لعمري لقد أوفى وزاد وفاؤه
الفرزدقأمويالطويل
- ١لَعَمري لَقَد أَوفى وَزادَ وَفاؤُهُعَلى كُلِّ جارٍ جارُ آلِ المُهَلَّبِ
- ٢أَمَرَّ لَهُم حَبلاً فَلَمّا اِرتَقوا بِهِأَتى دونَهُ مِنهُم بِدَرءٍ وَمَنكَبِ
- ٣وَقالَ لَهُم حُلّوا الرَحالَ فَإِنَّكُمهَرَبتُم فَأَلقَوها إِلى خَيرِ مَهرَبِ
- ٤أَتوهُ وَلَم يُرسِل إِلَيهِم وَما أَلواعَنِ الأَمنَعِ الأَوفى الجِوارَ المُهَذَّبِ
- ٥فَكانَ كَما ظَنّوا بِهِ وَالَّذي رَجَوالَهُم حينَ أَلقوا عَن حَراجيجَ لُغَّبِ
- ٦إِلى خَيرِ بَيتٍ فيهِ أَوفى مُجاوِرٍجِواراً إِلى أَطنابِهِ خَيرَ مَذهَبِ
- ٧خَبَينَ بِهِم شَهراً إِلَيهِ وَدونَهُلَهُم رَصَدٌ يُخشى عَلى كُلِّ مَرقَبِ
- ٨مُعَرَّقَةَ الأَلحي كَأَنَّ خَبيبَهاخَبيبُ نَعاماتٍ رَوايِحَ خُضَّبِ
- ٩إِذا تَرَكوا مِنهُنَّ كُلَّ شِمَلَّةٍإِلى رَخَماتٍ بِالطَريقِ وَأَذؤُبِ
- ١٠حَذَوا جِلدَها أَخفافَهُنَّ الَّتي لَهابَصائِرُ مِن مَخروقِها المُتَقَوِّبِ
- ١١وَكَم مِن مُناخٍ خائِفٍ قَد وَرَدنَهُحَرىً مِن مُلِمّاتِ الحَوادِثِ مُعطَبِ
- ١٢وَقَعنَ وَقَد صاحَ العَصافيرُ إِذ بَداتَباشيرُ مَعروفٍ مِنَ الصُبحِ مُغرَبِ
- ١٣بِمِثلِ سُيوفِ الهِندِ إِذ وَقَعَت وَقَدكَسا الأَرضَ باقي لَيلَها المُتَجَوِّبِ
- ١٤جَلَوا عَن عُيونٍ قَد كَرينَ كَلا وَلامَعَ الصُبحِ إِذ نادى أَذانُ المُثَوِّبِ
- ١٥عَلى كُلِّ حُرجوجٍ كَأَنَّ صَريفَهاإِذا اِصطَكَّ ناباها تَرَنُّمُ أَخطَبِ
- ١٦وَقَد عَلِمَ اللائي بَكَينَ عَلَيكُمُوَأَنتُم وَراءَ الخَندَقِ المُتَصَوِّبِ
- ١٧لَقَد رَقَأَت مِنها العُيونُ وَنَوَّمَتوَكانَت بِلَيلِ النائِحِ المُتَحَوِّبِ
- ١٨وَلَولا سُلَيمانُ الخَليفَةُ حَلَّقَتبِهِم مِن يَدِ الحَجّاجِ أَظفارُ مُغرِبِ
- ١٩كَأَنَّهُمُ عِندَ اِبنِ مَروانَ أَصبَحواعَلى رَأسِ غَينا مِن ثَبيرٍ وَكَبكَبِ
- ٢٠أَبى وَهوَ مَولى العَهدِ أَن يَقبَلَ الَّتييُلامُ بِها عِرضُ الغَدورِ المُسَبَّبِ
- ٢١وَفاءَ أَخي تَيماءَ إِذ هُوَ مُشرِفٌيُناديهِ مَغلولاً فَتىً غَيرُ جَأنَبِ
- ٢٢أَبوهُ الَّذي قالَ اِقتُلوهُ فَإِنَّنيسَأَمنَعُ عِرضي أَن يُسَبَّ بِهِ أَبي
- ٢٣فَإِنّا وَجَدنا الغَدرَ أَعظَمَ سُبَّةًوَأَفضَحَ مِن قَتلِ اِمرِئٍ غَيرِ مُذنِبِ
- ٢٤فَأَدّى إِلى آلِ اِمرِءِ القَيسِ بَزَّهُوَأَدراعَهُ مَعروفَةً لَم تُغَيَّبِ
- ٢٥كَما كانَ أَوفى إِذ يُنادي اِبنُ دَيهَثٍوَصِرمَتُهُ كَالمَغنَمِ المُتَنَهَّبِ
- ٢٦فَقامَ أَبو لَيلى إِلَيهِ اِبنُ ظالِمٍوَكانَ إِذا ما يَسلُلِ السَيفَ يَضرِبِ
- ٢٧وَما كانَ جاراً غَيرَ دَلوٍ تَعَلَّقَتبِحَبلَيهِ في مُستَحصِدِ الحَبلِ مُكرَبِ
- ٢٨إِلى بَدرِ لَيلٍ مِن أُمَيَّةَ ضَوءُهُإِذا ما بَدا يَعشى لَهُ كُلُّ كَوكَبِ
- ٢٩وَأَعطاهُ بِالبِرِّ الَّذي في ضَميرِهِوَبِالعَدلِ أَمرَي كُلَّ شَرقٍ وَمَغرِبِ