قصائد

لك الله من برق تراءى فسلما

ابن خفاجهأندلسيالطويلحزنالميم

  1. ١لَكَ اللَهُ مِن بَرقٍ تَراءى فَسَلَّماوَصافَحَ رَسماً بِالعُذَيبِ وَمَعلَما
  2. ٢إِذا ما تَجاذَبنا الحَديثَ عَلى السُرىبَكيتُ عَلى حُكمِ الهَوى وَتَبَسَّما
  3. ٣وَلَم أَعتَنِق بَرقَ الغَمامِ وَإِنَّماوَضَعتُ عَلى قَلبي يَدَيَّ تَأَلُّما
  4. ٤وَما شاقَني إِلّا حَفيفُ أَراكَةٍوَسَجعُ حَمامٍ بِالغُمَيمِ تَرَنَّما
  5. ٥وَسَرحَةُ وادٍ هَزَّها الشَوقُ لا الصَباوَقَد صَدَحَ العُصفورُ فَجراً فَهَينَما
  6. ٦أَطَفتُ بِها أَشكو إِلَيها وَتَشتَكيوَقَد تَرجَمَ المُكّاءُ عَنها فَأَفهَما
  7. ٧تَحِنُّ وَدَمعُ الشَوقِ يَسجِمُ وَالنَدىوَقَرَّ بِعَيني أَن تَحِنَّ وَيَسجُما
  8. ٨وَحَسبُكَ مِن صَبٍّ بَكى وَحَمامَةٍفَلَم يُدرَ شَوقاً أَيُّما الصَبُّ مِنهُما
  9. ٩وَلَمّا تَراءَت لي أَثافِيُّ مَنزِلٍأَرَتني مُحَيّا ذَلِكَ الرَبعِ أَهيَما
  10. ١٠تَرَنَّحَ بي لَذعٌ مِنَ الشَوقِ موجِعٌنَسيتُ لَهُ الصَبرَ الجَميلَ تَأَلُّما
  11. ١١فَأَسلَمتُّ قَلباً باتَ يَهفو بِهِ الهَوىوَقُلتُ لِدَمعِ العَينِ أَنجِد فَأَتهَما
  12. ١٢وَخَلَّيتُ دَمعي وَالجُفونَ هُنَيهَةًفَأَفصَحَ سِرٌّ ما فَغَرتُ بِهِ فَما
  13. ١٣وَعُجتُ المَطايا حَيثُ هاجَ بِيَ الهَوىفَحَيَّيتُ مابَينَ الكَثيبِ إِلى الحِمى
  14. ١٤وَقَبَّلتُ رَسمَ الدارِ حُبّاً لِأَهلِهاوَمَن لَم يَجِد إِلّا صَعيداً تَيَمَّما
  15. ١٥وَحَنَّت رِكابي وَالهَوى يَبعَثُ الهَوىفَلَم أَرَ في تَيماءَ إِلّا مُتَيَّما
  16. ١٦فَها أَنا وَالظَلماءُ وَالعيسُ صُحبَةٌتَرامى بِنا أَيدي النَوى كُلَّ مُرتَمى
  17. ١٧أُراعي نُجومَ اللَيلِ حُبّاً لِبَدرِهِوَلَستُ كَما ظَنَّ الخَلِيُّ مُنَجِّما
  18. ١٨وَما راعَني إِلّا تَبَسُّمُ شَيبَةٍنَكَرتُ لَها وَجهَ الفَتاةِ تَجَهُّما
  19. ١٩فَعِفتُ غُراباً يَصدَعُ الشَملَ أَبيَضاًوَكانَ عَلى عَهدِ الشَبيبَةِ أَسحَما
  20. ٢٠فَآهٍ طَويلاً ثُمَّ آهٍ لِكَبرَةٍبَكَيتُ عَلى عَهدِ الشَبابِ بِها دَما
  21. ٢١وَقَد صَدِئَت مِرآةُ طَرفي وَمِسمَعيفَما أَجِدُ الأَشياءَ كَالعَهدِ فيهِما
  22. ٢٢وَهَل ثِقَةٌ في الأَرضِ يَحفَظُ خِلَّةًإِذا غَدَرا بي صاحِبانِ هُما هُما
  23. ٢٣كَأَن لَم يَشقُني مَبسِمُ الصُبحِ بِاللِوىوَلَم أَرتَشِف مِن سُدفَةٍ دونَهُ لَمى
  24. ٢٤وَلَم أَطرُقِ الحَسناءَ تَهتَزُّ خوطَةًوَتَسحَبُ مِن فَضلِ الضَفيرَةِ أَرقَما
  25. ٢٥وَلا سِرتُ عَنها أَركَبُ الصُبحَ أَشهَباًوَقَد جِئتُ شَوقاً أَركَبُ اللَيلَ أَدهَما
  26. ٢٦وَلا جاذَبَتني اَلريحُ فَضلَ ذُؤابَةٍلَبِستُ بِها ثَوبَ الشَبيبَةِ مُعلَما