قصائد

أفي ما تؤدي الريح عرف سلام

ابن خفاجهأندلسيالطويلغزلالميم

  1. ١أَفي ما تُؤَدّي الريحُ عَرفُ سَلامِوَمِمّا يَشُبُّ البَرقُ نارُ غَرامِ
  2. ٢وَإِلّا فَماذا أَرَّجَ الريحَ سَحرَةًوَأذكى عَلى الأَحشاءِ لَفحَ ضِرامِ
  3. ٣أَما وَجُمانٍ مِن حَديثِ عَلاقَةٍيَهُزُّ إِلَيهِ الشَيخُ عِطفَ غُلامِ
  4. ٤تَحَلَّت بِهِ مابَينَ سَلمى وَمَربَعٍسَوالِفُ أَيّامٍ سَلَفنَ كِرامِ
  5. ٥لَقَد هَزَّني في رَيطَةِ الشَيبِ هَزَّةًأَرَتني وَرائي في الشَبابِ أَمامي
  6. ٦فَلَولا دِفاعُ اللَهِ عُجتُ مَعَ الهَوىوَجُلتُ بِواديهِ أَجُرُّ خِطامي
  7. ٧وَرُبَّ لَيالٍ بِالغَميمِ أَرِقتُهالِمَرضى جُفونٍ بِالفُراتِ نِيامِ
  8. ٨يَطولُ عَلَيَّ اللَيلُ ياأُمَّ مالِكٍوَكُلُّ لَيالي الصَبِّ لَيلُ تَمامِ
  9. ٩وَلَم أَدرِ ما أَشجى وَأَدعى إِلى الهَوىأَخَفقَهُ بَرقٍ أَم غِناءُ حَمامِ
  10. ١٠إِذا ما اِستَخَفَّتني لَها أَريحِيَّةٌعَثَرتُ بِذَيلي لَوعَةٍ وَظَلامِ
  11. ١١وَخَضخَضتُ دونَ الحَيِّ أَحشاءَ لَيلَةٍيُخَفِّرُني فيها وَميضُ غَمامِ
  12. ١٢فَقَضَّيتُها ما بَينَ رَشفَةِ لَوعَةٍوَأَنَّةِ شَكوى وَاِعتِناقِ غَرامِ
  13. ١٣وَأَحسَنُ ما اِلتَفَّت عَلَيهِ دُجُنَّةٌعِناقُ حَبيبٍ عَن عِناقِ حُسامِ
  14. ١٤فَلَيتَ نَسيمَ الريحِ رَقرَقَ أَدمُعيخِلالَ دِيارٍ بِاللِوى وَخِيامِ
  15. ١٥وَعاجَ عَلى أَجراعِ وادٍ بِذي الغَضافَصافَحَ عَنّي فَرعَ كُلِّ بِشامِ
  16. ١٦مَسَحتُ لَهُ عَن ناظِرِيَّ صَبابَةًوَأَقلِل بِدَمعي مِن قَضاءِ ذِمامِ
  17. ١٧فَيا عَرفَ ريحٍ عاجَ عَن بَطنِ لَعلَعٍيَجُرُّ عَلى الأَنداءِ فَضلَ زِمامِ
  18. ١٨بِما بَينَنا بِالحِقفِ مِن رَملِ عالِجٍوَفي مُلتَقى الأَرطى بِسَفحِ شِمامِ
  19. ١٩تَلَذَّذ بِدارِ القَصفِ عَنِّيَ ساعَةًوَأَبلِغ نَداماها أَعَمَّ سَلامِ
  20. ٢٠وَقُل لِغَمامٍ أَلحَفَ الأَرضَ ذَيلَهُفَلَفَّ فُجاجاً تَحتَهُ بِإِكامِ
  21. ٢١أَما لَكَ مِن ظِلٍّ يُبَرِّدُ مَضجَعيأَما لَكَ مِن طَلٍّ يَبُلُّ أَوامي
  22. ٢٢وَأَيُّ نَدىً أَو بَردِ ظِلٍّ لِمُزنَةٍعَلى عَقبِ أَترابٍ رُزِئنَ كِرامِ
  23. ٢٣وَقَفتُ وُقوفَ الشَكِّ بَينَ قُبورِهِمأُعَظِّمُها مِن أَعظُمٍ وَرِجامِ
  24. ٢٤وَأَندُبُ أَشجى رَنَّةٍ مِن حَمامَةٍوَأَبكي وَأَقضي مِن ذِمامِ رِمامِ
  25. ٢٥قَضوا بَينَ وادٍ لِلسَماحِ وَمَشرَعٍوَغارِبِ عِزٍّ في العُلى وَسَنامِ
  26. ٢٦وَمُنتَصِبٍ كَالرُمحِ هِزَّةَ عِزَّةٍوَفَتكَةَ بَأسٍ وَاِستِواءَ قَوامِ
  27. ٢٧وَمُنصَلِتٍ كَالسَيفِ نُصرَةَ صاحِبٍوَضِحكَةَ بِشرٍ وَاِعتِزازَ مَقامِ
  28. ٢٨وَمُنتَقِلٍ مُستَقبِلٍ كَعبَةَ العُلىيُصَلّي بِأَهليها صَلاةَ زُؤامِ
  29. ٢٩تَهِلُّ لَهُ مِن عِفَّةٍ في طَلاقَةٍكَأَنَّ بِبُردَيهِ هِلالَ صِيامِ
  30. ٣٠وَما ضَرَّهُ أَن يَستَسِرَّ لِعاتِمٍإِذا ما بَدا في آخِرٍ بِتَمامِ