الآن سح غمام النصر فانهملا
حجم الخط
- الآنَ سَحَّ غَمامُ النَصرِ فَاِنهَمَلاوَقامَ صَغوُ عَمودِ الدينِ فَاِعتَدَلا
- وَلاحَ لِلسَعدِ نَجمٌ قَد خَوى فَهَوىوَكَرَّ لِلنَصرِ عَصرٌ قَد مَضى فَخَلا
- وَباتَ يَطلُعُ نَقعُ الجَيشِ مُعتَكِراًبِحَيثُ يَطلُعُ وَجهُ الفَتحِ مُقتَبِلا
- مِن عَسكَرٍ رَجَفَت أَرضُ العَدوُّ بِهِحَتّى كَأَنَّ بِها مِن وَطئِهِ وَهَلا
- مابَينَ ريحِ طِرادٍ سُمِّيَت فَرَساًجَوراً وَلَيثِ شَرىً يَدعونَهُ بَطَلا
- مِن أَدهَمٍ أَخضَرِ الجِلبابِ تَحسِبُهُقَدِ اِستَعارَ رِداءَ اللَيلِ وَاِشتَمَلا
- وَأَشهَبٍ ناصِعِ القِرطاسِ مُؤتَلِقٍكَأَنَّما خاضَ ماءَ الصُبحِ فَاِغتَسَلا
- تَرى بِهِ ماءَ نَصلِ السَيفِ مُنسَكِباًيَجري وَجاحِمَ نارِ البَأسِ مُشتَعِلا
- فَغادَرَ الطَعنُ أَجفانَ الجِراحِ بِهِرَمدى وَصَيَّرَ أَطرافَ القَنا فُتُلا
- وَأَشرَقَ الدَمُ في خَدِّ الثَرى خَجَلاًوَأَظلَمَ النَقعُ في جَفنِ الوَغى كَحَلا
- وَأَقشَعَ الكُفرُ قَسراً عَن بَلَنسِيَةٍفَاِنجابَ عَنها حِجابٌ كانَ مُنسَدِلا
- وَطَهَّرَ السَيفُ مِنها بَلدَةً جُنُباًلَم يَجزِها غَيرَ ماءِ السَيفِ مُغتَسَلا
- كَأَنَّني بِعُلوجِ الرومِ سادِرَةًوَقَد تَضَعضَعَ رُكنُ الكُفرِ فَاِستَفَلا
- تَظَلُّ تَدرَأُ بِالإِسلامِ عَن دَمِهاوَهَبَّةُ السَيفِ مِنها تَسبِقُ العَذَلا
- في مَوقِفٍ يَذهَلُ الخِلُّ الصَفِيُّ بِهِعَنِ الخَليلِ وَيَنسى العاشِقُ الغَزَلا
- تَرى بَني الأَصفَرِ البيضَ الوُجوهِ بِهِقَد راعَها السَيفُ فَاِصفَرَّت بِهِ وَجَلا
- فَكَم هُنالِكَ مِن ضَرغامَةٍ سَفَرَتسُمرُ العَوالي إِلى أَحشائِهِ رُسَلا
- يُرى عَلى جَمرَةِ المِرّيخِ مُلتَهِباًتَحتَ القَتامِ وَيَعلو هِمَّةً زُحَلا
- قَد كَرَّ في لَأمَةٍ حَصداءَ تَحسِبُهابَحراً يُلاطِمُ مِن أَعطافِهِ جَبَلا
- وَلِلقَنا أَعيُنٌ قَد حَدَّقَت حَنَقاًوَلِلظُبى أَلسُنٌ قَد أَفصَحَت جَدَلا
- فَزاحَمَ النَقعَ حَتّى شَقَّ بُردَتَهُوَناطَحَ المَوتَ حَتّى خَرَّ مُنجَدِلا
- مُوَسِّداً فَوقَ نَصلِ السَيفِ تَحسِبُهُمُستَلقِياً فَوقَ شاطي جَدوَلٍ ثَمِلا
- فَكَم مُمَزَّقَةٍ مِن جَيبِها طَرَباًقَد مَزَّقَت بَعدَهُ مِن جَيبِها ثَكَلا
- وَرَقرَقَ الدَمعَ في أَجفانِها رَشَأٌتَرَقرَقَ السِحرُ في أَجفانِهِ كَحَلا
- قَد بَلَّلَت نَحرَهُ بِالدَمعِ جارِيَةٌبِكرٌ تُمَسِّحُ مِن أَعطافِهِ الكَسَلا
- تَغُصُّ عِقدَ لَآليهِ وَأَدمُعُهُفي نَحرِهِ فَتَراهُ حالِياً عُطُلا