أف لها دنيا فلا تستقر
ظافر الحدادأندلسيالسريعالراء
- ١أُفٍّ لها دُنْيا فلا تستِقرّْوعيشُها بالطبعِ مُرٌّ كَدِرْ
- ٢جميلةُ المنظرِ لكنّهاأقبحُ شيءٍ عند مَنْ يختبِر
- ٣قد وَحِل العالم في سجنهافكل جنسٍ تحت بؤس وضُرّ
- ٤فقيرُها يطلب نيلَ الغِنىوذو الغِنى يجمعُ كيْ يَدَّخِر
- ٥فذاك للإملاقِ في حسرةٍوذاك خوفَ الفقرِ تحت الحَذر
- ٦والزاهد العابدُ في كُلْفةٍمن شَعَث الصومِ وطولِ السَّهَر
- ٧وخوفِ مايلقاهُ من ربِّهفي آخر الأمرِ إذا ما حُشِر
- ٨وَهَمُّه في القوتِ من حِلِّهصعبٌ شديدٌ مستحيلٌ عَسر
- ٩والفاسقُ المذنِبُ في وصمةٍمُسفَّه الرأيِ قبيح الأَثَر
- ١٠ليس بمأمونٍ ولا آمنٍمُذمَّم في قومه محتقَر
- ١١منخِفض الرتبِة بين الوَرَىيفتخِر الناسُ ولا يفتخِر
- ١٢والحوتُ والطير ووَحْش الفَلافي كُلَفٍ من وِرْدها والصَّدَر
- ١٣فالوحشُ لا يأمَنُ من قانِصٍأو حابِل أو أسدٍ محتِضر
- ١٤أو جارح يُدرِكها بَغْتةًفي الجو لا يضرِب إلا كَسَر
- ١٥والطيرُ في الأقفاصِ سجنا لهاتَنوح فيه نَوْحَ صَبٍّ أُسِر
- ١٦والملكُ الأعظم في خُطَّةمن شدةِ الأمرِ وطول السَّهَر
- ١٧وخوفِه من ملكٍ غادرٍإذا رأى الفرصةَ فيه غدر
- ١٨إما بسُمٍّ أو سلاحٍ فلايأمَنُ حاليْ سَفَرٍ أو حَضَر
- ١٩يَستشعِر الخِيفةَ من مَلْبسٍأو مطعم أو مشرب أو خَضِر
- ٢٠فالناسُ في أمن به وهْو فيتوهُّم الخوف فلا ينحصر
- ٢١والحوتُ في اللُّجِّ على بُعْدِهمن مَلْمسِ الكفِّ ولَمْحِ البصر
- ٢٢يُدْلِي له الصيادُ خِيطانَهوالطُّعْم فيها فوق عُقْفِ الإِبَر
- ٢٣حتى إذا أَوْقَعه جَرَّهجرَّ عنيف جار لما قَدَر
- ٢٤والبعضُ منها آكِلٌ بعضَهفما جَفا يأكل ما قد صَغُر
- ٢٥مصائبٌ جَلَّتْ ولكننيأوردتُ منها نُبذةَ المختِصر
- ٢٦تقديرُ من لا حُكْمَ إلا لهفي كلِّ ما يأتِي وفيما يَذَر
- ٢٧حَذَّرتُك الدنيا فلا تحتِقرنصيحتي عندك نصفُ الخَبر