَى مما أُقاسيه أَرْوَحُ
- ٢٠ولما رأيتُ الدهر ألقَى صُرُوفَهُرجعتُ إلى الأمر الذي هو أصلَحُ
- ٢١ويمَّمتُ عِيسى قاصداً نحو سيدولم تَثنِني عنه فلاةٌ وصحصحُ
- ٢٢هو الماجد المعطِى الكريم بلعربسلالة سلطان بن سيف الممدّحُ
- ٢٣مدحتك يا شمس الزمان وبدرهبمدح صُراح لست غيرك أمدحُ
- ٢٤وهبتَ بلا منٍّ جزيلا من اللُّهافجاوزْت حتى خِلت أنك تمزحُ
- ٢٥لقد قيدتْني نعمة حاتميةفلا تحسبنِّي عن حِوارك أجنحُ
- ٢٦ولا زلت في نعماكَ أرفلُ شاكراولم لا يؤدِّى الشكرَ من هو يريحُ
- ٢٧ومَدحي لكم طول الزمان تجارتيفهاكمو ربحي ولا زلتُ أرْبحُ
- ٢٨لأنك بحرُ الجودِ والمجدِ والندَىولا زلتَ طولَ الدهر تُبْدِى وتفرحُ
- ٢٩فلا حاجةٌ إلا إليك مردُّهاولا أمر نَبْغي منك إلا وينجحُ
- ٣٠ولا معتفٍ إلا ويرجعُ شاكراًولا سائلٌ يعروكَ إلا ويفلحُ
- ٣١ولا مُعْدَمٌ إلا وأصلحتَ شأنَهولا بائس يأتيك إلا ويصلح
- ٣٢محيَّاك كالأقمارِ بَل هو أوضحُوحلمُكَ كالأجْبال بَل هو أرجحُ
- ٣٣وهاكَ عروساً تُجْتَلى بِنْتُ ساعةٍولم يَثنِها عنكَ البعاد المطوِّحُ
- ٣٤تُفاخِرُ أشعارُ الأوائلِ فيكمُمدَى الدهرِ لا زالتْ تسيرُ وتمرحُ
- ٣٥إذا وزنت بالشعر معنى ودقةًيخفُّ لها كل القَرِيضِ وترجحُ
- ٣٦وتزدادُ تجديداً على الدهر كلَّمايمرُّ على الدنيا مساءٌ ومُصبَحُ
- ٣٧وإن قُرِئت يعنو لها كل مسمعوخفَّ لشاديها خفافٌ وترجحُ