أقصاه جور البين عن أحبابه
ظافر الحدادأندلسيالكاملالباء
- ١أَقْصاهُ جَوْرُ البَيْنِ عن أحبابِهِوزَمانِه وبلادِه وشَبابِه
- ٢فبكى وما يغنى البكاء وإنماهي روحه تَنْهلُّ في تسْكابِه
- ٣إن كان دمعُ العينِ راحةَ غيرِهفدموعُه سببٌ لفَرْط غذابِه
- ٤دمعٌ كَواه لأن نارَ جَنانِهسَبكتْه والعَبراتُ بعضُ مُذابه
- ٥يا هل إلى الأِسكندريةِ أَوْبَةٌفيُسَرّ قبلَ مَماتِه بإيابه
- ٦فَيرى مكان شَبابِه ونِصابهوحُبَابه وصِحابه وعُبابه
- ٧حيثُ النسيمُ الساحليُّ يَزورهونَدى رياضِ الرمل عِطْرُ ثيابِه
- ٨وَشَفت ثَنايا الثَّغر أفواه الصَّباأُصُلا وَبرَّدها الندى برضابه
- ٩حتى يَشُقَّ شَقيقه أكمامَهوالأُقْحوانُ يَحُطُّ ثِنْى نِقابه
- ١٠ويُجمِّش الرَّيحانَ راحُ رياحِهفيَشُوقُ منه ما يُحدِّثُنا به
- ١١نِعْمَ المَحلُّ ونعم مُرْتَبَعٌ بهيَجْلُو جَنانَ الصَّبِّ من أَوْصابه
- ١٢أَسَفي على ذاك الزمانِ لَوَ أَنّهبالصَّخرِ فَتَّتَ منه صُمَّ صِلابه
- ١٣يا ليتَني أَحْظى بشَمِّ نسيمِهوبديعِ منظره وَلَثْم تُرابه
- ١٤ويُعِلُّني ذاك الخليجُ بشَرْبةٍسِيما إذا انْتَسَجتْ دُروعُ حَبابه
- ١٥وصَفا وراق وعاد مَدُّ زُلالِهكالسيف جُرِّد من خِلال قِرابه
- ١٦فكأنَّه والريحُ تَنْقُش مَتْنَهحِرْزٌ عليه يُدَقُّ خَطُّ كِتابه
- ١٧كالمِبْرد المنقوش نَقْشاً خَفَّفتآثارَ مَوْقِعه يَدا ضُرَّابه
- ١٨كضَفيرة الْخَوّاص أَمْكَنه لهاسَعَفٌ ضَفا فأرَقَّ ضَفْرَ لُبابه
- ١٩حيثُ الغصونُ روَاقِصٌ وَيَمامُهايَشْدوُ لطيبِ الزَّمْرِ من دُولابه
- ٢٠نَعرت نَواعيرُ المياهِ وأُتْرِعتتلك التِّراعُ وفُضّ فَيْض عُبابه
- ٢١حتى تُجرِّد سَيْفَه أَسيافُهابجداولٍ جُدِّلْن في أعشابه