عسى يجري الزمان على اختياري
ظافر الحدادأندلسيالوافرالياء
- ١عَسَى يَجْري الزمانُ على اخْتِياريفيُدْنِينى إلى وَطني ودارِي
- ٢فأدفعَ عادياتِ الشوقِ عنيوآخذَ من صُروف البَيْن ثاري
- ٣وأَمْرَح في ميادين التَّصابيوأخلع في مَلاعبِها عِذاري
- ٤وقد نشر الربيعُ على الرَّوابيملابسَ رَقْمِ أَنْداءِ القِطار
- ٥ورَنَّة زامرِ الدُّولاب فيهاتُوافق طيبَ ألحانِ القَمارِي
- ٦وفاض خَليجُها والريحُ تُنشِىدُروعا هنَّ من زَرَد صِغار
- ٧وقد بثَّ النسيمُ بخورَ عطرٍيُصعِّد طِيبه من غير نار
- ٨وقد حَبَك الربيعُ لساحليهفَراوِزَ في حَواشٍ باخْضِرار
- ٩مُرصَّعةَ الزمردِ باللآلىمُفصَّلة الجَواهر بالنُّضار
- ١٠جِنانُ الخيرِ فالنَّورُ فيهالفَرْط الضيقِ كالشُّهْب الدَّراري
- ١١سَماواتٌ من الأوراق فيهاشموسٌ من بدورٍ في ثمارِ
- ١٢وتُرْبٍ فيه من بِرَكٍ بقارٍسُبِكْنَ فسِلْنَ قُضْبا في المَجاري
- ١٣فكم ثغرٌ بذاك الثغرِ عَذْبٌكطعم الشّهد في أَرَج العُقار
- ١٤سكرت به هَوىً ونَوىً وصَدّافها أنا في التذكُّر في خُمار
- ١٥ولكنْ سدَّ همُّ الشيبِ قلبيفضاق عن الصغائر بالكبار
- ١٦فوا عَجَباه من فرحي بليليومن أَسَفي على ضوء النهار
- ١٧جَرتْ نُقَطُ المدامِع من جفونيعلى نقطٍ لشيبٍ في عِذارى
- ١٨وزادت هذه لمزيد هذيفأصبحَتا بِحارا في بحار
- ١٩وقائلةٍ وقد نظرت إليهفكادتْ أن تُبادر بالفرار
- ٢٠أَشيبٌ ما بدا بك قلت لا بلهو الملبوس من حُلَل الوقار
- ٢١وجاريتُ الأسى طَلقا فأَبْدَىبفَرْقى ما رأيتِ من الغُبار
- ٢٢فولَّت وهْي هاربة وقالتْتَيبَّبْ لاعتذارك في اعتذاري
- ٢٣إذا ما الشيبُ نَوَّر في عِذارٍجَفتْه كلُّ غانيةٍ نَوارِ
- ٢٤سَقَى الإسكندريةَ كلُّ غيثٍيُحاكى بعضَ أدمُعِيَ الغزار
- ٢٥ولو أني أرَقْتُ جميع دمعيوأطلقتُ الدعاءَ بلا اختصار
- ٢٦لأَصبح فوقَها طوفانُ نوحٍيجِلُّ عن السواحلِ والقَرار
- ٢٧ولكنْ كلُّ مُرتجِزٍ غزيرٍيفيض على السَّوارى
- ٢٨إلى أنْ تُصبحَ الهَضَبات فيهامُعطَّرة المُلاءِة والخِمار
- ٢٩عرائسُ تَجْتَلى في زَوِّ روضٍلها منثوره مثل النُّثار
- ٣٠فوا أسفاهُ أنْ فُقِدتْ حياتيولم يُدْنِ الزمان بها مَزارى
- ٣١على أَنّى أُؤَمِّلها وما لىسوى صبرٍ يسيرٍ في إسارِى